Untitled 1Untitled 1


العودة   المنتدى العراقي > منتدى الحوار العام > منتدى الشؤون السياسية العراقية
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 12-08-2008, 09:40 AM   #1 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 450
IraqiForum من الفكر السياسي عند المرجع الشهيد محمد الصدرقدس سره

fهذه قراءة عابرة في الفكر السياسي عند المرجع الشهيد آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر الصدر (رض)
رحل السيد شهيدا مخضباً بدمه الزاكي في عام 1999 م . مع ولديه الشهيدين السيد مصطفى والسيد مؤمل رحمهما الله تعالى وطيب ثراهم جميعاً .



الإعتبار بالتأريخ .

القائد من يستطيع ان يستقرأ التاريخ البعيد والتأريخ المعاصر جيداً ثم يستفيد منه .

لا يمكنك أن تنجح نجاحات باهرة وسريعة دون أن تراجع ماذا عمل السابقون وكيف نجح من نجح منهم وكيف خسر من خسر منهم .



في كتاب الله تعالى .

{سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً} . -1-

{يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} . -2-

يقول د. صالح الأسعد : (( هذا التأمل في التاريخ يمنح الفرد منا عمراً تاريخيا يختزن من خلاله كل تجارب السابقين.. فيتحرك عن بصيرة وإحاطة وخبرة )). -3-

وقال الإمام علي (عليه السلام) في وصيته لابنه الحسن (عليه السلام) :

«أي بني إني لو لم أكن عمرت عمر من كان قبلي فقد نظرت في أعمالهم وفكرت في أخبارهم وسرت في آثارهم حتى عدت كأحدهم بل كأني بما انتهى إليّ من أمورهم قد عمرت مع أوّلهم إلى آخرهم فعرفت صفو ذلك من كدره ونفعه من ضرره» . -4-

السعيد من درس حياة غيره واستفاد من تجاربه وتجاوز نقاط الفشل , والشقي من لم يتعلم من السابقين واستفاد اللاحقون من تجاربه ومن أخطاءه .

قرأ الراحل الكبير الزعيم الإسلامي محمد الصدر (رض) التاريخ المعاصر وقرأ التأريخ الماضي ليصل إلى نتيجة مفادها ان الإصطدام المباشر مع سلطة الطاغوت الصدامي البائد لا تؤدي إلى الغرض المطلوب .

نتيجة الإصطدام هي الشهادة أو السجن المؤبد للقائد .. ومآسي تمر على القائد وعلى القاعدة .

الشهادة عظيمة عند الله تعالى , ولكن على أن تكون ذات هدف مدروس , ونصر حتى وإن كان بعيد المدى كما كانت شهادة الإمام الحسين عليه السلام في طفوف كربلاء ..

وليست الشهادة لأجل الشهادة ذاتها .. النفس الإنسانية عظيمة عند الله تعالى وإذا قتلت هذه النفس العظيمة من المنطقي أن تكون النتيجة بمستوى التضحية.

وهذا قول الله تعالى يبين فيه أن المؤمن لا يجاهد إلا بعد أن يستعد للمواجهة .

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ -5-

وصل السيد محمد الصدر إلى نتيجة أن القمع والقتل المجاني والتنكيل والهتك للحرمات في ظل أجواء من التعتيم العام الشامل لا نتائج مرجوة منه .

تعتيم مخيف يستخدمه الصديق قبل العدو والمؤالف قبل المخالف في المواجهة مع العدو الذي يمتلك سلاح الإعلام .

إذن لا فائدة من الإصطدام .. لا للشعب ولا للعقيدة . أو إن الفائدة محدودة وليست بحجم النزول الى الجماهير وتاجيل المواجهة لحين الإعداد المناسب , وربما لا نحتاج المواجهة إذا كان الشارع والمجتمع قد كسب حريته بدون الإصطدام وسفك الدماء , وكان له ( رض) ما اراد في تخطيط رائع وبديع ..

كان بعيداً عن الطائفية مع الإلتزام بنهجه المستمد من مدرسة الرسالة ومن سيرة أئمة آل البيت عليهم السلام .

قرأ التأريخ ورأى وتمعن في سيرة الأئمة المعصومين وكيف تعاملوا مع حكام عصرهم فسار على هديهم .

تعامل الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) مع الخليفة العباسي جعفر المنصور بالتي هي أحسن إتقاءاً لشره .



حيث كان المنصور طاغوتاً مولغاً بسفك الدماء لا يحترم أي كل قيمة إنسانية .. يقتل الإنسان كما يشرب الماء , وسفاحاً يتفنن في تعذيب المعارضين .

أبو جعفر المنصور الذي بنى اسطوانات قصره على أجساد العلويين وهم أبناء عمه .

ولا أدري كيف ينام الإنسان ويأكل ويشرب بالقرب من جثامين أبناء عمومته مبنية بالطابوق والطين وهي أمامه ليل نهار .

ورغم هذا لم يقاطعه الإمام جعفر الصادق (ع) , بل أراد الإمام جعفر الصادق أن يستفيد من الهدوء والإستقرار السياسي الموجود لنشر تعاليم مدرسة آل بيت الرسول (ص) وكان له ما أراد .



تعامل السيد محمد الصدر (رض) مع الديكتاتور .

استفاد السيد محمد الصدر من أمكانية التعامل مع الوضع الراهن من دون الإصطدام ومن دون التنازل عن المبادئ الدينية والوطنية , وهادن وناور إلى أن تمكن من أن يحصل على نفوذ شعبي وجماهيري لم يحصل عليه الكثير , حتى في زمن الانفتاح والرخاء والأمان النسبي .



ماذا كانت إنجازات المشروع السياسي للشهيد الراحل السيد . هذه بعضها للإستشهاد بها :

-1- صلاة جمعة بمئات الالاف أو بالملايين من المصلين .

-2- محاكم إسلامية في وجود الديكتاتور البعثي .

-3 - اهتمام بكل طبقات الشعب

- 4- احياء الشعائر

-5- كسر حاجز الخوف

-6- إرجاع النفوذ والهيبة الميدانية للمرجعية الدينية

-7- إعادة جرعات الايمان إلى النفوس المفجوعة والخائفة من القمع اللامتناهي .

-7- الوصول إلى العشائر والقرى والأرياف . وكتب فقهاً خاصاً للعشائر يعالج مشاكلهم وقضاياهم الخاصة بهم .

- 8- حاول إصلاح الوضع المالي لخزائن العتبات المشرفة , كان صريحاً وحاداً إلى حد كبير لخطورة الأمر وأهميته .

وكل هذه الإنجازات بدون أن يذكر رئيس النظام العراقي أو النظام الموجود بأي كلمة ثناء . هذه الإنجازات والختام بالشهادة جعلت للراحل مقاماً كبيرا في نفوس جماهير كبيرة من المحبين والموالين استمر وتفاعل حتى بعد وفاته..

ومن الطبيعي أن يكون للسيد الشهيد محمد الصدر مواقف لا توافق أراء البعض , ولعل كاتب المقال نفسه لا يتبنى البعض من تلك الأفكار والآراء , وهذا حق مكفول وطبيعي لكل إنسان , ولكن هذه الإختلافات يجب أن لا تجعلنا ننظر بالنظارة السوداء .. بل الإنصاف واجب وحق .. فهناك الصواب وهناك عكسه عند كل إنسان , وهناك المواقف الفاضلة وهناك الأفضل .

والكمال لله تعالى وحده .



إستغلال الشعار الديني للتسقيط .

في الوقت الذي يتعامل البعض من المتصدين حالياً مع الإحتلال الأميركي والبريطاني والإقليمي بكل شفافية ويطلب منهم أن يبقوا للدفاع عن الشيعة أو عن العراق , ويجد الأعذار الشرعية والعقلية في التعامل مع الواقع المعاش , كان هذا البعض يحرم على نفسه وأتباعه التعامل مع الشهيد الراحل آية الله السيد محمد الصدر على إعتبار ان هناك علاقة بين السيد الراحل محمد الصدر وبين النظام العراقي , وعلى أساس نظرات سياسية أو فقهية او حتى خلافات شخصية .

وكان البعض أيضا يشكل على السيد الشهيد الراحل أداءه صلاة الجمعة في وجود النظام البعثي لعدم جواز إقامة صلاة في دولة غير اسلامية , ولا يستشكل أداء صلاة الجمعة في وجود قوات الإحتلال وقوات التحالف الأجنبية والتدخلات الإقليمية الواضحة .

إن استغلال الشعار الديني ما زال مستمراً مع من هم دون مقام الشهيد السيد محمد الصدر , فكل من يتكلم بكلمة أو برأي مخالف يرى هناك من يتهمه بمخالفة المصلحة الإسلامية ومخالفة المذهب الحق وإلى آخره .

والحقيقة هي الخوف على منافع شخصية وطمع لأجل دنيا سيزول نعيمها عما قريب , وتبقى تبعات الظلم والذنوب عند حي قيوم لا يغفل ولا ينام .

نحن بشر ومعرضون للصواب والخطأ .. وليس فينا من يملك صكاً من رب العالمين أنه مرسل منه ووحده على حق .

اختلاف الرأي بين الفقهاء وبين عامة المؤمنين دافع للحوار البناء والبحث واكتشاف السلبيات للوصول إلى النتائج الأفضل والسبيل الأنجع .

قد يعتقد البعض حين يقرا كلامي إني أدعوا للمقاومة .. أناادعوا للمقاومة الوطنية والقانونية والسياسية إبتداءاً والخيارات مطروحة ولا تزول .. لا أريد ان أكون ثورياً في غير الوقت المناسب أو المكان المناسب , الشعب والوطن لا يحتاج إلى سفك الدماء , بل كنت وما زلت أدعوا إلى الحل السلمي وبناء المؤسسات الوطنية بأيدي عراقية وبقيادات مستقلة تماماً عن أي إحتلال ...

كنت ولا زلت أعارض اللجوء للعنف والدمار وقتل الأبرياء وتهديم المنشآت الخدمية والإنسانية وتخريب مؤسسات الدولة وبرامج البلد والشعب .

نحن بحاجة إلى تجاوز الحيف والسلبيات وحتى الظلائم في ما بين المؤمنين , والنظر إلى المستقبل ..

لقد تعرضت كرامتنا إلى الإذلال المتعمد والمتواصل , وستبقى أجيالنا وأبناءنا تعاني من الإهانات التأريخية التي تعرضت لها الكرامة العراقية سواء في حكم البعث وفي حكم الاحتلال وفي ظل الحكومات ما بعد سقوط النظام .

نحن بحاجة إلى قيادات تحب الشعب ومخلصة لتراب الوطن .. بعيدة عن الطائفية .. ولائها لله تعالى وإلى شعبها .

قيادات لا تحمل حقدا ولا تعاليا على أبناء شعبها , وفي نفس الوقت تكون قوية مع الإرهاب والتكفيريين والإنتحاريين.

قيادات تحارب الفساد والمفسدين حتى إن كان من أحزابها وبيوتها وقوميتها ..

لقد انتخبنا وشاركنا بالإنتخابات ليكون لنا دولة مستقلة تخدم شعبها وترفع العداوات والأحقاد .

ما زال القتل المتعمد للأبرياء بعنوان القضاء على الإرهاب , بدون أن ترى إعتراضات بمستوى هذه الفظائع .

ما زال المثقف مهمشاً ومقموعاً وبعيدا عن صنع القرار .



المهم الآن .. لابد من تجاوز الماضي , مع إصلاح الحاضر .. التجاوز مع البقاء على الخطأ سيعقد الأمور أكثر وأكثر .. ندعوا الله تعالى يرفع الأحقاد من قلوب العراقيين , ومن قلوب المؤمنين . ويساعدنا جميعاً على اصلاح الحال ..



هذا الرابط فيه تفصيل لسيرة آية السيد محمد صادق الصدر رحمه الله تعالى .

http://ebaa.net/khaber/2004/12/18/khaber001.htm

-----------------------------

1- سورة الاحزاب .. الآية 62

-2- سورة النساء .. الآية 26

-3- من كتاب صلح الإمام الحسن (ع) من منظورآخر . د. صالح الأسعد .

-4- نهج البلاغة كتاب - 31 -







علي القطبي الموسوي
__________________
احمد1976 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
لا شيء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيد الشهيد محمد الصدر يتحدث عن السيد مقتدى احمد1976 ملفات و وثائق 7 09-03-2009 05:11 PM
خطب الجمعة السيد الشهيد محمد الصدر تصوير فديو احمد1976 ملفات و وثائق 6 09-03-2009 05:03 PM
النداء الاول للإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدرقدس سره احمد1976 ملفات و وثائق 0 12-07-2008 04:55 PM
خطب الجمعة! السيد الشهيد محمد صادق الصدر احمد1976 ملفات و وثائق 44 12-07-2008 04:15 PM
"الحرية" أول فيلم عن حياة الشهيد محمد صادق الصدر Safaa Freeman أستراحة الأعضاء 0 12-05-2007 02:43 PM


الساعة الآن: 08:35 PM


iraqiforum.net © 2007 vbulletin