Untitled 1Untitled 1


العودة   المنتدى العراقي > المنتدى الوثائقي > واحة الشهيدة عبير الجنابي
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

واحة الشهيدة عبير الجنابي مخصصة لتوثيق الجرائم الامريكية بحق الشعب العراقي قبل و بعد الاحتلال

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-10-2008, 05:02 PM   #21 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

مواطنون بصريون يرون إن الوضع أسوأ بعد 9 نيسان


البصرة - اصوات العراق
09 /04 /2008





اتفقت آراء أغلب المواطنين البصريين ومن شرائح مختلفة على أن الأوضاع تزداد سوءا بعد احتلال العراق في التاسع من نيسان أبريل عام 2003، فيما رأى البعض أن هناك مناح ايجابية يجب عدم تغافلها تتمثل بالخلاص من الدكتاتورية والاتجاه نحو بناء التجربة الديمقراطية.
المواطن عبود هاشم (موظف 50 عاما) تساءل موجها السؤال إلى نفسه وهو يسبح في الغبار الذي أثارته سرفات الدبابات وعجلات الهمرات التي تمرق مسرعة من شمال مدينة البصرة إلى غربيها "هل مرت خمس سنوات على رحيل النظام السابق فعلا؟ أم أن الزمن توقف عند تلك اللحظة."
وقال وكأنه أمام صورة متجددة "إنها اللحظات ذاتها التي بدأت فيها القوات الأجنبية دخول العراق وكأن الزمن توقف، المشاهد ذاتها دبابات في الشوارع ورصاص يلعلع في الإرجاء خوف يعتصر الوجوه، والفوضى تعم الأسواق والشوارع والمؤسسات، والناس يجهدون في التزود بالمواد الغذائية يدفعهم الخوف من المجهول".
وأوضح للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) "على الرغم من أن مرأى دخول القوات الغازية عام 2003 كان يزلزل كرامتنا الوطنية، لكن الأمل كان يحدونا بأن تكون حياتنا أفضل، خصوصا بعد الشعارات التي سبقت دخول هذه القوات عن الديمقراطية والوفرة ونهاية الاستبداد".
وأستدرك " لكن السنوات الخمس التي مرت وكان وقودها الدم العراقي والفرقة الوطنية والحرب الطائفية ونقص الخدمات وشيوع الفساد أغلقت باب الأمل وأعادتنا إلى نقطة الصفر وكأن الزمن قد تحنط فعلا".
وقال الباحث والأكاديمي رياض الأسدي إن "الوضع العراقي يزداد سوءا منذ الاحتلال ولم يحصل الشعب العراقي على أية بارقة أمل لتحسن الأوضاع الاقتصادية والأمنية والاجتماعية".
وأوضح لـ (أصوات العراق) أن " ماجرى على الأرض طوال السنوات الخمس يؤشر على فشل المشروع الأمريكي فشلا ذريعا ولا يمكن بأي حال أن نلمس أي تطور يوحي بالأمل حتى هذه اللحظة ففي العراق خمسة ملايين مهجر و900 ألف أرملة في بغداد وحدها، وتجاوز عدد القتلى المليون منذ 2003 وحتى 2007 فضلا عن أن العراق خسر ثمانية مليارات دولار لايعرف مصيرها".
واستدرك الاسدي " وفي الوقت ذاته لم تظهر خلال هذه الفترة حركة وطنية على تعاط واسع مع الأهداف الرئيسة للعراق والتي أجملها، بتشكيل حكومة وطنية وترسيخ الوحدة الوطنية والعمل على وضع جدولة منصفة لخروج آخر جندي أجنبي فضلا عن تعزيز قوة الدولة أمام زخم المليشيات".
وخالفه في الرأي عباس الجوراني قيادي في الحزب الشيوعي العراقي في البصرة قائلا إن " سقوط أكثر الأنظمة دكتاتورية في العالم هو من أهم المكاسب التي حققها الشعب العراقي، وأن بدت بعض الأمور أكثر سوءا كالخدمات والأمن".
ورأى الجوراني أن "كل مانشاهده حاليا هو صراع على شكل الدولة وهو صراع مقبول لولا أن تعلوا مع الآسف لغة البنادق على لغة الحوار البناء".
وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي تحسن كثيرا والعراق يبشر بالخير.
وخلص الجوراني إلى أن "هذا التردي الواضح في مفاصل مختلفة من حياتنا يجب أن لايحجب رؤية العراق القادم وأن لاتكون الإخفاقات والمشكلات هو مانراه فقط".
وأعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور جبار الحلفي أن "اهتمام الحكومة بالتعامل مع الملف الأمني باعتباره الملف الأهم، صرفها عن النظر في الملف الاقتصادي إذ لم نرى خلال هذه الفترة برنامج حكومي يدعو إلى النهوض الاقتصادي ولا تأهيل الصناعات الإستراتجية كالصناعات البتروكيمياوية ومعمل الحديد والصلب ومعامل الأسمدة والمصافي".
وأوضح الحلفي لـ(أصوات العراق) "كاقتصاديين لدينا مؤشرات عن التطور الاقتصادي أولها تنوع الاقتصاد ولكن الحكومة الحالية تعتمد يشكل متزايد على استخدام عائدات النفط العراقي". لافتا أن النفط يتعرض الى صدمات خارجية لايمكن أن تخلق اقتصادا مستقرا وناهضا وبهذا يكون اقتصادنا اقتصادا ريعيا.
وكشف أن "من المفارقات العجيبة أن العراق يمتلك ثالث احتياطي نفطي في العالم وهو أحد الدول المؤسسة للأوبك و30 % من سكانه يعيشون تحت خط الفقر.
وأستطرد " اللافت للنظر أن على الرغم من تنوع موارد العراق فالفقر والجهل والتخلف تزداد دون أن تحاول الدولة معالجة ذلك، بل هي تسعى الى عسكرة المجتمع من جديد وهذه الأعداد الهائلة من الشرطة والجيش تؤكد ذلك".
وأشار إلى أن العراق قبل الغزو كان يصدر الحديد والاسمنت ومنتجات البتر وكيمياويات من البصرة وهو الآن يستوردها ومن أسوء المناشئ .
وخلص الحلفي إلى أن " الإنتاج كان في السابق أفضل من الآن فالدولة لم تسع إلى خصخصة المعامل أو أعادت تأهيلها وهذا ما احدث فجوة هائلة ليس بيننا وبين دول العالم حسب بل مع دول الجوار التي كنا نتقدم عليها كثيرا".
وأعتبر عضو مجلس محافظة البصرة فؤاد المازني أن "المقارنة الإجمالية بين عهدين وقياسها بالا سوء أو الأحسن على ضوء معطيات مباشرة ومحددة هي مقارنة غير عادلة ولاموضوعية".
وأوضح لـ(أصوات العراق) " هناك مناح مشرقة ترسخت بعد التغيير وهي الحريات الشخصية (حرية المعتقد والرأي والصحافة) وأراها من جهتي من أكبر المكاسب التي تحققت في تأريخ العراق الحديث".
وأضاف " كما حدث بعد التغيير انفتاح اقتصادي غير مسبوق ودخل العراق عصر العولمة والثورة المعلوماتية بعد أن كان يعيش خارج التأريخ".
وأقر بأن هناك مناح سلبية جدا أفرزها عدم استقرار الوضع الأمني منها رجوع البنية التحتية الى مادون الصفر وتردي الخدمات وارتفاع مستوى البطالة.
ولفت إلى أن هذه الأمور مرتبطة بالراهن الأمني والسياسي الذي هناك الكثير من الأمل لتغييره.
وكشفت ورود شاكر الناشطة بمنظمة رابطة المرأة العراقية على أن ظروف النساء في البصرة هي أسوء بكثير من قبل انهيار النظام السابق.
وأوضحت لـ (أصوات العراق) أن " المرأة لم تنل أي من حقوقها حسب، بل تراجعت مساحة حريتها والاعتراف بها كإنسانة كثيرا، فقد فرضت الكثير من القيود الإضافية وغير المسبوقة على المرأة العراقية عموما والبصرية تحديدا"
وأضافت "الكثير من النساء في البصرة ارتدين الحجاب لا عن قناعة بل تخوفا من بطش المتطرفين والكثير منهن تعرضن للتهديد والخطف والقتل وهذا لم يحدث في كل العهود فالمجتمع البصري مجتمع منفتح ومتسامح وتتعايش فيه الأديان والثقافات دون محددات وعنف".
وأشارت الى ازدياد عدد الأرامل والمطلقات وارتفاع نسبة العنوسة بسبب الحروب وأعمال العنف التي حصدت الكثير من الشباب.
ولفتت إلى أن هناك الكثير من النسوة الخريجات لا يجدن فرص عمل بسبب تركيبة المؤسسة الحكومية والمعايير الذكورية والحزبية التي تعتمدها هذه المؤسسة، فضلا عن الوضع الأمني واستهداف المرأة بشكل خاص بسلسلة متواصلة من القمع بدءا من العنف المنزلي وانتهاءا بعنف الشارع دون قوانين تحميها.
وفسر الدكتور سعيد الاسدي أستاذ علم النفس بجامعة البصرة تنامي ظاهرة العنف بكل أشكاله في المجتمع العراقي وفي البصرة تحديدا بعد 2003" بالاحباطات وخيبات الأمل التي تعرض لها الفرد العراقي الناجمة عن الآمال والأحلام التي راودته في الحرية واحترام الذات وبناء نظام سياسي يضمن له كل حقوقه وبين الواقع المر والفوضى العارمة التي تحاصره يوميا منذ دخول القوات الأجنبية، من نقص في الخدمات والبطالة وبروز بدائل عديدة للقمع وكبح الحريات تضاهي ما كان يفعله النظام السابق".
وأضاف أن " الصراعات التي سادت بعد انهيار النظام السابق أخذت منحى وأسلوبا جديدا و ابتعدت عن الصراعات الفكرية والعقائدية وسقطت في هوة الطائفية والمليشيات والعصابات والعشائر جعلت الفرد العراقي المتنور يعيش حالة من اللاجدوى وفقدان الأمل والشعور الملازم بالخيبة، مما صرف الكثير من العراقيين عن المشاركة في البناء والمساهمة بالنشاطات العامة والانطواء بعيدا عن هذه الجلبة السياسية والأمنية غير المجدية وفضلوا أن يكونوا مراقبين سلبيين ومأزومين دائما".
وشدد العميد المتقاعد رائد العبادي أن " أهم الأسباب التي جعلت الأوضاع أكثر سوءا هو عملية حل الجيش العراقي بكامله دون الآخذ بنظر الاعتبار مايخلفه هذا الفراغ من فوضى وانفلات وهو ما حدث فعلا".
ورأى أن " ليس كل من كان في الجيش هو من المناصرين لصدام حسين وكان يجب أجراء عملية فرز واحتضان العناصر الوطنية والمهنية في الجيش العراقي، وحل ماتبقى وخصوصا الأجهزة الخاصة المعروفة بارتباطها بالنظام السابق".
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2008, 05:03 PM   #22 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

صورة قاتمة للجندي الامريكي في أذهان العراقيين بعد خمس سنوات من الغزو


اربيل - اصوات العراق
09 /04 /2008





بعد خمس سنوات على الغزو الأمريكي للعراق سقط خلالها أربعة آلاف جندي أمريكي "رسميا" وألوف مؤلفة من العراقيين لم يجدوا من يحصيهم، أصبحت صورة الجندي الأمريكي قاتمة في أذهان مواطنين من شرائح وأعمار ومحافظات مختلفة برغم أن بعضهم أقروا أنهم قابلوه بالترحاب يوم سقط نظام صدام في 9 نيسان 2003.

وبالنسبة لعيسى العداي (من اهالي الفلوجة 49 سنة) فإن تجربة السنوات الماضية جعلته يرى "الأمريكي شخصا متغطرسا يرى نفسه أفضل من غيره".
ويضيف العداي للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) مستذكرا احداث الاعوام الخالية والعنف الذي صبغها "لم نكن نتوقع ان يكون الجندي الأمريكي بهذا المستوى من القتل ونزيف الدماء فقد أصبحت صورة المواطن الأمريكي عموما شخص غير مرحب به بسبب الاحتلال وسلوكيات الجندي الامريكي".
ويرى المواطن بلال محمد جاسم ( 32،سنة خريج كلية الآداب وعاطل عن العمل) وهو أيضا من مدينة الفلوجة (45 كم غرب بغداد) حيث دارت معارك عنيفة بين الجيش الأمريكي ومسلحين بالمدينة في ربيع عام 2004 ان الجندي الامريكي "فقد توازنه".
وقال ان "تصرفاته الهمجية والوحشية أفرزت صورة مقيتة له لدى اغلب الشعب العراقي".
ولم تبد الصورة مختلفة كثيرا حتى عند رجالات "الصحوة" الذين يحاربون الد اعداء امريكا، تنظيم القاعدة. فالقيادي في صحوة الفلوجة الشيخ أبو محمد الدليمي (56 سنة) يرى ان "الجندي الامريكي بالعراق نقل صورة سيئة عن أمريكا كدولة وشعب".
"فنحن لا تجمعنا قبل الاحتلال مع أمريكا لا جغرافيا ولا دين ولا تاريخ فنجهل صورة المواطن الامريكي إلا بعد أن تعرفنا عليه من خلال الاحتلال ورأيناه مرعوبا بشكل مستمر ويفكر بالقتل كأول حل لمواجهة أي مشكلة تقف أمامه" يقول الدليمي.
ولم يختلف التصور كثيرا في مدينة كربلاء ( 108 جنوب غرب العاصمة بغداد) عن الجندي الامريكي الا في مقدار الاحباط من المقولات الحداثية التي تستعملها الليبرالية الامريكية، فيقول مدير إعلام صحة المحافظة سليم كاظم "كنا نحمل صورة عن الجندي الأمريكي بأنه راع لحقوق الإنسان والجنود الأمريكان لا يقبلون بالانظمة الدكتاتورية وإنهم جاءوا لكي يخلصوا الشعب من الطاغية"
وأوضح متحدثا عن الجندي الامريكي "لقد استقبلناه بترحاب كونه حقا خلصنا من حكم قاس استمر لمدة 35 سنة لذلك كانت نظرتنا له إنه حررنا"
لكن بعد خمس سنوات تغيرت هذه النظرة كليا حسب كاظم لانهم "أصبحوا لا يحترمون مشاعر العراقيين ويستيهنون بدمائهم".
وبالمثل يوافق المتقاعد احمد حسين قائلا "تحولت فرحتنا حين كنا نقف الى جوار الجندي الأمريكي على انه جاء مخلصا خاصة وأنني فقدت اثنين من أبنائي احدهما اعدم والأخر لم اعرف مصيره لحد الآن" في زمن النظام السابق.
ويؤكد ان "الصورة اختلفت تماما بعد خمس سنوات ولا يمكن أن أطيق الآن واستقبل أو حتى أرى جنديا أمريكيا لأنه اخذ يقتل العراقيين".
ويرى المتقاعد الستيني ان الامريكيين "استخدموا طريقة رعاة البقر كما في أفلامهم وهذا شيء متعب أن تتحول الصورة التي حملناها في الأيام الأولى لسقوط النظام إلى هذه الصورة التي أستطيع أن أقول إنني اكره إن أرى جنديا أمريكيا".
ويستذكر المواطن فاضل الكناني (عامل بناء) الايام الاولى من سقوط نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين قائلا "كنت فرحا بقدومهم وقلت سأحصل على وظيفة خاصة وأنني خريج معهد إلا إن واقع الحال جعلني استمر بعملي كعامل بناء".
ويمضي العامل متحسرا وهو يقول ان "صور القتل والدم في الشارع العراقي وصورة السياسيين الذين يعملون تحت مظلة الأمريكان تجعلني بكل تأكيد أغير تلك الصورة التي حملتها عام 2003".
ويرى العامل ان على الامريكيين "إذا ما أردوا تغيير الصورة عليهم أن يعملوا لصالح العراق وليس لصالح شركاتهم وان يغيروا الطاقم السياسي لأنهم لم يجلبوا لنا جميعا سوى الدمار".
وفي البصرة (550 كم جنوب شرق بغداد) التي خرجت للتو من معركة بين القوات الحكومية والمسلحين قال قاسم حنون (مدرس 50 عاما) ان الواقع والتجرية " أظهرا أن الجندي الأمريكي لا يختلف عن تأريخه في غزو العديد من بقاع العالم وتقوده الغطرسة في علاقته بالآخر".
وأوضح " لذلك أن الكثير من التضحيات التي قدمها الشعب العراقي كان بسبب عنجهية هذا الجندي الذي كشف عن صورة عكس الصورة التي روجتها هوليود والأدبيات السياسية الأمريكية"
وقال إن الجندي الأمريكي "لا يحمل حتى رؤى متسامحة وإنسانية مع الآخر" بالرغم من ان البصرة لم تعش السنوات الخمس الماضية تحت سيطرة الجيش الامريكي بعد ان تركها لحلفائه البريطانيين قبل ان ينسحبوا بدورهم من داخل المدينة الى ثكنة خارجها.
ويؤيده طالب الشريفي (43 عاما موظف يسكن العشار) في ان الجندي الأمريكي ليس السوبرمان "وهو عكس الحجم والصورة التي صورت عبر الشاشات الفضائية والسينمائية ولم يكشف إلا عن ضعف ورعب".
وفي الاتجاه نفسه، بدا ابو محمد (40 سنة موظف يسكن في منطقة حي العامل جنوب غربي بغداد) مستاء من الوضع الذي آل اليه البلد وقال ان "اغلب العراقيين بدأ ينظر الى القوات الامريكية بنظرة عدو بعكس ماكان في بداية احتلالهم للعراق بعد ان استقبلهم البعض بالاهازيج".
من جهته قال ستار حسين المحمداوي ( 43 ) موظف سابق من اهالي مدينة الصدر شرقي بغداد الخاضعة للحظر منذ نحو أسبوعين بعد مصادمات بين الجيش الأمريكي والقوات العراقية من جانب وجماعات مسلحة من جيش المهدي التابع لرجل الدين الشاب مقتدى الصدر من جانب آخر "ان الولايات المتحدة غذت العنف في العراق عبر قصفها للاحياء السكنية والمناطق الآمنة بدعوى محاربة الجماعات المسلحة، وخير دليل على ذلك محاصرتها لمدينة الصدر وقصف المنازل الامنة فيها الامر الذي ادى الى معاناة انسانية حقيقية".
فيما يرى مواطنه حازم جبار الربيعي ( 32 عاما سائق لسيارة اجرة) " ان الامريكان ادعوا أنهم جاءوا لارساء دعائم الديمقراطية في العراق ولكن امريكا برغم ذلك اثبتت انها قوة احتلال وتتعامل مع العراق بصفتها قوات غازية محتلة".
واضاف الربيعي ان الولايات المتحدة "عجزت عن ان تثبت للرلألعام انها تتعامل بشكل عنيف مع ابناء العراق وتساند فئات دون اخرى وتتعامل باستخفاف مع معارضي سياستها في العراق".
وحتى سعد هادي (30 سنة عامل يسكن في منطقة حي الرسالة جنوبي بغداد) يعترف انه كان من المرحبين بالقوات الامريكية الا ان هذا الموقف تبدل بعد سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق.
"لقد اصبت بالاحباط بعد ان وجدت خلاف ما اعلنته امريكا قبل اسقاطها لنظام صدام" يقول هادي.
ويضيف ان نظام صدام قد اعدم احد اشقائه و"كنت اتمنى ان يسقط باي طريقة" لكن "الوعود الامريكية تبين بأنها سراب".
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2008, 05:52 PM   #23 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة


بعد خمسة أعوام على المتغيرات التي اجتاحت البلاد .. الرياضة العراقية من سطوة القوة الى إشاعة روح الانجازات



بغداد/ خليل جليل
المدى الرياضي



بعد مرور خمسة اعوام على المتغيرات التي اجتاحت البلاد في التاسع من نيسان عام 2003 وفي ظل التطلعات كان يامل منها الرياضون العراقيون مرحلة ملئية بالامال والعمل المفترض ان يزيل اثار سطوة القوة التي كانت تحكم قبضتها على الرياضة العراقية وتفرض هيمنتها وقسوتها على مجمل الحركة الرياضية يرى الكثير من المهتمين والمتابعين للشان الرياضي ان تلك الامال والتطلعات ما زالت بعيدة عن الواقع الجديد الذ ي تمر به الرياضة العراقية وهي تواجه معاناة ومشاكل لكن بغطاء جديد عنوانه فوضى العنف الذي استهدف العشرات من الرياضيين والشخصيات الرياضية العراقية وغياب البنى التحتية والافتقار الى المراكز التدريبية التي يتطلع اليها الرياضيون لتعويض ما فاتهم في مرحلة سابقة كانت اشد وطأة عليهم.

نجم الكرة العراقية السابق وعضو مجلس النواب الحالي احمد راضي اوضح عبر المشهد الرياضي العراقي الآن بان الرياضة العراقية ما زالت تتطلب عملا شاقا وجهدا كبيرا للنهوض بها وإزالة كل اثار الحرب والدمار التي علقت بها منذ اكثر من خمس سنوات.
وقال راضي في مجمل حديثه لمناسبة مرور خمسة اعوام على المتغيرات التي اجتاحت البلاد كان الجميع يأمل بحقبة جديدة من العمل الرياضي وظهور منشآت رياضية جديدة وإيجاد مراكز تدريبية متطورة تسهم في صناعة الرياضيين العراقيين وتأهيلهم الى مستويات افضل لكن الجميع اصطدم بالواقع الذي فرض على الرياضة حيث استهدف العنف العشرات من الرياضيين والشخصيات الرياضية في الوقت الذي كنا نأمل فيه أن تقوم هذه الشخصيات والرياضيين ايضا لبناء مرحلة جديدة للرياضة العراقية.
واضاف راضي برغم كل هذه المصاعب والمشاكل التي تعترض الرياضة واعادة الروح اليها بالطريقة التي يرنو اليها الرياضيون سنتمكن من ايجاد السبل الكفيلة لتعويض ما تفتقده الساحة الرياضية الآن. ومع مرور الوقت من المؤكد ان تترسخ اكثر فاكثر ثوابت العمل الجاد ما دام هناك تحد لتلك المشاكل واصرار للتغلب عليها.
يذكر ان الرياضة في البلاد شهدت خلال تسعينيات القرن الماضي تراجعا واضحا بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي شهدتها البلاد فضلا عن العقوبات التي فرضت على الرياضة العراقية من قبل المجلس الاولمبي الاسيوي واللجنة الاولمبية الدولية اثر غزو العراق للكويت.
وفي نيسان عام 2003 وبعد سقوط النظام السابق قررت اللجنة الاولمبية الدولية عودة العراق الى الاسرة الاولمبية الدولية ورفع عقوبة الايقاف والتجميد التي كان يخضع لها. وفي الاتجاه ذاته كان موقف المجلس الاولمبي الاسيوي برئاسة احمد الفهد الصباح بعد ان نجح رئيس اللجنة الاولمبية العراقية السابق احمد عبد الغفور السامرائي في اقناع هاتين المؤسستين الرياضيتين لاتخاذ مثل هذا القرار.
وتعد حادثة اختطاف السامرائي الذي اختير رسمياً لمنصب رئاسة اللجنة الاولمبية العراقية مطلع عام 2004 ابرز حوادث العنف التي طالت الشخصيات الرياضية عندما قامت مجموعة مسلحة وفي عملية طبيعتها مجهولة باختطاف السامرائي مع الامين العام للجنة عامر جبار وعدد من اعضاء المكتب النفيذي اثناء اجتماع للجنة في المركز الثقافي النفطي في قلب العاصمة بغداد في الخامس عشر من تموز 2006حيث ما زال مصيرهم مجهولا برغم تدخل اللجنة الاولمبية الدولية لدى الجهات الحكومية العراقية اكثر من مرة.
كما سقط خلال الاعوام الخمسة الماضية عشرات الرياضيين ضحية لأعمال عنف واغتيالات منظمة وكان مقتل الأمين العام المساعد للجنة الاولمبية العراقية رعد جابر مع احد حكام كرة السلة الدوليين في نهاية الشهر الماضي آخر مسلسل ضحايا العنف!
ودفعت الاحداث الامنية والاوضاع الراهنة العديد من الشخصيات الرياضية الى مغادرة البلاد خوفا من التصفيات والقتل وخصوصا بعد حادثة اختطاف رئيس اللجنة الاولمبية العراقية حيث ما يزال خارج البلاد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد ونجم الكرة العراقية السابق احمد راضي واخرون
يقول والد السباحين الشقيقين علي عادل وامير عادل: " لقد دفعتني الاحداث والاوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد الى ارسال ولديّ الى السويد ليواصلا حياتهما هناك وكذلك مشروعهما الرياضي". ويعد السباحان علي عادل (12 عاما) وشقيقه (امير 11 سنة) من افضل السباحين الناشئين في العراق واحتضنهما المجلس الاولمبي الاسيوي في دورة تدريبية في تايلاند عام 2006 واحرزا ميداليات ذهبية في فعاليات السباحة الاولمبية في الدورة العربية التي اقيمت العام الماضي في القاهرة.
وتجدر الإشارة الى ان البنى التحتية الرياضية في العراق اصابها الدمار والخراب خلال الاعوام الماضية بعد ان تعرض عدد كبير منها اثناء العمليات العسكرية في نيسان عام 2003 الى أعمال النهب والسلب ولم يعد منها اي شيء يدل على علاقتها بالرياضة فضلا عن الاهمال الذي اصاب بعضها وعدم الاهتمام بها خلال الفترة السابقة.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-30-2008, 03:30 PM   #24 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

إحصائية: أكثر من 60 ألف عاطل عن العمل من المسجلين في واسط


واسط - اصوات العراق
29 /04 /2008





كشف مدير مركز تشغيل وتدريب العاطلين عن العمل في واسط، الثلاثاء، أن إحصائية قام بها المركز كشفت عن وجود أكثر من 60 ألف عاطل عن العمل من المسجلين في عموم مناطق المحافظة.
وأوضح حسن جاسم عودة للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن دائرته وبالتنسيق مع المجالس البلدية أنهت حملة لإحصاء العاطلين عن العمل إذ بلغ عدد المسجلين فعلا 61309 عاطلين."
وأضاف أن "الغرض من الحملة إعطاء صورة أكثر دقة عن اعداد العاطلين عن العمل بهدف بحث آلية اشراكهم في مختلف صنوف العمل المتاحة عن طريق تأهيلهم من خلال مركز تشغيل العاطلين".
وأشار عودة الى أن "من أهداف المركز رسم صورة حقيقة عن عدد العاطلين ومعرفة مؤهلاتهم العلمية بقصد ترشيحهم لإشغال الوظائف والأعمال التي تتوفر في دوائر الدولة بالمحافظة".
ولم يستبعد وجود أعداد أخرى من العاطلين "ذلك لانه من غير الممكن تسجيل جميع العاطلين." على حد قوله، مبيناً أن "هذه العملية كانت أكثر دقة وشملت العاطلين ممن يمتلكون قدرات فنية وشهادات دراسية".
وكشف مدير مركز تشغيل العاطلين التابع الى وزارة العمل والشؤون الاجتماعي في واسط أن ا"لمركز ساهم بمنح قروض صغيرة الى ثلاثة آلاف عاطل يتراوح مقدارها ما بين ثلاثة ملايين وعشرة ملايين دينار دون استحصال فوائد لقاء منحها".
وأوضح أن "الأسبقية في منح تلك القروض كانت لحملة شهادات البكلوريوس والدبلوم فيما يجري حاليا تنظيم استمارات الى ثلاثة آخرين لغرض منحهم هذه القروض".من دون أن يحدد موعدا لذلك.
وتقع مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، على مسافة 180كم جنوب شرق العاصمة بغداد.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-19-2008, 11:03 AM   #25 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

العراق من 2003 الى 2008 سقوط نظام أم سقوط دولة؟


مصطفى القرة داغي
Friday, 16 May 2008
karadachi@hotmail.com



إحتار العراقيون بين وصف ما حدث ببلادهم في نيسان 2003 بسقوط النظام (المقصود به نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين) أو بسقوط بغداد (بإعتبارها رمز العراق وسقوطها وإنهيارها سقوط وإنهيار للدولة العراقية) وقد زاد الساسة والمثقفون العراقيون هذه الحيرة في نفوس العراقيين لأن منهم من يستخدم الوصف الأول ومنهم من يستخدم الثاني وبينهم إحتار العراقيون وإحتار معهم زمانهم..

فلقد كان الهدف المعلن من الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وأحزاب المعارضة العراقية المتحالفة معها يوم 20 آذار 2003 على العراق والتي آتت ثمارها يوم 9 نيسان 2003 بدخول القوات الأمريكية لبغداد هو إسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقد حدث هذا بالفعل ولكن السؤال هنا هو هل إكتفت قوات الإحتلال الأمريكي والأحزاب العراقية بذلك كما كانت تدعي أم إنها واصلت بعد هذا التأريخ إسقاط كل دعائم ومقومات الدولة العراقية التي تم إرسائها عام 1921 وعلى رأسها بغداد التي تحولت بعد هذا التأريخ الى مدينة أخرى غير التي نعرفها وبالتالي بات وصف سقوط بغداد الذي لانزال نلمسه ونعيش تداعياته المؤلمة حتى الآن هو الأقرب والأصح لوصف الحالة العراقية بعد نيسان 2003 بدلاً من وصف سقوط النظام الذي حدث وإنتهى وبات الآن من الماضي.

لقد سبق سقوط بغداد الحبيبة بيد الأمريكان في 2003 سقوطها بيد المغول قبل قرون من الزمان ومعروف من سهل الأمر للإثنين في المرتين وما هو هواهم وما هي ريحهم.. وبالتالي فعندما نقول سقوط بغداد نعني به سقوط بغداد بيد الغزاة المحتلين الذين إستباحوا أرضها وسقوطها بيد الدخلاء الذين يدعون بأنهم عراقيين ونصّبوا أنفسهم سادة عليها وعلى أهلها ويريدون التحكم بمصيرها ومصيرهم وسقوطها بيد الرعاع الناعقين مع كل ناعق والذين تتملكهم عقلية القطيع وأمثال هؤلاء لم ولن يراعوا لبغداد واهلها حرمة لأنهم مدفوعين بطمع وحقد وبغض لاحدود له لها ولأهلها..

وعندما نقول سقوط بغداد فنعني به إنهيار بغداد ومسخها كحالة متميزة إجتماعياً وثقافياً فالملامح الحالية للوضع الإجتماعي والثقافي لبغداد هي غير التي نعرفها وعرفها عنها العالم وبعد أن كانت بغداد رمزاً للحضارة والتمدن والتحرر والتحضر باتت اليوم مدينة تحكمها وأهلها القيم والأعراف الدينية الراديكالية الصارمة والكلمة الأولى والأخيرة فيها وفي كل العراق لخطباء الجمعة الذين باتوا يُملون على أهلها وحكوماتها ما يجب وما لا يجب عليهم فعله.. ثم دعونا هنا نسأل.. كيف لا تكون بغداد قد سقطت وقد أسقط ودمر بفعل فاعل حاقد على بغداد العمل الفني الذي كان يجسد رأس بانيها ومؤسسها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور!.. وكيف لا تكون بغداد قد سقطت وهي اليوم عاصمة نظرياً وعلى الورق فقط فيما عملياً تحولت أغلب المحافظات العراقية الى إمارات يحكمها أمراء الطوائف الذي ظهروا بعد نيسان 2003 وبات لكل منها سلطتها الخاصة المستقلة بشكل كامل عن بغداد التي لم تعد لها سلطة أصلاً والتي أضعفت بشكل مقصود لتقوية سلطات المناطق الأخرى ولتلعب بها الأحزاب (شاطي باطي) بهدف تحويل العراق بأكمله مستقبلاً الى مجموعة من الأقاليم لكل منها عاصمة خاصة به وبالتالي إنهاء عاصمة العراق الخالدة بغداد وإلغائها وإلغاء كل دولة العراق من الوجود وربما من الخارطة!.. وكيف لا تكون بغداد قد سقطت وقد أمست مدينة تشم فيها رائحة الموت ويخيم عليها الظلام بعد أن كانت مدينة تنبض بالحياة وتشع بالنور وتسهر حتى الصباح!.. وكيف لا تكون بغداد قد سقطت وقد تحولت أحيائها الى كانتونات طائفية هذه للشيعة وتلك للسنة تفصل بينها كتل كونكريتية وتحكمها وتسيطر عليها ميليشيات لهذه الطائفة أو تلك بعد أن كانت نموذجاً نادراً للتعايش السلمي بين مختلف أطياف البشر على إختلاف مذاهبهم وقومياتهم وطوائفهم!.. وكيف لاتكون بغداد قد سقطت والكل يتهرب من إقامة وتنظيم المهرجانات والفعاليات الثقافية والمؤتمرات السياسية والإقتصادية والمباريات الرياضية التي باتت تعقد وتقام بعيداً عنها وكأنها مصابة بالطاعون فيما هي أطهر من أطهرهم!.. وكيف لا تكون بغداد قد سقطت وقد باتت أيامها ولياليها التي كانت تزهو بالحفلات والأعراس والأفراح مليئة بالمآتم والأحزان!.. وكيف لا تكون بغداد قد سقطت وشوارعها الزاهية وحدائقها الغنائة التي كانت تعج بالناس حتى منتصف الليل باتت مظلمة مقفرة يخيم عليها شبح الموت وتسيطر عليها الذئاب والوحوش البشرية المفترسة!.. وكيف لا تكون بغداد قد سقطت وكورنيش الأعظمية وكورنيش أبو نواس باتت أرضاً حرام بعد أن بات كل شيء في العراق محرماً!.. وكيف لا تكون بغداد قد سقطت وهي لم تعد بغداد التي نعرفها ويعرفها العالم بعد أن تغيرت ملامحها وقُتِل وهُجِّر أهلها البغادلة الأصلاء وبات من بقي منهم أسيراً بيد الدخلاء والرعاع!

وعندما نقر بسقوط بغداد فهذا لا ينتقص من قيمتها الكبيرة ومكانتها العظيمة لأنها ستبقى رغم حقد البعض عليها وعلى أهلها أم البلاد وسيدة المدن ودرة العالم وجوهرة الكون ومن يدعون اليوم بأنهم يرفضون وصف سقوط بغداد حباً بها ويقولون بأنها لم تسقط ومن سقط هو النظام ليسوا صادقين بهذا الإدعاء وأغلبهم سياسيون ومثقفون وعوام إما ساهموا بإحداث هذا السقوط بشكل أو بآخر ويريدون بهذا الكلام الشاعري المؤثر التغطية على جريمتهم النكراء أو يريدون دفن هذا المصطلح وتغييبه حتى لا يغطي على المصطلح الفرعي وهو سقوط النظام الذي يثير فيهم النشوة والفرح ويُشبِع روح الثأر التي تملكتهم قبل ذلك التأريخ وكانت وراء كل ما قاموا به وليس إيمانهم كما كانوا يدعون بالحرية والديمقراطية. إن هؤلاء لا يريدون أن يروا أو يتذكروا مما حدث في نيسان 2003 سوى سقوط النظام لأن هذا هو كل ما يهمهم وهذا بالفعل كل ما كانوا يحلمون به قبل ذلك التأريخ ولم يكن همهم وطموحهم كما كنا نعتقد وكما كانوا يدعون تغيير النظام وبناء نظام ديمقراطي وتوفير حياة حرة كريمة للشعب العراقي وأمثال هؤلاء لايهمهم حتى وإن إحترق العراق كله المهم هو إنهم لم يفارقوا الحياة قبل أن يروا لحظة سقوط نظام صدام التي إنتظروها طويلاً وكانوا يحلمون بها ليل نهار أما ما يليها فلا يهمهم ولم يكن في حسبانهم أصلاً فعندما تشرح لأحدهم عن وضع العراق الحالي المزري يجيب (كلهة تهون المهم صدام سقط).. لاحظوا هذه الطريقة المَرَضية في التفكير إذ ما هو الربط بين الموضوعين؟ ومن قال أن ثمن سقوط نظام صدام كان يجب أن يكون باهظاً بهذا الشكل؟ ومن قال بأنه كان على الشعب العراقي أن يدفع مليون ضحية من أبنائه خلال 5 سنوات ثمناً لذلك؟ ومن قال إن على الشعب العراقي إن يقبل بأحزاب فئوية فاشلة تحكمه بعد سقوط نظام صدام لا لشيء سوى لأنها تدعي بأنها كانت تعارضه يوماً؟ بربكم هل هذا منطق إنسان عاقل سوي وهل هذا ما كان يطمح إليه العراقيون؟.. وهنا تجدر الإشارة الى أن هنالك اليوم من يحاولون خلط الأوراق والتعتيم على ما حدث في نيسان2003 وما تلاه من تداعيات بإفتعال أحداث ومناسبات يدعون بأنها جرت في نيسان ولكن في سنوات سابقة لإلهاء الناس وصرف أنظارهم وتشتيت أفكارهم عن النظر والتفكير بالحدث الأساسي الذي جرى في ذلك الشهر من عام 2003.

ختاماً يجب أن ننبه الى أنه لا يزال البعض يحمل معوله المشبع بالحقد الدفين على بغداد والعراق ويواصل تهديم وإسقاط ما تبقى منهما ليخلو له الجو لتنفيذ مآربه الدفينة لذا يجب علينا أن نصحوا وننتبه وأن نرى الحقيقة كما هي لا كما يزيفها البعض.. والحقيقة هي إن الآثار المريعة والنتائج الكارثية التي نعيشها منذ خمس سنوات لما حدث في نيسان 2003 هي آثار ونتائج لسقوط دولة العراق وعاصمتها بغداد وليس لسقوط النظام فالنظام سقط وإنتهى وأصبح من الماضي أما بغداد فنعيش سقوطها ودمارها الذي بدء في نيسان 2003 يوماً بيوم ولحظة بعد لحظة وهذا ما يجب أن نُقِر ونعترف به لنتعلم ونعتبر ولنتدارك الأمر ونصححه ونزيل آثاره ولنمنع حدوثه في المستقبل وبالتالي ننقذ عاصمتنا الحبيبة بغداد رمز عراقنا العظيم مما هي فيه ونساعدها على تجاوز هذه المحنة والنهوض من هذه السقطة والكبوة كأي فرس أصيلة وعنقاء شامخة لتنهض من جديد وتمارس دورها الحضاري الذي عرفها به العالم.






__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2008, 10:56 AM   #26 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

لاجئون عراقيون: الحلم الأميركي ليس في متناول أيدينا.. لاجئة: كنت مستشارة في السفارة الأميركية ببغداد واليوم عاطلة عن العمل


11/06/2008
لندن: شذى الجبوري واشنطن
«الشرق الأوسط» -


وصل نحو 5000 آلاف لاجئ عراقي الى الولايات المتحدة منذ أواخر العام الماضي. ويقول هؤلاء اللاجئون انهم فوجئوا بعدم وجود دعم لهم من المؤسسات الاميركية التي عملوا لديها في العراق والتي ساهمت أول الأمر في إيصالهم الى الولايات المتحدة، وانهم يواجهون مستقبلا مجهولا لاسيما مع قلة فرص العمل.
وكان علي الضابط السابق في جيش صدام حسين يعرض خدماته كمترجم على الجيش الاميركي قبل خمس سنوات بعيد الاجتياح الاميركي للعراق، وهو اليوم يبحث عن عمل في واشنطن.

وعلي، الذي طلب عدم كشف اسمه الحقيقي، هو من عشرات العراقيين «المحظوظين» الذين تمكنوا من الانتقال الى أميركا والذين يترددون في واشنطن على وكالة توظيف مكلفة مساعدة العراقيين ذوي الكفاءات العالية في غالب الاحيان على ايجاد عمل في مجال اختصاصهم. غير انهم دفعوا ثمن حظهم هذا باهظا.

عمل علي طوال اربع سنوات لحساب الجيش الاميركي في بغداد وقد منح وساما مكافأة على عمله الممتاز، وفي سبتمبر (ايلول) الماضي فر الى سورية بعدما وشى أحد به بتهمة التعامل مع العدو.

وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، فقد وصل علي قبل أربعة اشهر الى الولايات المتحدة حيث حصل على وظيفة كمفتش عمل في مصنع لقاء 65.6 دولارات في الساعة «لدي خبرة أكثر من 15 عاما كضابط وفني في الجيش العراقي واحمل شهادة ترجمة فورية. اود العمل في الطيران». وأضاف والحنين يغمره «انني عالق بين نارين. أود رؤية زوجتي وابنتي وابني من جديد لكن لا يمكنني الرحيل. الارهابيون، تعلمون كيف تسير الامور (..) احيانا اشعر انني هائم بلا هدف».

وغادة واحدة من هؤلاء ايضا، وتمكنت من الحصول على فرصة عمل في شركة مرموقة في ولاية فلوريدا. وتقول غادة لـ«الشرق الاوسط» انها وصلت الى اميركا اواخر العام الماضي غير انها لم تتمكن من الحصول على عمل الا بعد ستة أشهر، انفقت خلالها معظم مدخراتها التي جمعتها اثناء عملها لسنوات مع شركة اميركية في بغداد تعنى بتنفيذ مشاريع مدنية في العراق. وتضيف أنها قضت الأشهر الاولى متنقلة في منازل اصدقاء ومعارف باحثة عن العمل في مدن متعددة حتى حالفها الحظ قبل شهرين في الحصول على عمل. وتقول غادة انها تعيش وحيدة الآن في شقة صغيرة في مدينة نائية وانها لم تر أحدا من عائلتها منذ عدة أشهر ولا تعرف متى ستلتقي بهم مرة اخرى. وروى لاجئ عراقي آخر عرف عن نفسه باسم مستعار هو ياسر يعقوب، انه كان يعمل منذ 2003 لحساب الوكالة الاميركية للتنمية الدولية «يو اس ايد» في البصرة.

ويقول «انتقلت الى أميركا بعدما تلقيت تهديدات وقتل اثنان من زملائي»، موضحا انه يعمل «ليعتاش» بائعا يتقاضى نسبة على مبيعاته في ولاية ايلينوي، فيما يعمل لاجئون آخرون نواطير في مبان او أمناء صناديق او يغسلون الأطباق في المطاعم.
وتصف إيمان التميمي نفسها أنها «لاجئة تبحث عن عمل» بعدما كانت في الماضي مستشارة سياسية لدى مكتب السفارة الاميركية في البصرة. وهي مشتاقة لابنة شقيقتها وتقول «علي ان اعمل هنا حتى اؤمن لها الفرص نفسها التي يحظى بها هؤلاء الاطفال الذين يلعبون في الخارج، انها تستحق ذلك». والعراقيون الاربعون تقريبا الذين يبحثون عن وظائف عبر هذه الوكالة سبق ان تعاملوا مع شركات او وكالات حكومية اميركية او مع الجيش الاميركي، لكنهم يشكون من ان المؤسسات او العسكريين الذين تعاملوا معهم لم يقدموا لهم أي رعاية او مساعدة في المقابل.

وقال ياسر «ان منظمات عديدة تحصل على عقود في الشرق الاوسط وتكسب الملايين، لكن ايا منها لم يعرض علينا حتى الآن عملا في الولايات المتحدة لحمايتنا».

وفي 2007 أسس كيرك جونسون الذي سبق ان عمل لحساب وكالة يو اس ايد في العراق، جمعية غير ربحية اسمها «ذي ليست بروجكت» لمساعدة اللاجئين العراقيين على الاستقرار في أميركا. ويقول «هناك على الدوام منظمات غير حكومية وشركات متعاقدة من الباطن تعمل في العراق بموجب عقود تمولها حكومتنا»، مضيفا «نظرا الى حجم هذه العقود التي تم الحصول عليها على حساب العراقيين، يمكننا الاعتقاد بان في وسعهم توظيف بعض هؤلاء العراقيين بعدما باتوا لاجئين».

توني ماركوارت الرقيب السابق في الحرس الوطني الاميركي هو من الاشخاص الذين ساعدوا بصفة فردية بعض العراقيين على اللجوء الى الولايات المتحدة، وهو يندد بتلكؤ الشركات والوكالات الاميركية بهذا الشأن.

وكتب ماركوارت رسائل الى علي واستقبله في المطار وساعده على تخطي المعاملات الادارية الصعبة وإيجاد عمل. ويقول «كانت فترة صعبة. لم نصادف من بادر وقال لنا (سنساعدكم)»، مشيرا الى ان «هؤلاء العراقيين عرضوا حياتهم للخطر لمساعدة الاميركيين وائتلافهم».

وتعهدت الولايات المتحدة باستقبال 12 ألف عراقي بين اكتوبر (تشرين الاول) 2007 و سبتمبر (ايلول) 2008، من اصل مليونين فروا من العراق منذ 2003، غير انها لم تستقبل منذ الاول من اكتوبر (تشرين الاول) سوى 4742 لاجئا، ما يعني انها لم تحقق سوى 40% من هدفها المعلن.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-27-2008, 07:11 AM   #27 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

بعد خمس سنوات من الغزو.. العراقيون متعطشون للماء



وكالة رويترز العالمية للأنباء
24 أغسطس , 2008



يتعلق طفل صغير بذراع طلمبة مياه باحد احياء بغداد الفقيرة لضخ المياه من الارض الجافة.. وتثمر جهوده سيلا ضعيفا يكفي اسرته واسر الاطفال المنتظرين بجانبه لملئ آنية طهي حتى اليوم التالي.

انه روتين يومي لملايين من العراقيين لا تصلهم كميات كافية من الماء النظيف وليس لديهم صرف صحي مناسب بعد خمسة اعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس صدام حسين.

والمياه والصرف الصحي تحديان مستمران في هذا البلد الذي عرقلت سنوات الحرب والاهمال اصلاح مرافقه العامة المتهالكة.

ويصرف نحو مليار لتر من مياه الصرف في قنوات مائية في بغداد كل يوم.

وتقدر الامم المتحدة ان مياه الشرب تضخ لمنازل ما يقل عن نصف عدد العراقيين من سكان المناطق الريفية. وفي العاصمة يضبط السكان الساعات لتوقظهم في منتصف الليل لملء الخزانات حين يقل الضغط على المياه.

وبدأت الاستثمارات في المياه والصرف الصحي تؤتي ثمارها ببطء فيما يسعى العراق لاستغلال انخفاض حاد في اعمال العنف في العام المنصرم.

ويعمل مسؤولون عراقيون وامريكيون على اصلاح محطات المياه وشبكات توزيعها ومحطات الصرف القائمة ولكنهم يقولون ان تحسين البنية التحتية بشكل كبير سيستغرق اعواما.

ومنذ عام 2003 انفقت الولايات المتحدة حوالي 2.4 مليار دولار على قطاع المياه والصرف الصحي. والان تتولى الحكومة العراقية تمويل مشروعات البناء الرئيسية غير ان البنك الدولي قدر المبالغ المطلوبة بحوالي 14 مليار دولار على الاقل.

وفي المبنى الذي تقيم فيه سهاد محمد بشرق بغداد لا يصل الماء للطوابق العليا. وفي كل صباح يساعدها زوجها وابنها في ملء اباريق من البلاستيك من صنبور عمومي في الاسفل ويصعدون بها الدرج عدة طوابق.

وتقول "يزداد الأمر تعقيدا في الصيف."

كما ان نقص المياه يسبب مشاكل صحية.

وتقول الامم المتحدة ان حالات الاسهال الحاد تشيع في شرق بغداد حيث مشكلة المياه اكثر تعقيدا وانها تزيد في هذه المنطقة ثلاث مرات عنها في بقية المدينة. كما شهد هذا الجانب من المدينة عددا أكبر من حالات الاصابة بالكوليرا.

وذكر مسؤولون أن شبكة المياه ظلت مهملة لعقود في ظل حكم صدام وأنها غير مجهزة لملاحقة النمو السريع للسكان في العاصمة.

كما ان الكهرباء التي لا تأتي الا لبضع ساعات في بغداد كل يوم مشكلة رئيسية اخرى. ولم تصمم أنظمة الدعم بمحطات المياه للعمل بالوتيرة التي يجري تشغيلها بها.

وقال صادق الشمري مدير عام مرفق المياه في بغداد "كل انقطاع للكهرباء حتى ولو لبضع دقائق يؤخر انتاج المياه لثلاث ساعات."

وقال ان انتاج المياه يصل لحوالي 2.8 مليون متر مكعب في بغداد وهو ما يقل كثيرا عن الطلب اليومي البالغ اربعة ملايين متر مكعب.

كما ان حالة الصرف الصحي في محافظة بغداد اكثر قتامة.

وذكر مسؤول في السفارة الامريكية طلب عدم نشر اسمه "لم يكن هناك تركيز كبير من النظام (السابق) على الاثار بعيدة المدى للصرف على ضفاف الانهار."

وتقول الامم المتحدة ان مياه الصرف التي تتسرب لمصادر المياه والتي تلقى فيها لها "آثار خطيرة" على صحة العراقيين وعلى البيئة.

وثمة اهدار واستخدام غير قانوني لامدادات المياه كما هو الحال في توزيع الكهرباء والخدمات الاساسية الاخرى.

وشكا مسؤول في بغداد "هناك افراد يسرقون المياه من الانابيب ويستخدمون مياه الشرب لري حدائقهم وملء بحيرات الاسماك.

"بل وتستخدم المياه في غسيل السيارات. المياه المهدرة يمكن استخدامها في المناطق التي تعاني من النقص بالفعل."

وعند الحافة الشمالية لمدينة الصدر وهو حي فقير اغلبية سكانه من الشيعة يشير رجل يدعى علي عبر فناء تغطيه الاتربة والمخلفات الى قناة غير نظيفة يستحم فيها هو وابناؤه.

ويضحك بمرارة قائلا "الماء قذر. ولكن ماذا بوسعنا ان نفعل؟ ليس لدينا بديل اخر."

ويضيف "نحن وامثالنا الذين يكسبون ثلاثة أو اربعة دولارات يوميا ننفق كل المال على المولدات" في اشارة لشبكة مولدات غير رسمية في الحي تمده بالكهرباء حين ينقطع التيار.

ولا تزال محطة معالجة المياه في مدينة الصدر التي افتتحت مؤخرا في المرحلة التجريبية ويتوقع ان ترفع امدادات المياه للحي كثيرا حين تعمل بالكامل.

ويجري تنفيذ مشروعات بناء وتجديد حكومية اخرى ويقول مسؤولون بالحي ان كمية المياه التي تنقلها الشبكة ارتفع كثيرا بالفعل.

وقال مسؤول امريكي اخر "حالما نبني محطات جديدة ونمد شبكات جديدة سيسعنا خدمة عدد أكبر من الناس. الامر بسيط ولكنه يستغرق وقتا."

ويقول فينود الكاري وهو خبير في المياه والصرف الصحي بصندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان الحكومة والامم المتحدة وبعض وكالات الاغاثة توزع المياه من عربات صهريج في اكثر مناطق بغداد احتياجا.

وانتقد الحكومة العراقية لتباطؤها في انفاق الاموال المخصصة في الميزانية لمشروعات اعادة البناء الحيوية.

وقال "لديهم الموارد الان على ما يبدو ولكن يتحركون ببطء تجاه استغلال هذه الموارد."

وتابع "ولكن المهمة ضخمة. حتى مع توافر كل المال اللازم فانها تستغرق وقتا."
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2008, 07:23 PM   #28 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

رسالة من النفايات


بقلم صادق حسين الركابي
18 تشرين الأول (أكتوبر) 2008



يفترشون الأرض و يلتحفون السماء.
يبحثون في نفايات الفقراء عن لقمة الغذاء في بلد صار الصغار فيه كباراً و الكبار فيه صغارا.
في بلدٍ يترك فيه أطفال في عمر الزهور مدارسهم ليبحثوا في قلب النفايات عن رحمة لم يجدوها في قلوب الناس. و كيف لا و قد وجدوا في هذه النفايات الميتة حيّاً ليقطنوه سمّوه حي الرسالة.
الرسالة التي تستقبل كل يوم ما تبقى من عظام و ركام و حطام. و تتهافت فيه القلوب على سيارة النفايات كأم ٍ حنون عادت من بعد غياب ، فيستقلها الأطفال كما يستقل أطفال العالم حافلات المدارس. و يبحثون فيها عن حبل نجاة يعيلهم للبقاء على قيد الحياة.
و عندما يجن الليل الحالك تتلوى أكبادنا من حرارة الصيف فيصعدون إلى أسطح المنازل ليستنشقوا عبير القمامة المحترقة أو عبق النفايات المطمورة. فتغدوا صدورهم الصغيرة ملأى بالاختناقات و قلوب أمهاتهم خاوية فلا حيلة و لا معيل سوى الرحمن الرحيم.

حي الرسالة لا يزال حيّا ً ، و منه أرسل الفقراء رسالتهم إلى من يستقبلون السفراء و الوزراء و الأمراء و أصحاب المعالي و أصحاب الفخامة...
ألا يستحق هؤلاء الفقراء مشاريع و مصانع ؟ أو كما قال الطفل (كرّار) : أريد راتباً ، أم أن المسؤولين لا يستقبلون أصحاب النفايات.
فما بالهم لو كانت هذه النفايات تدرّ ذهباً ...!
نعم . هذه النفايات التي يلقيها الناس هنا و هناك هي صناعة بحد ذاتها فالدول الصناعية تعيد تصنيعها و تحرق ما تبقى منها لانتاج الطاقة و يمكن أن يصنع منها سماد يستخدم في الزراعة. أما الدول الفقيرة فتصنع منها الحقائب و أدوات الزينة.

ماذا لو طلبت دولة صناعية كبرى بأن تكون لها استثمارات في هذه النفايات. أفلا تصبح هذه النفايات ثروة وطنية و تخرج الأصوات من البرلمان للدفاع عن هذا الكنز الوطني و القومي و الإسلامي. و بالتأكيد سوف تخرج المظاهرات المنددة باستغلال الثروات و سيطرة الاستعمار على مقدرات العراق.
و أتساءل عن حالة أهل حي الرسالة عندها ، هل ستتم إزالة مساكنهم المخالفة أم أنهم سيتحولون بين ليلة و ضحاها إلى أغنياء جدد حالهم حال الكثيرين في هذا العراق الجديد.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-03-2008, 06:07 PM   #29 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

عراقيات يتسوّلن لرؤية أبنائهن المعتقلين


نقاش | عامر محمود |
2008/11/25




تقف "أم علاء" بملابس سوداء رثة يعلوها الغبار لساعات طوال أمام جامع الأخوة الصالحين في حي العامرية غرب بغداد، لجمع بضعة آلاف من الدنانير تعينها على زيارة ابنها المعتقل في سجن "سوسة" وسط جبال السليمانية، وتحرص "أم علاء" على إبراز بطاقة رسمية تشير إلى مكان اعتقال ولدها الذي كان يعمل حارسا لمسجد أثناء الفتنة الطائفية وأحداث العنف التي أعقبت تفجيرات سامراء في شباط 2006.

ولا تمثل "أم علاء" حالة نادرة او فريدة، فقد أخذت ظاهرة استجداء الأموال من اجل دفع مصاريف زيارة السجناء تنتشر بكثرة في الآونة الأخيرة، مع وجود الآلاف من المعتقلين الذين مُلئت بهم سجون وزارتي الدفاع والداخلية والعدل بالإضافة إلى سجون قوات الاحتلال الأمريكي . وتلاحظ على أبواب المساجد أعداد متفاوتة من النساء يقمن بهذا العمل وترتفع نسبتهن بشكل ملحوظ خلال صلاة الجمعة حيث يتصدق المصلّون على الفقراء أكثر من الأيام الأخرى.

ولما كان المال المتحصل لا يفي بنفقات الزيارة او ما يعرف بـ "المواجهة" فان مأساة هؤلاء النسوة تطورت وبدأن بالتجول على الأسواق والمحال التجارية والمنازل يسألن الناس ان يمنحوهن ثمن رؤية أبنائهن.

وتتفاوت ظروف أمهات المعتقلين وموقفهنّ من هذه الظاهرة، ففي الوقت الذي تقسم "خولة البياتي"، وهي ام لمعتقل في سجن التسفيرات، بأنها تفضل ان تبيع كل ما تملك في دارها من أثاث او حتى تمتنع عن زيارة ابنها قبل ان تفكر بالوقوف لاستجداء الناس، إلا ان "ام علاء" تقول لـ (نقاش) وعلى وجهها ابتسامة سخرية: "نحن لا نملك شيئا لبيعه في الأصل، فقد تم تهجيرنا من حي الشعلة قبل سنتين ولم يسمح لنا بأخذ أي شيء من بيتنا".

وبحسب إحصاءات وزارتي العدل وحقوق الإنسان فإن هناك 49 سجنا دائما ومؤقتا في العراق، بينها 14 سجنا كبيرا، أحدها مخصص للنساء وأربعة للأحداث، وأربعة معتقلات كبيرة تديرها سلطة الاحتلال وهي "بوكا" في البصرة و "كروبر" أو "المطار" في بغداد ويضمان العدد الأكبر من المعتقلين، و "الخضراء" في المنطقة الخضراء وهو مخصص للتحقيقات الخاصة وتتكتم عليه سلطة الاحتلال كثيرا، و"سوسة" في السليمانية ولا علاقة للسلطات الكردية بإدارته رغم وجوده على اراضيها، غير معتقلات أخرى تديرها السلطات العسكرية الامريكية في التاجي وصلاح الدين والكوت، وفقا لتقارير الوزارتين.

وتشير تقارير صادرة عن لجنة تفتيش السجون والمعتقلات التابعة لوزارة حقوق الإنسان إلى أن عدد المعتقلين في العراق، باستثناء إقليم كردستان، يبلغ 47445 شخصا، نصفهم تقريبا (23229 معتقلا) يقبعون في سجون خاضعة للقوات الأمريكية. وتنتشر في هذه السجون حالات التعذيب بصورة كبيرة بلغت 112 حالة رصدتها لجنة التفتيش بينهن ثلاث نساء، كما تنتشر ظاهرة ابتزاز الأموال من ذوي المعتقلين بدءا من المحامين الذين تتراوح الأسعار بين (500$) و(2000$) مقابل تسلم ملف القضية من ذوي المعتقل. وهناك الصفقات الصغيرة التي تعقد داخل السجون من اجل السماح للمعتقل بالحديث إلى أهله بالهاتف النقال بكارتات موبايل فئة( 10$ و20$) تدفع مقدماً لقاء مكالمة تدوم ثلاث دقائق في أحسن الأحوال.

وتسرد "ام علاء" بالتفصيل مصاريف "مواجهة" ابنها ذو الأربعة والعشرين عاما في سجن سوسه بمحافظة السليمانية، وتبدأ رحلتها بألفي دينار للوصول من منطقتها في ضواحي بغداد إلى كراج النهضة، ومنه تدفع (15000) دينار ثمن السفر بالسيارة إلى كركوك بعدها تسافر إلى محافظة السليمانية مقابل (6000) دينار، وفي هذه المرحلة هناك صعوبة إحضار الكفيل كشرط للدخول إلى السليمانية على أن يكون من الأكراد حصراً ويعاد إلى بغداد ويمنع من الدخول إلى المحافظة الشخص الذي لا يحضر الكفيل، وبعد الوصول إلى كراج السليمانية، فان ارخص تكسي منه إلى منطقة الفنادق في شارع (كاوه) يتقاضى (5000) دينار.

ويتوجب على الشخص الذاهب إلى "المواجهة" ان يستأجر غرفة في احد الفنادق ليبيت فيها وينطلق منها إلى السجن مع أول خيط للفجر في حال لم يرد المخاطرة والانطلاق ليلا من بغداد، ولا يقل ثمن ارخص غرفة هناك عن (25000)دينار لا تشمل أي خدمات سوى المبيت، ومع ساعات الصباح الباكر تستقل "ام علاء" سيارة بسعر (6000) للنفر الواحد تتوجه بها الى سجن سوسه الواقع وسط سلسلة جبلية، ولابد من اعطاء مبلغ من المال للمعتقل يصرف منه على احتياجاته اليومية داخل السجن ولايقل هذا المبلغ عن (100000) دينار (حوالي 83 دولار) تدفع مباشرة الى السجين او تودع كرصيد للسجين لدى سوق السجن (الحانوت).

وباحتساب أجرة العودة إلى بغداد والتي تماثل أجرة الذهاب فان اقل مبلغ يدفع لمواجهة السجين هو ربع مليون دينار لشخص واحد (حوالي 215 دولار)، وتزداد الأجور في حال اصطحاب ابن المعتقل او زوجته، وتتساءل "ام علاء" عن كيفية تدبير هذا المبلغ كل شهرين او ثلاثة أشهر، لأرملة لا معيل لها سوى ابنها المعتقل.

وعلى ذات المنوال تحتسب أجرة المواجهة في سجن بوكا بالبصرة مع متاعب وصعوبات تتمثل في الذهاب مرة لحجز الموعد وأخرى للمواجهة وهو الأمر الذي يضاعف تكاليف السفر.

ولم تجد "أم علاء" إلى الآن جمعية أو محامي يساعدها بالمجّان على نقل ابنها إلى أحد المعتقلات القريبة ضمن بغداد، وبالرغم من تأكيدها أن ابنها لم يسبق له أن اشترك في عمل مسّلح ولم يكن "ضد الحكومة في يوم من الأيام"، وبأن قانون العفو الذي صدر في شباط/ فبراير الماضي يشمله، إلا أنها تضيف: "لا أطلب الإفراج عنه حتى يأتي دوره لكني أطلب نقله إلى الكاظمية أوالتسفيرات أوالنسور(سجون في في بغداد)". وتعلم السيدة الخمسينية من لقاءاتها بذوي معتقلين في سجون بغداد أن "أجواء المواجهة في بغداد أكثر صعوبة لأن المواجهة تتم عبر جدارين من الأسلاك تفصل بينهم مسافة متر، ومع وجود الأعداد الكبيرة من السجناء والمواجهين سيصبح التحدث مع ابني امراً مستحيلاً مهما علا الصياح"، لكنها ترى في الوقت نفسه أن المبالغ التي تصرفها في التنقل من بغداد للسليمانية، وعملها "المهين" الذي تحصل به على النقود يجعلانها تتمنى "أهون الشرّين" بانتظار أن تنتهي إجراءات تطبيق قانون العفو.

وبالرغم من كل الجهود الوطنية التي بذلت في صياغة ومناقشة وإقرار قانون العفو العام في شباط/فبراير من العام الجاري، والذي تعول عليه اغلب العوائل العراقية في إطلاق سراح أبنائها من السجون، إلا إن القانون يواجهه تلكؤ واضح في التطبيق يصل إلى حد الجمود منذ بداية شهر رمضان الموافق لأيلول/ سبتمبر الماضي وحتى الآن، وتحيل القوات الامريكية أسباب التأخر إلى "صعوبات إدارية" تتمثل في الحاجة لتأمين إجراءات نقل المعتقل المفرج عنه كي يصل إلى منزل ذويه سالما. ولم تطلق القوات الأمريكية سراح أكثر من (2500) معتقل من سجون بوكا و كروبر(المطار) منذ أيلول الماضي علما أن المسؤولين العراقيين أعلنوا أنه سيتم الإفراج عن النسبة الاكبر من المعتقلين (حوالي 18 ألف معتقل) وسيتم إغلاق السجنين الكبيرين مع بداية العام المقبل، بعد أن يتم ترحيل خمسة آلاف معتقل غير مشمولين بالعفو إلى سجن التاجي في العاصمة بغداد.

وفي هذا الشأن يقول (احمد رعد 24 سنة) الناشط في مجال حقوق الإنسان وقضايا المعتقلين، أن "السلطات التنفيذية أي وزارتا الداخلية والدفاع والأجهزة الأمنية، لم تنفذ القانون بل تمت عرقلة تنفيذه بشتى الطرق لدوافع سياسية وطائفية على الرغم من إعلان الحكومة أن ثمانين بالمئة من المعتقلين أبرياء وأن تأخير اطلاق سراحهم يأتي لاعتبارات إدارية". ويستغرب رعد "من التباطؤ في تطبيق قانون اقر من اكبر مؤسسة تشريعية في البلاد وبإجماع ممثلي الشعب، مع ما يلحقه هذا العمل من أثر سلبي كبير بجهود المصالحة الوطنية". ويرى الناشط الحقوقي أن "هناك جهود واضحة جداً من قبل بعض المسؤولين لإعاقة تنفيذ هذا القانون على خلفية حسابات ضيقة"، وهم الأشخاص نفسهم الذين تقول عنهم "ام علاء" وهي تهم بالانصراف بعد فراغ الجامع من المصلين: "أيرضون ان تكون أمهاتهم وأخواتهم في مكاننا هذا أو يقفن في هذا الموقف الذليل؟".
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
لا شيء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 09:27 AM


iraqiforum.net © 2007 vbulletin