| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| يعيش في بريطانيا اليوم أكثر من مليون عراقي من مختلف القوميات والطوائف والأديان ويشكلون اكبر جالية عربية في بريطانيا هي الأكثر فقرا بين الجاليات الأخرى برغم إن هذه الجالية تضم اكبر نسبة من المثقفين بحسب الإحصاءات البريطانية. ففي لندن العاصمة وحدها يعيش أكثر من 3800 طبيب يعملون في مستشفياتها الكبرى أو في عياداتهم الخاصة. إما العدد الإجمالي للأطباء العراقيين في بريطانيا كلها فقد تجاوز 5000 طبيب كما تفيد الإحصاءات الأخيرة. ( اغلب العراقيين يعيش في مدينة ايلنغ غرب لندن ) وقد توج هذا الوجود الضخم من الكفاءات الطبية العراقية أخيرا وبعد انتظار طويل باختيار الجراح العراقي الشاب اللامع السير آرا درزي وزيرا للصحة في بريطانيا. آرا وارتكيس ترزيان هو الاسم الحقيقي لهذا البروفيسور الجراح الذي ولد في بغداد لأسرة من أصول أرمنية هاجرت هربا من مذبحة الأرمن التي وقعت في عام 1915. وبعد إنهائه الدراسة الثانوية رحل مع أسرته إلى أيرلندا وأقام في دبلن حيث أصبح رائداً لنوع من العمليات الجراحية الجديدة. وقد أطبقت شهرته الآفاق بسرعة كبيرة وحصل على لقب " سير" في سن مبكرة ( 44 عاما ) مقارنة بالآخرين من الذين يحملون هذا اللقب في بريطانيا. درس آرا درزي في مدرسة كلية بغداد التي تأسست في بداية ثلاثينات القرن المنصرم إحدى أكثر المدارس الثانوية النموذجية في بغداد المعروفة بالصرامة والجدية. وقد تخرج من هذه المدرسة عدد كبير من مثقفي وساسة العراق مثل كنعان مكية وأياد علاوي واحمد الجلبي وبعض العلماء والمهندسين المنتشرين اليوم في كافة أنحاء المعمورة. من الصعب معرفة عدد العراقيين الذين يحملون درجة الأستاذية أو درجة الدكتوراه أو حتى معرفة اختصاصاتهم ولكنهم على كل حال كما يشير إلى ذلك احد العلماء العراقيين المقيمين في لندن إن عددهم تجاوز عدة آلاف من حاملي شهادة دكتوراه وفي جميع الاختصاصات. قسم من هؤلاء الأساتذة مقيم في بريطانيا منذ أربعينات القرن المنصرم والقسم الأخر وصل إليها في السبعينات للدراسة وفضل البقاء بعد وصول النظام السابق إلى سدة السلطة. اما القسم المتبقي فقد هرب من العراق بعد الحصار الاقتصادي وأخيرا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وما زال عدد كبير من الأساتذة يفكر بالقدوم إلى بريطانيا بسبب الوضع الأمني المتردي هناك. واحد من هؤلاء العلماء اسمه عبد العظيم السبتي ويعمل رئيسا لقسم الفلك في جامعة لندن كرمه أخيرا اتحاد الفلكيين العالمي بإطلاق اسمه على احد الكواكب المكتشفة في العام 1981. عالم الفلك هذا لديه بحوث جديدة للغاية عن فيزياء الفضاء هي امتداد لبحوث أجداده السومريين قبل خمسة ألاف سنة. هذا الاعتراف الذي بدأ يشمل الجالية العراقية رغم تأخره كثيرا إلا انه جاء في فترة عصيبة يمر بها العراق ألان، يعتقد الكثير من المحللين انه قد يفضي إلى تقسيم هذا البلد ويمزق الهوية العراقية. فهل سيؤدي هذا التكريم إلى استعادة العراقيين لذاكرتهم المفقودة؟ كثير من العراقيين يعملون في وظائف لا تناسب تحصيلهم العلمي برغم حصولهم على شهادات تؤهلهم للعمل في أماكن أكثر راحة وتدر عليهم رواتب أكثر. هناك أيضا الكثير من الكتاب والفنانين الذين لا يستطيعون إن يجدوا لهم عملا في بريطانيا، مرة بسبب العنصرية التي يتعرضون لها من البريطانيين ومرة بسبب العنصرية التي يتعرضون لها من إخوتهم العرب كما اخبرنا بذلك احدهم وهو يسكن غرفة صغيرة في بيت للعزاب. رأي أخر يقول إن التشاؤم من المستقبل الذي يعيشه العراقيون دفعهم إلى عدم التفكير بأي شيء طالما إن البلد تحت الاحتلال والحرب الأهلية التي أحرقت الأخضر واليابس. احدهم تحدث بصراحة متناهية وقال: انه الكسل والكآبة وعدم الرغبة في تعلم اللغة الانكليزية التي هي مفتاح كل شيء هنا، الكثير من العراقيين الذين قدموا في السنوات العشر الأخيرة لا يجيدون أي شيء سوى التنابز وإثارة النعرات الطائفية. اما بعد التغيير الذي حصل فأن الفوضى عارمة وكثير ممن يشغلون مناصب مهمة في المؤسسات التابعة للحكومة العراقية في لندن لا يستحقونها. في ندوة عقدها أساتذة من اختصاصات مختلفة اغلبهم من حاملي شهادة الدكتوراه أقيمت من اجل تقييم واقع التعليم العالي في العراق كانت تسمع آهات التحسر على الواقع الذي آلت إليه طبيعة الدراسة العليا في العراق في الوقت الحاضر. كان الأساتذة يتذكرون الظروف التي تخرجوا بها وأحلامهم بالعودة إلى وطنهم من اجل إعادة بنائه من جديد بعد زوال الدكتاتورية، لكن الأحلام تبخرت بعد إن سقط البلد بيد حفنة من أصحاب العمائم، البلد المحاصر بإرهاب القاعدة والميليشيات المذهبية وشذاذ الآفاق. أنهم يعيشون حيرة حقيقية بين العودة إلى وطن محتل غير آمن لكنه يموت كل يوم، وبين البقاء في المنفى إلى الأبد ونسيان كل شيء يتعلق بهذا الوطن. في نهاية المحاضرة علق احدهم قائلا: حتى الحزن فقد مذاقه، إخبار الموت اليومية أفقدتنا مشاعرنا الإنسانية، كل شيء أصبح بلا لون ولا طعم ولا رائحة. لندن ـ وكالات: عن الصباح الجديد 2008-02-09
__________________ كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags - تاق ) |
| لا شيء |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|