العودة   المنتدى العراقي > منتدى الحوار العام > منتدى الشؤون السياسية العراقية
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-06-2010, 07:18 PM   #1 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 169
افتراضي الحصاد المرّ لحكومة المالكي - 2



الحصاد المرّ لحكومة المالكي - 2



كتابات - المحامي / سليمان الحكيم



استعرض الحديث السابق الأوضاع المزرية لبعض الوزارات العراقية التي انهمك مسؤولوها بالسرقة والرشى وبالتآمر على مصير العراق ووحدته , ويتابع هذا الحديث عرض أوضاع ما تبقى من الوزارات لتكتمل صورة الحصاد المرّ الذي جناه العراق من العهد البائس للسيد نوري المالكي والذي يستدعي إلى الذهن أنظمة الحكم البدائية في افريقيا و اميركا اللاتينية .

...............................

..............................

10- وزارة التجارة : رأسها أحد أصدقاء المالكي وهو السيد عبد الفلاح السوداني صاحب أكبر فضائح الإختلاس والرشى المعلنة في تاريخ العراق . ولنا أن نعرف حجم الفساد في هذه الوزارة عندما نقارن بين ميزانيتها السنوية البالغة 5,5 مليار دولار وبين ميزانية وزارة التجارة في عهد "الديكتاتور" والتي لم تتجاوز في أفضل أحوالها 3,5 مليار دولار , مع التنبيه إلى أن البطاقة التموينية في ذلك العهد كانت أغنى من جهة نوعية مفرداتها وكميتها , وكانت تشمل كل أهل العراق الذين تناقص عددهم اليوم بفعل الهجرة أو التهجير الذي تسببت به الأحزاب الطائفية .

لقد رُوَيت وقائع بلا عدد عن فساد هذا الوزير وافتقاده لأدنى مستويات الخلق السوي برغم لحيته وتختمه والسبحة التي لا تفارق يده والطرّة السوداء التي تتوسط جبينه , ولكن المدهش في حكايته أنه بدلا من أن يلقى جزاءه العادل قصاصاً على تلاعبه بقوت الشعب وسرقته لأمواله , فإن رئيس الوزراء لم يكتف بتمييع جنايته وإنما حماه من قبضة العدالة ثم زاد الطين بلّة بإدراجه ضمن قائمته الإنتخابية مرشحاً عن دولة القانون .

11- وزارة النقل : يرأس هذه الوزارة السيد كريم مهدي صالح وهو من المقربين للتيار الصدري , وقد بلغت تخصيصاتها 500 مليون دولار . ومن سوء حظ هذه الوزارة وموظفيها أنها موقوفة على التيار الصدري الذي سلّمها في باديء الأمر إلى السيد سلام عودة المالكي وبعد أن فاحت الرائحة العطنة لسرقاته واختلافه مع سيده على تقاسمها , تسلمها السيد عامر اسماعيل بيد أنه لم يهنأ بها طويلا إذ سحب التيار الصدري وزراءه من الحكومة . وبرغم الميزانية الضخمة التي تستلمها هذه الوزارة من أموال العراق فإنها لم تقدّم للمواطنين إلا أسوأ الخدمات وأحط أساليب الاستهانة بهم وبكرامتهم , فمن غياب الوسائط اللائقة للنقل البري إلى سوء أحوال مصلحة السكك الحديدية التي تفوقت على مثيلتها الهندية في ترديها , إلى معاناة العراقي المسافر جواً والتي تبدأ من أول خطوة له في المطارات العراقية . وقد تكشّف مؤخراً أن الوزير الصدري كريم مهدي صالح كان رفيقاً بعثياً شأنه في ذلك شأن معظم الواجهات السياسية الصدرية .

12- وزارة العمل والشؤون الإجتماعية : يرأسها السيد محمود الشيخ راضي , وهو من جماعة المجلس الأعلى وتبلغ تخصيصاتها 66 مليون دولار . وبنظرة سريعة على الأعداد المليونية لأرامل العراق وأطفاله اليتامى والمعوزين والمشردين والعاطلين عن العمل , وبمتابعة آليات صرف المعونة الإجتماعية الشحيحة لمن أسعدهم الحظ بشمولهم بها , ندرك مدى استهتار هذا الوزير بقيمة الإنسان وبكرامته .

13- وزراة الصحة : تبلغ ميزانيتها 450 مليون دولار , ويرأسها المدير السابق لصحة كربلاء الدكتور صالح الحسناوي الذي خلف الدكتور علي الشمري المنتمي للتيار الصدري . لقد تسلط ظلاميو الإسلام السياسي على هذه الوزارة وحولوها إلى مسلخ طائفي ذبح فيه ألوف المرضى والمراجعين من غير الشيعة. وقد شهدت هذه الوزارة قصة خطف واغتيال وكيلها الأقدم السيد عمار الصفار بعد أن كشف فساد وسرقات المفوض السابق في مديرية الأمن العامة حاكم الزاملي بالإشتراك مع عضو حزب الدعوة الدكتور عادل محسن , فكتب تقريراً بذلك إلى الدكتور ابراهيم الجعفري مرفقاً بالأدلة والوثائق الثبوتية دون أن يتنبه إلى أنه الرأس الكبير للفساد , فما كان من الجعفري إلا أن حوّل ذلك التقرير إلى الزاملي ومحسن , وكذلك تولى جيش المهدي أمر السيد الصفار ودفنه في قبر مجهول مع أسراره الخطيرة .

وعلى مدى سنوات حكم المالكي تراجعت الخدمات الطبية , ولم يجر وضع لبنة واحدة في بناء مستوصف , واحتضرت صناعة الدواء التي كانت مفخرة عراقية وعربية في عهد " الديكتاتور" , وتولى جيش المهدي وقتلة تنظيم القاعدة وفيلق بدر إفراغ العراق من أطبائه المرموقين الذين كانوا أعلاماً يضاهون أفضل أطباء العالم . وكانت قمة المهزلة هرب الوزير الصدري علي الشمري لاجئاً إلى الولايات المتحدة , أما الوزير الحالي فهو دمية في أيدي جلاوزة الإسلام السياسي وقد اعتصم بفضيلة الصمت راضياً بامتيازات ومخصصات مالية كان عشرها أكبر من أحلامه .

14- وزراة التربية والتعليم : وزيرها خضير الخزاعي الكندي الجنسية و صاحب المبادرات التربوية غير المسبوقة , فهو أول من اعتمد طلقات الرصاص كوسيلة تربوية ضد الطلاب في حادثة مشهورة في حزيران 2008 , وهو الذي أرسى قواعد الأخلاق بفصل طلاب المرحلة الابتدائية عن طالباتها , وهو المسؤول عن بذر الفتنة الطائفية في الناشئة العراقية منذ نعومة أظفارهم بتلقينهم مناهج دراسية محشوة بالروايات الصفوية لتاريخ الإسلام , وهو الذي صرف له الشعب العراقي في هذا العام ميزانية بلغت 450 مليون دولار , ومع ذلك فلم تطرف له عين عندما انتشرت صور المدارس الطينية في بعض القصبات العراقية وتناقلت وسائل الإعلام مئات التقاريرعن رداءة الأحوال الصحية وتدني المستوى العلمي في المدارس العرقية , بل إنه لم يستح من إزجاء المديح لشخصه بصفاقة مدعياً أنه أعاد تشكيل العقل العراقي , لقد فعل ذلك حقاُ ولكن باتجاه معاكس للحضارة ولروح العصر ولمنطق العلم . وكشأن كل جماعة الإسلام السياسي أغرق هذا الوزير المؤسسة التعليمية بالفساد والرشى بدءاً من مقاولات طباعة الكتب المدرسية وانتهاء بصفقات تعيين المعلمين . وطيلة السنوات الأربع للعهد اللسعيد لنوري المالكي , لم تُشيّد مدرسة واحدة وجلّ ما حصل هو عمليات ترميم شكلية لبعض المدارس تكلفت مبالغ طائلة تقاسمها المقاولون اللصوص مع بطانة السيد الوزير .

15- وزارة الزراعة : بلغ تخصيصها المالي 200 مليون دولار , وقد تناوب عليها عدة وزراء من التيار الصدري كان أولهم يعرب العبودي ثم علي البهادلي وحالياً هاشم الشبلي . وبفضل هؤلاء الوزراء الصدريين أصبح العراق يستورد الخضراوات والفواكه من بلدان الجوار والحبوب والأرز من استراليا وفييتنام والولايات المتحدة , وبعد أن كان عدد نخيل العراق يزيد عن ستين مليون شجرة تقلّص إلى مادون العشرين مليون , وتلاشى دور القطاع الزراعي بعد ان كان يحتل المرتبة الثانية في الاقتصاد العراقي , وبعد أن كانت الأرض الزراعية تشكل 45% من مجموع مساحة العراق صارت اليوم لا تزيد عن 25 % , ويكاد الريف العراقي يفرغ من مزارعيه الذين هجروه باتجاه أحزمة الفقر حول المدن .

16- وزارة الصناعة : وزيرها أميركي الجنسية لم يعش يوماً في العراق ولا يعرف شيئاً عنه , ويدعى فوزي فرنسو حريري وهو من حزب مسعود البارزاني . تبلغ ميزانية الوزارة 500 مليون دولار ومع ذلك لا يعرف أحد ماذا يصنّع العراق اليوم وهو البلد الذي شارف في عهد "الديكتاتور" على الإكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الخفيفة والتحويلية والأجهزة المنزلية والدوائية وقسم كبير من احتياجاته الدفاعية , وأوشك على دخول عصر صناعة السيارات في تسعينات القرن الماضي . وبلا شك فإن هذا الوزير جزء من المؤامرة الأميركية – الكردية على العراق , فقد شرّد آلاف الخبرات العلمية والصناعية التي استثمر العراق في تعليمها مليارات الدولارات , وفكك المنشآت الصناعية وباع التالف منها كحديدة خردة وهرّب الصالح منها إلى شمال العراق ومنه إلى إيران . وبطبيعة الحال فإن رئيس الوزراء لا يعرف شيئاً عن هذه الوزراة ولا يملك سلطة عليها شأن كل وزارة وضع الأكراد يدهم عليها .

17- وزارة الاتصالات : صارت هذه الوزارة من حصة جبهة التوافق الإسلامية ويمثلها الوزير فاروق عبد الرحمن وبلغت ميزانيتها السنوية 200 مليون دولار . وبعد دخول الهواتف النقالة إلى العراق صارت هذه الوزراة مغنماً للطامعين ومصدر ثرّاً للرشى والسرقات كانت باكورة اكتشافه على يد أول وزير لها وهو حيدر العبادي وخلفه لؤي العرس . وبرغم ميزانيتها السنوية الضخمة فلم تزل الهواتف الأرضية معطلة في معظم أنحاء العراق في حين أنها تحطمت كلياً إبان عدوان 1990 و جرى إصلاحها خلال ستة شهور في عهد "الديكتاتور" .

ولأن شركات الهاتف النقال المتعددة في العراق قد أطعمت فم كبار موظفي الوزارة فإن أعينهم باتت خجلى من النظر إلى سوء خدماتها برغم التكلفة العالية التي تتقاضاها من المواطن المغلوب على أمره . ولقد جعجع مجلس النواب لفترة من الوقت حول هذه المسألة ولكنه ما لبث أن استكان كما فعل في كل القضايا الحيوية .

وزراة السياحة : برغم القيمة السياحية الكبرى لبلد مثل العراق وتنوع أوجه السياحة فيه من دينية و تاريخية و جغرافية فإن هذه الوزراة تغط في سباتها منذ سنوات . وقد ترأسها في بداية عهد المالكي السيد لواء سميسم من التيار الصدري ولكنه لم يلبث أن اجتثوه بعد أن اكتشفوا أنه رفيق في حزب البعث بدرجة عضو فرقة , وخلفه السيد قحطان عباس نعمان الذي لا يعرف أحد شيئاً عنه ولا عن عمله ولا عن وزارته .

...............................

...............................

يدرك السيد نوري المالكي أنه لا يملك ما يفخر به كرئيس للوزراء فراح يركز على عنصر الأمن باعتباره أهم إنجازاته التي منّ بها مراراً على العراقيين ولكن هذه المنّة نُسفت بدورها وتبددت في خضم الصراعات الانتخابية التي ترعاها إيران وتديرها بين الأحزاب الطائفية وراح مئات العراقيين ضحية لها . وباستعراض مختلف الوزارات التي تشكّل حكومته يبدو لنا جلياً أنها عارية عما يشرّف . ولا تتعلّق المسألة بعدم كفاءة السيد المالكي فحسب ولكنها تتعلّق بحقيقة الإسلام السياسي التي كشفت عن وحشيته وتخلّفه وظلاميته في أفغانستان وإيران وخصوصاً في العراق , إنها مسألة تحرير المعاني من أيدي الذين انتحلوها واغتصبوها وحرّفوها فصارت الفجور قوة , والوطنية تعصباً , والقومية عاراً , والتبعية مرونة سياسية, والاستخذاء أمام العدو الإيراني والأميركي والاسرائيلي واقعية , والدعوة للعقل واستباق الزمن من أجل العمل والإنتاج وهجر مواسم الجهل الطائفي التي تستهلك نصف أيام السنة علمانية ملحدة , والإسلام طرة سوداء على الجبين وخواتم ولحىً واضطهاداً طائفياً ودينياً وصل حدّ المذابح الجماعية للآخر وثراءً محرّما . أصبحت القضية تتعلق بنظام سياسي فاسد بمؤسساته ودستوره ومعظم نخبه السياسية , وصارت داءً لا شفاء له إلا عندما يصبح العراق وشعبه وقواته المسلحة على موعد مع القدر .
شعلان ابو الجون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2010, 09:22 PM   #2 (permalink)
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 4
افتراضي رد: الحصاد المرّ لحكومة المالكي - 2

أيها المكرم كلمات من ذهب وتقيم رائع وواقعي , تقبل مروري ودمت بود
Montaser al-Janabi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2010, 09:28 PM   #3 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 169
افتراضي رد: الحصاد المرّ لحكومة المالكي - 2

هذا نقطة في بحر حكومة جواد المالكي وفسادها..نتمنى من القضاء العراقي ان يكون نزيها ويحاكم هؤلاء الحرامية.

تحياتي لك
شعلان ابو الجون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
لا شيء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مراسلون بلا حدود تدين التوجهات الدكتاتورية لحكومة قرقوز للحد من حرية الصحافة safaa-tkd منتدى الشؤون السياسية العراقية 4 01-30-2010 07:48 AM
بلاك ووتر تقول طز لحكومة المالكي و قرارات وزير الداخلية تحت احذيتنا safaa-tkd منتدى الشؤون السياسية العراقية 3 09-26-2007 02:24 PM


الساعة الآن: 03:07 PM


Wikipedia Affiliate Button

iraqiforum.net © 2007 vbulletin