حوار مع السيد رئيس الوزراء نوري المالكي/2 غالب حسن الشابندر
Saturday, 19 July 2008
الوسط
أستتب الوضع الامني في العراق، والحكومة الآن متهيئة للاعمار والبناء لأن الامن مستتب بل مستقر!
حسنا...
الشي الذي أريد هنا أن أقوله هو: إن هذه العبارة أو ما هو على وزنها سمعتها من فم السيد رئيس الوزراء قبل سنتين ونصف، وقبل سنتين، وقبل سنة، وقبل نصف سنة، وقبل اربع اشهر، وقبل شهر، وقبل أسابيع قليلة!
هل هناك أكثر من عبارة (بلا تعليق) تليق كهامش نقدي على ذلك؟
لقد صرح السيد رئيس الوزراء بان الأمن مستتب، وإن قواته ـ إن كان حقا يملك سلطة فعلية على هذه القوات وسوف اناقش هذه لنقطة ربما - مستعدة لحماية البعثات الدبلوماسية، وذلك قبل عمليات البصرة، وقبل عمليات الموصل والعمارة... ترى إذن ما معنى هذه الحملات والصولات؟
هنا أيضا أريد أن اطرح شيئا آخر...
الامريكان قاموا بإنزال عسكري في قرية السيد المالكي وعبثوا ببيوت أحد الناس هناك، ويقال أن أحد المحسوبين على السيد المالكي ـ أحد أقرباءه ـ تعرض إلى ما يمس الكرامة ـ واقولها بكل اخلاص: لا سامح الله ـ وقبل أيام قامت الطائرات الامريكية بإنزال جوي في الناصرية وهي تحت إشراف القوات العراقية المسحلة كما هو معلوم...
والعمليتان تعنيان أن القوات الامريكية عبثت بالأمن العراقي، تعنيان أن الأمن في العراق ما زال هشا، وإلا ما معنى أن تقتحم طائرات أمريكية مناطق عراقية هي في عهدة القوات العراقية وباتفاق مع القوات الامريكية؟
هل هو إلا عدم الأمن؟ بل إن العمليتين أخطر في مدلولهما من تفجير سيارة على يد القاعدة، لان ذلك يعني أن الحليف الامني يعبث بالامن!
فهذا اخلال مركب بالامن، ودليل حسي إن أمن السيد المالكي هش، وإنّ الرجل وإن كان صديق امريكا كما صرح مرة، إلاّ أن أمريكا إقتحمت عقر مسقط رأسه، وقد فسر ذلك في وقته إنه تحدي بل تأديب، ولو كنت بدل المالكي لقلبت الدنيا على بوش، لان العملية التي قام بها الامريكان لا تمس شخص المالكي، بل كل الشعب العراقي خاصة في منطق السيد المالكي نفسه، حيث يرى نفسه أنه رئيس وزراء العراق فعلا ـ أشك بذلك كما سيأتي ـ.
أي أمن إذن هذا؟