عرض مشاركة واحدة
قديم 12-24-2008, 01:44 PM   #1 (permalink)
الحفاظي
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 231
افتراضي العراق يحتاج الى عراقي يحمل همومه

العراق لا يحتاج لنوري المالكي
Sunday, 21 December 2008
تصريحات المالكي الاخيرة المتصلة بقضية اخينا الزيدي الذي يمكن القول ان اغلبية الشعب تؤيد ما صنعه مع رئيس الولايات المتحدة جورج بوش ويرى الكثير من المواطنين ان ما حصل لم يكن سوى اهانة للحذاء لا لجورج بوش , تصريحات السيد المالكي جاءت طبق المعروف من احاديثه الاطلاقية التعميمية التي لم تعد صالحة للتداول في مجتمع متنور , فالثنائية التي اطلقها بشأن من ايدوا فعلة الزيدي و وقفته بوجه طاغوت ارضي اشتهر بمقولتيه الشهيرتين عن " الحرب الصليبية " و " من لم يكن معنا فهو ضدنا " و هو صاحب الرأي " الجميل " في ساسة العراق , حين صرح يوما وقال ان العراق لا يوجد فيه " رجال " و قيادات يمكن ان يعول عليها في بناء مشروع العراق الجديد , وهذه كانت احدى المقولات البوشية السديدة التي اصاب بها كبد الواقع السياسي المشين للاحزاب التليدة و الجديدة , والسيد نوري المالكي لم يشذ عن قاعدة القحط في مستوى الرجال الاشداء الواعين الذين ينفتحون امام مشاكل البلد امام شتى الاحتمالات .. لا ان يحصر منطق الحوادث و القضايا الوطنية في اثنينية مطلقة لا تعد اليوم في هذا العالم المتقدم الا ضربا من جنون الاجداد و نحوا من انحاء التفاهات التي تعج بها الكتب و التواريخ القديمة ... يقول المالكي على سبيل الذم : "الذين يشجعون ما قام به الزيدي ويطبلون له، هم إما معارضين للعملية السياسية في العراق أو رافضين للوضع السياسي الجديد بشكل كامل". و نسأل المالكي هل هو راض حقا عن الوضع السياسي الجديد بشكل كامل ؟ ان الوضع السياسي الجديد الذي يتحدث عنه المالكي هو نفس الوضع الذي يزعم فيه المالكي ان شخصية سياسية تقطع رقاب العراقيين وقفت وراء الزيدي و شجعته .. و الضرورة الاحترازية تفرض على السيد المسود و رئيس الوزراء المنتخب ان يحجم عن ذكر اسم هذا الشخص فضلا عن تسليمه للقضاء ليرى رأيه فيه و في مشكلة بسيطة تافهة كالتي ذكرها المالكي الا وهي " قطع رقاب العراقيين ليس الا " .
واذا لم يكن بوسعنا التعويل على تكذيب هذا الخبر الذي ينقله المالكي لنا , لـأن رئيس الوزراء و زعيم حزب الدعوة صار هذه الايام مضيافا , لا يعبأ للضيوف العراقيين من اهل الثقافة و القلم و يشدد على حق الدولة و حق ضيفها العزيز جورج بوش فأن تصريحات المالكي المنبثقة من ثنائيات العصور المظلمة فأما كذا و اما كذا و لا يوجد بين الكذا و الكذا اي احتمال اخر في قضية اختلفت فيها الاراء و تعددت فيها الاحتمالات بعدد انفاس الخلائق فكل من شاهد الحركة الزيدية التي اذلت و اهانت الطاغية الكوني و السفاح الاكبر بوش كان له رأي خاص بها و بصاحبها , مما يجعل حصر المؤيدين لفعلة الزيدي بين الرافض للعملية السياسية و رفض الوضع السياسي بشكل كامل مجرد يقين ابله و تافه لا قيمة له في سوق الحقائق النسبية الرائج في ازمنة التحول المستمر .
ثم كيف يزعم السيد المالكي ان هذه الوقفة الزيدية ستدخل التاريخ و تكتب في اسوأ صفحاته , لم لا يحدثنا السيد المالكي بالمعقول , و لماذا يحفر زعيم الحزب الاسلامي العريق قبرا للحزب بتحويله الى مؤسسة امريكانية بعد ان جاهدت رموزه الكبرى من اجل الرفعة الاسلامية الغنية عن التذلل و التوسل و الاستجداء و التضاؤل امام الغرب السياسي و الغطرسة الامريكية ...
العراق يحتاج الى الزعيم الصادق مع نفسه و مع الناس , و الكذب الصريح ليس فرطنة و لا ذكاء و لا موهبة يمدح بها الانسان , و زعم رئيس الوزراء بأن منتظر الزيدي لم يتعرض لأي تعذيب ليس سوى كذبة رخيصة و تافهة و الناس شاهدوا المعاملة المتوحشة التي عامل بها حراس الرئيس المتوحشين الزيدي و كيف سحلوه و جروه , و شهادات القاضي و شخصيات برلمانية و طبيعة تعاطي الحكومة شبه العملية مع الحدث كلها تشير ان الزيدي تعرض لمحاولات من التشفي و الانتقام
ولعله من ضروب الحماقة البالغة ان يقدم المالكي على تنغيص فرحة الشعب بيقينياته الخرقاء العتيقة و زعمه بأن المطبلين للزيدي هم من الرافضين للوضع الجديد بشكل كامل و ليته يفهم ان العديد من ابناء الشعب يحترمونه كزعيم منتخب لكنهم اعربوا عن فرحتهم الكبيرة بوقفة الزيدي التي كتبت و خلدت ساعات وقوعها في صفحات التأريخ الخالد و ليس كما زعم المالكي بأنها ستكتب في أسوأ الصفحات حتى ان المرء ليتصور ان هذا الاسلامي الدعوجي لا يعي ما يقول و انه حين يقم امام الاعلام يكثر من سقطاته و فلتات لسانه . فتراه يصر على ان تقتص الحكومة للضيف بوش من منتظر ابن العراق الذي ودع بوش الوداع الذي يناسب غطرسته و وحشيته واني لأعجب من بعض كتابنا الذي زعموا ان السيد نوري لا يحب امريكا مع هذه الادلة الواضحة في انحيازها و انزياحها نحو رد الاعتبار لأمريكا و وحشها الآيل للسقوط بوش . ان على اهل العراق الذين فرحوا بموقف ابن الشعب و جرأته التي يتقاعس عنها الآخرون ان يقولوا رأيهم في الانتخابات القادمة بالسيد نوري المالكي واصراره على الانتقام لكرامة جورج بوش.

و يقال الكرام قولا و ما في المصر إلا الشخوص و الاسماء

wsn

http://iraqshabab.net/index.php?opti...5869&Itemid=39
__________________
لا إله إلا الله
الحفاظي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس