عرض مشاركة واحدة
قديم 11-30-2007, 11:12 AM   #2 (permalink)
safaa-tkd
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: جرائم أمريكا الكبرى بحق الشعب العراقي (1): تسليم العراق لصدام و حزب البعث الاجرامي

اشار "كون كوكلان" في كتابه صدام … الحياة السرية في جزئه الثاني الى علاقة صدام بالمخابرات الامريكية و كتب:

"العلاقة مع الـ (C.I.A)

تميزت إقامة صدام في القاهرة بحدثين مهمين آخرين في حياته - زواجه الأول وتعاملاته المبهمة مع وكالة المخابرات المركزية الامريكية, زواجه من ابنة خاله ساجدة تم أثناء دراسته في جامعة القاهرة, وقد عاشا طفولتهما في تكريت مع خاله خير الله, ولم يتزوج الاثنان حتى عودة صدام إلى العراق سنة 1963. أما حفل الزواج فقد نظمه صديقه عبد الكريم الشيخلي.

والحدث المهم الآخر بالنسبة لصدام يتمثل في العلاقة مع (C.I.A) التي يكتنفها الغموض, لكن هناك أدلة موضوعية كافية توضح أن صدام أجرى اتصالات مع محطة (C.I.A) في القاهرة.

يحتل العراق قلب الشرق الأوسط، وكان ينظر إليه من قبل واشنطن كموقع استراتيجي مهم, ولهذا السبب فإن الولايات المتحدة قد شجعت إنشاء حلف بغداد المعادي للسوفيات، منظمة الدفاع الإقليمي التي شكلت في أواسط الخمسينات وتضم بريطانيا، تركيا، إيران وباكستان, وفي الواقع فإن الأميركيين كانوا ينظرون بعين القلق ازاء مستوى عدم الاستقرار السياسي في بغداد عقب الإطاحة بالملكية حتى أن الن دالاس مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية أعلن سنة 1959 قائلا: (إن العراق هو أخطر بقعة على الأرض, وبحلول عام 1961 فإن التطورات السياسية في المنطقة دفعت الأميركيين للتحرك في مواجهة ما اعتبروه محاولة سوفياتية خطيرة للسيطرة على الشرق الأوسط).

تم التعبير عن القلق إزاء صفقات عبد الناصر من الأسلحة مع موسكو، فيما اشتبه بأن السوفيات كانت لهم يد في قرارت عبد الكريم قاسم بالاعتماد على الشيوعيين العراقيين ببقائه في السلطة, أما قرار قاسم من جانب واحد بالانسحاب من حلف بغداد سنة 1959 والذي جعل من المنطقة عرضة أكبر للتسلل السوفياتي والاعتماد بصورة متزايدة على المساعدات الأجنبية السوفياتية والإمدادات العسكرية، فإنه أثار شكوك واشنطن, وقد تزايد قلق الغرب بصورة أكبر عام 1961 عندما حاول قاسم احتلال الكويت، وتأميم جزء من شركة البترول العراقية المملوكة للأجانب، وهي خطوة تتصف بالسمعة والأصداء السيئة في نظر الأميركيين في ضوء برنامج عبد الناصر التأميمي الذي نفذه خلال سنواته الأولى في السلطة.

كان المصريون برئاسة عبد الناصر مصممين حالهم حال الأميركيين على التأثير على التطورات السياسية في الشرق الأوسط، ولاسيما ان قرار سورية عام 1961 بالانسحاب من الجمهورية العربية المتحدة قد مثل طعنة لطموح عبد الناصر بإنشاء دولة عربية متحدة, ولهذا السبب فإن العراق الذي نكث بوعده الانضمام إلى الجمهورية العربية المتحدة عندما استولى قاسم على الحكم كان يحظى باهتمام خاص بالنسبة للمصريين، وكانت المخابرات المصرية نشيطة، كما هي حال وكالة المخابرات المركزية الأميركية في إقامة حكومة متعاطفة في بغداد.



عميل الوكالة

ولما كان قد شارك في محاولة للإطاحة بقاسم فلم يكن من المفاجئ إن تثير أنشطة صدام وزملائه من البعثيين المنفيين الاهتمام الشديد من كلا من المخابرات المصرية والأمريكية على حد سواء, وقد أصيبت العلاقات بين المنفيين البعثيين والسلطات المصرية بالفتور بعد أن انسحب البعثيون السوريون من الجمهورية العربية المتحدة، وهي خطوة لقيت التشجيع من ميشال عفلق معلم صدام, ويدعي كتاب سير الحياة إن صدام ابقي قيد المراقبة اللصيقة في القاهرة، وانه كان يتعرض للمضايقة باستمرار وتم تفتيش شقته في مناسبات عدة.

لكن ايا من كتاب سير حياته، لم يذكروا شيئا عن زيارات صدام المتكررة في هذه الأثناء إلى السفارة الامريكية في القاهرة, كان الامريكيون ولأسباب مختلفة مهتمين مثل صدام بإزاحة عبد الكريم قاسم من السلطة، وهناك أدلة موضوعية قوية تشير إلى أن صدام كان على اتصال وصلة وثيقة مع (C.I.A) خلال الفترة الأخيرة من إقامته في القاهرة, ورغم أن مدى تودد واشنطن الحقيقي من صدام قد لا يعرف أبدا، فانه لا يمكن التقليل من شأن أن صدام حسين بدأ حياته السياسية كعميل لوكالة المخابرات المركزية الامريكية, وكان اقرب الأشخاص لإلقاء الضوء على هذا الجانب المحلي من حياة صدام قد تمثل في لقاء بين الكاتبين مارلون سلاغليت وبيتر سلاغليت ومسؤول رفيع سابق من وزارة الخارجية الامريكية الذي أكد لهما أن صدام حسين وغيره من البعثيين قد اجروا اتصالات مع السلطات الامريكية في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات, وبالتأكيد فإن القضية كانت تمثل حساسية مفرطة بنسبة لصدام الذي عمد أثناء حياته السياسية إلى تصفية المعاصرين العراقيين الذين كانوا في موقع يمكنهم من إلقاء الضوء على مآثره التجسسية."
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس