Untitled 1Untitled 1


العودة   المنتدى العراقي > المنتدى الوثائقي > ملفات و وثائق
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 06-07-2011, 07:31 PM   #1 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي تهريب لا هروب

من يفتح الزنزانات؟



نصير العلي
29/05/2011




‎بعد عمليات هروب منظم شهدتها سجون عدة في العراق- المعلن عنها على الأقل- اعترفت وزارة العدل العراقية بأن ما يحدث ليس هروباً بقدر ما هو تهريب مبرمج لقيادات تابعة لجهات مختلفة، وقالت إنها وضعت اليد على ظاهرة تتعلق باختفاء سجناء واختفاء ملفاتهم التحقيقية بشكل كامل، وهناك عمليات فساد كبرى ورثتها من الوزارة السابقة، من أبرزها تعيين مدراء السجون بصورة مخالفة للقوانين.



‎احد موظفي سجن «التسفيرات» أو ما يسمى «سجن الرصافة» أكد لـ«الأسبوعية» ان السجن شهد قبل أشهر هروب اثنين من المحكومين بالإعدام وبشكل سهل جداً، بحيث تم التنسيق المسبق، قبل نقلهم الى محكمة الاستئناف قرب ساعة بغداد، بصحبة أربعة حراس، وكل ما تطلبته العملية دخولهم الحمامات حيث وجدوا من ينتظرهم وفي حوزتهم بدلات مدنية، فقاموا بتغيير ملابسهم ثم خرجوا بشكل طبيعي من باب المحكمة.
يضيف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، انه قبل مدة وجيزة فقط بدأت وزارة العدل التدقيق في سجلات الحراس الذين عين بعضهم خلال احداث العام 2003 وما رافق التعيينات من تسيب، علماً أن قسماً كبيراً منهم لا تملك الوزارة اي معلومات عن سجلاتهم، كمنطقة السكن او الاوراق الثبوتية وغيرها، ما سهل اندساس الكثيرين ضمن كوادر «دائرة الإصلاح»، وبعض هؤلاء شارك في تهريب قياديين من تنظيم «القاعدة» مقابل رشى كبيرة سمحت لهم بالسفر الى خارج العراق.
‎من جهته يكشف ضابط استخبارات في احد سجون وزارة العدل لـ«الأسبوعية» ان هناك مرحلتين يمر بهما المعتقل، الأولى تبدأ منذ اعتقاله وبدء التحقيق معه داخل سجن الوحدة العسكرية، لتحال أوراقه الى المحقق العدلي الذي يأمر بنقله أو الإبقاء عليه لأغراض التحقيق، وهنا يمكن احداث تلاعب في الأوراق والإفراج عنه من دون انتباه أي جهة، علماً أن بعض السجناء طويت ملفاتهم بعدما كتب عليها عبارة «اشتباه» رغم انهم متورطون في عمليات كبيرة.
المصدر نفسه يشير الى ان المرحلة الثانية، وبعد وصول أوراق المتهم الى مجلس القضاء الأعلى، يكون من الصعب تهريبه عبر تزوير اوراقه، فيتم احياناً الضغط على القضاء من خلال تغيير الشهادات أو الأدلة أو التهديد المباشر، ويحصل الإفراج وإذ لم ينجح ذلك يمكن اللجوء الى التهريب.
وفي ما يتصل بأعداد أو نسب الاختفاء للسجناء أو هروبهم غير المعلن، يوضح المصدر الاستخباري ان القوات الأميركية كانت قد أفرجت عن 34 الف معتقل، وحولت ما يقرب من 10 آلاف آخرين الى جهات عراقية. وقبل عامين كان عدد السجناء في مختلف السجون التابعة لوزارة العدل أو الداخلية والدفاع ما يقرب من 38 ألف نزيل، ومن أفرج عنهم بموجب قانون العفو العام حتى الآن اقل من عشرين إلفاً، والموجود وفق تصريحات وزارة العدل 23 ألف محكوم ومعتقل. وبعملية حسابية بسيطة يتبين وجود رقم غير دقيق لعدد النزلاء يفترض ان يكون الحاصل من جمع الموقوفين الاصليين زائداً المحالين حديثاً، بالاضافة الى المنقولين من السجون الاميركية، ويطرح من هذا الناتج اعداد المفرج عنهم... لكن الأمر يوضح، يكون أدق بعد أن تتمكن وزارة العدل من استكمال تحقيقها في اختفاء السجناء او تهريبهم.

‎تهريب لا هروب

وزير العدل العراقي حسن الشمري كان قد اعترف صراحة عقب آخر عملية هروب من سجن التاجي أنها لم تكن عملية هروب بل اختفاء لسجناء أثناء عملية فصل السجناء السنة عن الشيعة، وقد تسبب الأمر بحدوث مشاكل داخل السجون. الشمري اضاف انه طبق خطة لفصل السجناء الذين تحدث بينهم مشاكل وصراعات طائفية أو عنصرية في سجنين مختلفين، هما سجن التاجي وسجن الكرخ، ثم تبين أن هناك سجناء غير موجودين تم تهريبهم سابقاً. ‎وحول امكان تورط جهات سياسية تابعة لأحزاب معينة يؤكد الشمري انه، وحسب ما توصل إليه من تحقيقات، وجد ان المشبوهين أشخاص هدفهم الكسب المادي، ولا دليل على تورط جهات سياسية في الموضوع. لكنه لم ينف ان بعض الحالات لم يكن المال وراءها وانما التعاطف مع سجين لسبب ما، مبيناً ان ضغوطاً كثيرة تمارس عليه من جهات سياسية ومن أعضاء في البرلمان من اجل اطلاق سجناء أو التخفيف عنهم، وهذا ناتج عن ضغوط الناس.
‎من جهته يؤكد المتحدث باسم وزارة العدل حيدر السعدي أن خروقات كبرى تحدث داخل سجون وزارته ويقول أن السجون تشهد عمليات تهريب منظمة وليس عمليات هروب، من خلال تواطؤ إداراتها مع ضعفاء النفوس. السعدي يضيف في تصريحات إعلامية: إن وزارة العدل جهة إيداع غير مسؤولة عن أي شيء آخر سوى مراعاة حقوق الإنسان وتوفير المأكل والمشرب الذي يليق بالنزلاء، ‎والوزارة ستتخذ إجراءات إصلاحية على غرار ما حدث في سجن التاجي، لجهة تغيير إدارات بعض السجون بسبب الاهمال والفساد.
‎ويرى السعدي ان معظم عمليات الهروب التي تحصل تكون تهريبا من خلال تواطؤ بعض ضعاف النفوس في إدارة السجون، مشيرا إلى أن وزير العدل حسن الشمري أرسل لجنة لتقصي الحقائق إلى سجن التاجي، خصوصا وان هناك تقارير أكدت وجود خروقات خطيرة وتكتلات فئوية وأخرى مذهبية أثرت على إدارة السجن، ما أدى إلى خضوعها لرغبات وسياسات النزلاء أو الجهات التي تدعمهم.
‎وحول مسألة نقص أعداد السجناء أشار المتحدث في وزارة العدل إلى انه سيتم تشكيل لجنة برئاسة وزير العدل يصار من خلالها الى البحث عن كيفية النقص الذي حدث في أعداد السجناء ومن ثم عرضها على الجهات الرسمية، مبينا أن اللجنة ستراجع كل من دخل السجن منذ العام 2009 حتى الان.
وكانت خمسة من قيادات تابعة لجيش المهدي قد تمكنت خلال، الأيام الماضية من مغادرة سجن التاجي شمال بغداد، فيما أكدت وزارة العدل اختفاء ثلاثة معتقلين أثناء نقلهم إلى سجن الكرخ المركزي، وبعدها قررت وزارة العدل إعفاء مدير السجن من منصبه وتعيين بديل عنه. كما شهد سجن التاجي، في بداية العام الماضي، هروب قائد جماعة «عصائب أهل الحق» في منطقة الكرخ من العاصمة المدعو عدنان تاج شلال شرهان، فيما أكد مصدر أمني في حينه أن عملية الهروب تمت بالتواطؤ مع عدد من حراس السجن.

وظاهرة هروب السجناء، أو كما تدعي وزارة العدل تهريبهم، أصبحت من الظواهر الطبيعية في العراق، بعدما شهدت سجون واقعة في مدن عراقية مختلفة عمليات منظمة. ‎ففي مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، هرب 20 سجيناً من سجن تسفيرات الرصافة بعد الاشتباك مع حراس السجن، وقد ألقي القبض على 12 منهم في اليوم نفسه، فيما طوقت قوة من وزارة الداخلية السجن وتمكنت من اعتقال عدد آخر من الذين حاولوا الفرار. ‎وهرب 12 معتقلاً ينتمون الى تنظيم القاعدة، في 14 كانون الثاني (يناير) الماضي، من مقر خلية الاستخبارات المشتركة المرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة في مجمع القصور الرئاسية في منطقة البراضعية القريبة من مركز مدينة البصرة، تلت ذلك عملية هروب جماعي من السجن المركزي في محافظة صلاح الدين لقيادات في تنظيم «القاعدة» القي القبض على 80% منهم. ‎وحاول سجناء من سجن التسفيرات في الرصافة الهروب عبر حفر نفق أرضي لكن المحاولة فشلت في مراحلها الاخيرة.
‎الحادثة الأهم وقعت في سجن القصور الرئاسية في البصرة، وقد شكل البرلمان لجنة لتقصي الحقائق انتهت الى وجود ضباط متورطين تمت إحالتهم الى القضاء وفق قوانين الإرهاب، على حد تعبير رئيس لجنة تقصي الحقائق النائب اسكندر وتوت، الذي بيّن أن التحقيق اثبت ان مدير الخلية الاستخباراتية في البصرة العقيد حازم قاسم، وآمر فوج الحراسة العقيد سعدي، والمشرف على الخلية المقدم باسم عبد فاضل إضافة إلى بعض منتسبي الشرطة هم الذين أسهموا في العملية. ‎واعقبت تلك العملية محاولة هروب كبيرة لقيادات في «القاعدة» من داخل سجن مكافحة الارهاب وسط بغداد، انتهت بمقتل عدد من منفذي العملية ومدير السجن إثر مواجهات دامية.

‎تركة ثقيلة

النائب عن الائتلاف العراقي وعضو لجنة حقوق الإنسان كميلة الموسوي أكدت بدورها لـ«الأسبوعية» ان وزير العدل يعلم أن هناك تركة ثقيلة من الخروقات داخل ادارات السجون. ‎وأضافت الموسوي التي تنتمي الى «حزب الفضيلة» أن نتائج تحقيقات أثبتت مؤخرا أن إدارات بعض السجون منصاعة تماما لرغبات السجناء، بسبب نفوذ جهات سياسية وحزبية معينة، ولهذا سيتم إجراء تغييرات كبرى داخل دائرة الإصلاح قريبا، كما سيتم عزل السجناء وتحديدا المتشددين.
‎وكشفت الموسوي أن إدارات بعض السجون، وتحديدا في بغداد، خرقت القوانين بشكل لا يمكن السكوت عنه. ووصل الأمر إلى حالة من التسيب، عندما سمح لسجناء مدانين ومحكومين بمختلف أنواع العقوبات، بالخروج من السجن بشكل طبيعي لزيارة أهاليهم أو الذهاب في زيارات، كما حدث في زيارة الأربعين الماضية، وكذلك زيارة الإمام موسى الكاظم، حيث خرج سجناء بشكل جماعي، وهذا الأمر لا يمكن تبريره.
‎واضافت الموسوي: هناك شخص واقع تحت بند العقوبة التي هي حرمانه من الحرية نتيجة قيامه بجرم معين، البعض يقول إن هناك ثقة بين الإدارة والسجناء وإنهم عادوا فعلا الى السجن، ورغم ذلك نسمي هذا تواطؤاً ولا يمكن تسميته ثقة , فلا وجود لهكذا أمر في دول العالم.
‎وتحدثت الموسوي عن استمرار الأحزاب السياسية في السير على خرق من نوع آخر واستطردت تقول: هو إصرارها على إخضاع تعيين مدراء السجون الإصلاحية للمحاصصة، وهذا الأمر غير جائز دستورياً. هذا الامر سيفاقم الخروقات، فمدير السجن يكون محكوماً بالتهاون مع اعضاء حزبه , ونحن كأعضاء برلمان تابعين الى حزب نتلقى يوميا الكثير من الطلبات لإعادة حارس سجن أو موظف الى موقعه السابق.
‎وتطرقت الموسوي أيضا إلى موضوع آخر يتعلق بتفاقم الوضع في السجون، هو تحولها إلى اوكار للعصابات، خلال السنتين الماضيتين. واضافت: حدثت عمليات مناقلة بين السجون تم على اثرها جمع سجناء من فئة واحدة داخل سجن معين، وهنا يصبح السجن ومدير السجن تحت رحمتهم وليس العكس، اذ يتحول السجناء الى جماعات تأتمر بإمرة شخص واحد، ومسؤول السجن يخشى سطوتهم ويبدأ تنفيذ رغباتهم.
‎واختتمت بان سجون العدل أهون بكثير من سجون وزارتي الداخلية والدفاع، ولا يمكن إصلاح السجون إلا بعد انتهاء ظاهرة المحاصصة، وإخراج الفاسدين من السجون وتعيين خريجين يمتازون بالنزاهة، والاهم من هذا كله إعادة العمل بالنظام السابق لإدارة السجون، أي إخضاعها لمسؤولية جهات عدة كي تكون كل جهة رقيبة على الأخرى.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
لا شيء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مستشار المالكي الامني وابن اخته ابرز المتورطين في تهريب سجناء تنظيم القاعدة من سجن البصرة safaa-tkd منتدى الشؤون السياسية العراقية 3 05-13-2011 10:41 PM
حسني ابن المعلم مبارك أتهزم يا رجالة (هروب حسني مبارك الى خارج البلاد) safaa-tkd العالم من حولنا 1 02-12-2011 04:17 AM
المالكي: ايران تقف وراء عمليات تهريب المخدرات الى العراق غزوان التميمي منتدى الشؤون السياسية العراقية 0 01-10-2011 02:08 PM
بسبب تهم بالفساد هروب نائب محافظ ديالى السابق واعتقال معاون المحافظ الجديد باب المعظم منتدى الشؤون السياسية العراقية 0 06-09-2009 07:10 PM
بعد نسفمها "اخوانا" يحاولون تهريب مقتنيات المرقدين العسكريين safaa-tkd منتدى الشؤون السياسية العراقية 0 01-11-2008 06:57 AM


الساعة الآن: 08:20 AM


iraqiforum.net © 2007 vbulletin