| |||||||
| أستراحة الأعضاء مساحة حرة للأعضاء للخروج عن جو الحوار الجاد |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| خبز العباس المدى/ عبد الرحمن جمعة الهيتي ربما كان عصر يوم ربيعي غير اعتيادي، حينما تجمعت نسوة الدرب في السقيفة الواسعة الأرجاء والرائعة التقوس عند السقف المقيرة أرضها بغالي قير مدينة هيت والتي تتباهى بتعدد أنواعه والمتدفق من عيونها مع الماء والنار بان سرجون الاكدي وقف عند أطراف العيون وقال إن هذه أصوات العالم السفلي. توافدت النسوة متسورات المنقلة الحديدية الممتلئة بالجمرات الوردية المحيطة بالقوري الفرفوري المزين بأنواع التصاوير والزهور ، المتحرك غطاؤه حركات خفيفة إلى الأعلى الناجم عن غليان الشاي ، لولا الخيط القطني الذي يربط المقبض وغطاؤه . وتوزعت القواري الصغيرة المختلفة الألوان والإشكال .. ولكل امرأة قوري خاص بها ، لقد كن يجلبن بطيب الخبز وقليل من السماق وبـارد شراب (الكبر) الصحراوي مخللا ، يأكلن ويتناغمن مع استكاناتهن وهن يرشفن الشاي ، يتحدثن عن الزوج ومقادير المحبة والود وعن الملابس والحلي وحياكة الزبون وصبغ (الكرغد) والعباءة المحاكة عند الحائك الفلاني والمصبوغة (بالدارسيني) و (الجويتي)عند الصباغ القابع في دكانه عند ركن الباب الشرقي . لكنهن اليوم يتحدثن عن (خبز العباس) النذر الواجب تحقيقه والذي يحتفي بإعداده ما يليق بالمقدم له وعند الفرح بولادة طفل أو بابتهاج نيل تحقيق الأمل وانفراج غم ونيل مراد وما تتمناه النفس من عيش رغيد وارتزاق بغالي عـرق الجبين . و (لمت) النسوة في ذلك اليوم الربيعي بشارة وصول (كايات القير) المنحدرة إلى جنوب العراق مع انسياب نهر الفرات بعد اجتيازها سدة الهندية بسلام حينما جـــاء « الكارس « معلنا وصول « الغوالي « سالمين بكاياتهم إلى الحلة . وجاءت المرأة الممشوقة القوام المطل وجهها القمري من بين (كرغدها) وفوطتها ابنة الأربعة عشر ربيعا تحمل طبقاً مخصوفاً من خوص النخيل الملون بالألوان الزاهية والمنقوش بالورد والزخارف الرائعة وبه أرغفة الخبز المتفتحة الخدود المكتوية بنار التنور الطيني. وضع الطبق وتزاحمت الأيدي ترسم دوائر في الهواء فوق الخبز وصلوات على النبي واله وصحبه الكرام ، وجيء بالقدر الممتلئ بالدهن الحر. وتقافزت الصبيات يحدوهن الأمل في إن يوصلن خبز العباس إلى سابع الجيران وأطلت السيدة الوقور زينب تلقي السلام والتحية بصوتها الممتلئ عذوبة ورقة والأثيرة لدى جيرانها . إنها جنوبية المولد والسكن اهدين عروسا ( للنوخذة ) الهيتي قائد سفن الكايات في دوام رحلاته إلى جنوب مدن العراق المتشاطئة على الفرات كانت ابنة شيخ من مدينة طويريج زفت عربونا للترابط والتلاحم المجتمعي . - وسع للسيدة زينب وقدم لها أول رغيف تناولته بحذر متمتمة بالصلوات والتسليم ، وتقاسمت النسوة أرغفة خبز العباس ووزع إلى كل الجيران والأقرباء والصديقات حتى ولو تخطى جيرة الجيران . واكل النذر هذا التقليد الرائع وتعقبه دعوات بإشاعة الفرح والسرور في نفوس المدينة وكل مدن الدنيا وفتحت « صندقجة « الشاي ذات الشكل المتوازي المستطيلات والتي لا تتعدى أبعادها 30 ×20 سم والمطلية بالون ألدهني الأخضر ، فيها أماكن مخصصة للاستكانات وأخرى للمواعين وثالثة للخواشيق ومكانا مخصصا للقوري ، وأخرجت أواني الشاي وصفت فوق سطحها ، وملئت شايا ووزعت ابتدءا من الكبر سنا
__________________ كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags - تاق ) |
| لا شيء |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من سرق خوذة و درع ابا الفضل العباس من الحضرة العباسية؟ | safaa-tkd | ملفات و وثائق | 0 | 11-04-2007 07:29 AM |
| بعد ما أنتخب لا و الله و العباس لو كتبوا أسم بآيات قرانٍ | safaa-tkd | الواحة الادبية | 3 | 10-04-2007 05:23 PM |