رد: السيد رئيس الوزراء يحدد أربعة محاور لبحثها في بروكسل
التاريخ : بروكسل، 16 نيسان 2008
الدباغ: بيان مشترك لزيارة رئيس مجلس الوزراء للمفوضية الأوربية ولقائه مع السيد باروسو
أعلن الناطق الرسمي بإسم الحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ البيان المشترك عن زيارة رئيس مجلس الوزراء السيد نوري المالكي للمفوضية الأوربية في بروكسل ولقائه مع رئيس المفوضية السيد مانويل باروسو.
بيان مشترك
إلتقى اليوم رئيس المفوضية الاوربية، خوزيه مانويل دوراو بارّوسو ورئيس مجلس وزراء جمهورية العراق، نوري المالكي، لمناقشة التعاون المتطور بين المفوضية والعراق. كان هذا هو اللقاء الاول بين الاثنين ونتج عنه اتفاق يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، ودعم جهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب وبناء المؤسسات الديمقراطية وفرض سلطة القانون و رفع مستوى القدرات في المؤسسات العراقية الرسمية، والدعم الإضافي لمساعدة العراقيين اللاجئين والمهجرين الداخليين.
أثناء اللقاء، قدم رئيس الوزراء نوري المالكي تقييمه لأحداث الإضطرابات الأخيرة في العراق واستراتيجية حكومته للتعامل مع الوضع في البلاد إذ قال: "ان الاحداث الاخيرة في البصرة كانت دليلا على اصرار العراقيين على ترسيخ سيادة القانون واحترام حقوق الانسان. كما اظهرت ايضا بان العراقيين تجاوزوا التوترات الطائفية في جهودهم لبناء عراق موحد مستقر ومزدهر. ان الوحدة الوطنية التي تجلت في العمليات الاخيرة من قبل كل القوى السياسية والعشائر فتحت الباب واسعا للتقدم السياسي الذي يحتاجه العراق في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه. ان زيارتنا اليوم تظهر بان العراق الفيدرالي الموحد والمستقر حريص على بناء شراكة قوية مع اوربا تستند الى المصالح المتبادلة والتعاون طويل الامد."
قال بارّوسو "إن المفوضية ملتزمة بشكل قوي بفعل كل ما في وسعها لمساعدة العراق للتعامل مع التحديات الجسيمة التي تواجهه. إننا حريصون على تأسيس قاعدة جديدة ومستدامة للتعاون مع العراق والشعب العراقي. إن الاتفاقية المستقبلية للتجارة والتعاون ستمكننا من اطلاق تعاون يغطي عددا كبيرا من المجالات. وتمثل الطاقة على وجه الخصوص عنصرا أساسيا في التنمية الاقتصادية للعراق، بينما يوفر سوق الطاقة في الاتحاد الاوربي ـ كأكبر سوق موحدة في العالم ـ فرصا كبيرة للجانبين. لذلك فاننا نحتاج الى ان نعمل من اجل تأسيس شراكة كاملة في مجال الطاقة بين الاتحاد الاوربي والعراق، ونأمل ان ننتهي من اعداد مذكرة تفاهم في المستقبل القريب. وفي الوقت ذاته فأن المفوضية ستستمر في لعب أكبر دور ممكن في إعادة اعمار عراق مستقر ينعم بالرفاه."
إتفق رئيس الوزراء المالكي والرئيس بارّوسو على أن التحديات الحالية في العراق يمكن ان تواجه عن طريق الدعم الدولي والاقليمي الكامل لجهود الحكومة العراقية في محاربة الارهاب وفرض سيادة القانون.
كما ان رفع قدرات المؤسسات العراقية من اجل توفير الخدمات الى العراقيين بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، وعن طريق توفير فرص عمل وتشجيع تكوين مجتمع مبني على حكم القانون واحترام حقوق الانسان هي امور اساسية ايضا. لذلك فإن المفوضية ستتطلع الى ان تضم حزمتها للدعم المالي في عام 2008 مساعدة تقنية للوزارات والمؤسسات الرئيسية لغرض رفع قدراتها.
كما ناقش رئيس الوزراء المالكي والرئيس بارّوسو ايضا المصاعب التي تواجه العديد من العراقيين الذين اجبروا على ترك منازلهم في السنين الاخيرة. ان الحكومة العراقية تقوم بكل ما بوسعها من اجل توفير المناخ الملائم لعودتهم الامنة والطوعية. ستستمر المفوضية الاوربية في ايلاء اهتمام خاص لمشكلة هؤلاء العراقيين سواءا في بلدان الجوار او في العراق عن طريق توفير كافة أشكال الدعم لتخفيف صعوباتهم. ستقوم الحكومة العراقية بفعل كل ما يقع ضمن حدود قدراتها لتسهيل ايصال هذا الدعم الى المواطنين الاكثر تاثرا.
رحب رئيس الوزراء المالكي والرئيس باروسو بالمفاوضات المستمرة المتعلقة بإتفاقية التجارة والتعاون، والتي انطلقت في تشرين الثاني 2006، وتعهدا بالعمل من اجل تسريع الانتهاء منها. سيكون من شأن إتفاقية كهذه تأسيس اول علاقة تعاقدية على الإطلاق بين الاتحاد الاوربي والعراق وستقوم بتسهيل المزيد من التعاون بين الشريكين على الدى المتوسط والبعيد، وكذلك في دعم دمج العراق داخل الاقتصاد الدولي. ، وأكد الطرفان اتفاقهما على اطلاق مفاوضات للتعاون في مجال الطاقة وخاصة الغاز الطبيعي.
أخيرا فإن رئيس الوزراء المالكي والرئيس بارّوسو وهما يتطلعان نحو اللقاء الوزاري لجيران العراق الاسبوع المقبل، يشجعان كل دول الجوار للعب دور بناء، من خلال الحكومة العراقية، في المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في العراق، كما اعادا التذكير بأن أمن العراق واستقراره هما عاملان حيويان للمنطقة والمجتمع الدولي بأسره.
هذا واتمنى ان يكون الرد بطريقة مهذبة وتنم عن شخصيات مؤدبة تليق بمقام المنتدى مع التقدير
|