| | #2 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| الوثائق البريطانية: خفايا اتفاق الجزائر بين صدام حسين وشاه إيران ـ اتفاقية الجزائر بين صدام والشاه ولدّت فكرة توطين الأكراد جنوب العراق على هامش اتفاقية 1975: لندن تستفسر.. والجزائر تشير إلى قيود في مسألة الأكراد إعداد حسن ساتي * لندن: «الشرق الأوسط» * وثيقة رقم: 80 * التاريخ: 8 أبريل (نيسان) 1975 * من: بي كي وليامز * الى: مستر ماكلوني الخارجية، سري للغاية. * الموضوع: مذكرة جزائرية على الاتفاق بين إيران والعراق. 1/ هاتفنا م. شيتور الوزير بالسفارة الجزائرية وزارنا ليقدم المذكرة المرفقة والرسالة الملحقة بها حول الاتفاقية المشار اليها أعلاه. وقال أن نفس الخطوة قد تم اتخاذها مع العواصم الأخرى. 2/ وكما ترى فالرسالة تهنئة ذاتية على خلاصة الاتفاقية وتعبر عن الأمل بأن تعبر حكومة جلالة الملكة من جانبها عن دعمها لها. في هذا الاتجاه أدرت إنتباه م. شيتور الى إجابة وزير الدولة بمجلس العموم يوم 12 مارس كمؤشر عام على دعم حكومة جلالة الملكة، وقدمت له نسخة من الموقف ذاك. 3/ سألت م. شيتور عن دور الجزائر في تطبيق الاتفاقية، فأكد أن الجزائريين سيتم تمثيلهم في الاجتماعات بين الإيرانيين والعراقيين، ولكنه لا يعرف، أو أنه لم يحط، بأي وجود جزائري على الأرض في منطقة الجبهة. أوضحت له وضع الإهتمام الشعبي والبرلماني ببريطانيا حول مصير الأكراد وتساءلت ما إذا كان قد رأى أي دور للجزائر في هذا الشأن. قال شيتور الشأن الإنساني في هذه المسألة موجود في مقدمة تفكير الجزائريين، ولكن ومع وضع دقيق كهذا، فهناك قيود كثيرة حول ما يمكن عمله. * توقيع ـ بي كي وليامز * حاشية: على الوثيقة تعليق بخط اليد يقرأ: أظن أن علينا أن نرسل مذكرة قصيرة بذلك وتقول إن رسالة بوتفليقة قد تم تعميمها للجهات المختصة، ويمكن للمذكرة المقصودة منا أن تشتمل على إشارة لإجابة وزير الدولة يوم 12 مارس (آذار)، فهلا أعددت المسودة. |
| | |
| | #3 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| * لندن: «الشرق الأوسط» * وثيقة رقم: 85 * التاريخ: 15 مايو 1975 * من: جي ايه غراهام، السفارة بغداد * الى: آي تي ام ليوكاس، الخارجية، إدارة الشرق الأوسط، سري للغاية. * الموضوع: اتفاقية الجزائر. 1/ طلبت مقابلة محمد صبري الحديثي الوكيل المساعد بوزارة الشؤون الخارجية يوم 12 مايو، على خلفية أني لم أتحدث اليه منذ فترة، والرجل كان مشاركا فعالا في متابعة اتفاقية الجزائر، ولذلك وعند المقابلة بدأت فورا بالقول إننا رحبنا بها كثيرا وسألته عن الكيفية التي تسير بها الأمور. 2/ الحديثي قال إن هناك القليل الذي يمكن إضافته على ما ذكرته التقارير في الصحافة. والأمور تمضي للأمام بسلاسة، على الرغم من أنه، وفي مسألة ترسيم الجبهة، من الطبيعي أن تكون هناك مصاعب طبيعية، مثل الجليد الذي منع الوصول إلى بعض الأجزاء. سألت ما إذا كان مع الحدود الجديدة في شط العرب سيكون هناك مجلس إبحار مشترك لمراقبة الحفريات والإضاءة والقبطنة...الخ، قال الحديثي إن شيئا من ذلك القبيل سيخرج في البروتوكول النهائي. 3/ بعد ذلك سألته عن إعادة التوطين في الشمال، فقال إن أكرادا كثرا قد تقدموا للحكومة العراقية وإن وفدا سيذهب الى هناك في الأيام القليلة القادمة ليطوف بالمعسكرات في إيران وللمرة الثانية ليحث عراقيين أكرادا أكثر للعودة. قلت إني سمعت إشاعات، وإن هناك تقارير في الصحف ذهبت الى نفس النتيجة، لجهة أن الحكومة العراقية تعيد توطين بعض الأكراد في الجنوب (أنظر الفقرة 3 من خطابي رقم 3/4/2 بتاريخ 8 مايو الى مايكا وير)، وسألته ما إذا كان بوسعه أن يقول شيئا في هذا الشأن. قال إنه شخصيا متأكد أن تلك التقارير ليست صحيحة، وقد قابل أناسا من الحكومة المحلية في تلك المناطق ولم يقولوا شيئا البتة من هذا القبيل له. أشرت له بسعادتي بإعادة تأكيده لي حول هذا الشأن، ولم استطع أن أخفي مشاعري بأن الأمر لن يكون سهلا على الأكراد للتكيف مع طرق الزراعة المختلفة في الجنوب، وكل ذلك بعيدا عن المصاعب القائمة بين السنة والشيعة. 4/ أحس بأن عليّ أن أقول إن نفي الحديثي لم يكن بالقدر الذي تأملته، وأشتبه في أنه ربما يكون هناك بعض من الأمر في قصة تسكين الأكراد بالجنوب، ولكن العدد ربما لا يكون كبيرا، وربما يقف عند أولئك الذين تعتقد الحكومة أنهم ربما يبدأون شيئا إذا ما أعيدوا الى قراهم. التقرير في برقية طهران رقم 090741Z بتاريخ 9 مايو (ليست معممة على الجميع) تذهب بالتأكيد الى أن بعض القادة الممسكين بمفاتيح القضية ربما يدفعون نحو معاناة ما، (ومع ذلك أنظر الفقرة التالية). 5/ سألت الحديثي عن رؤيته لتأثير الاتفاقية على العلاقات مع الكويت. قال بالطبع إن المشاكل هنا مختلفة كليا، حيث أن إيران ظلت تتدخل في الشؤون العراقية الداخلية. والعراق بالتأكيد يحتاج الى مساحة للتوسع في أم قصر، ولكننا صبورون وسننتظر الى أن يصبح الكويتيون مستعدين، وأننا لسنا على عجلة من أمرنا. قلت إنه وبذكرى عبد الكريم قاسم في ذهنهم، فالكويتيون يخافون نوايا العراق، قال الحديثي ضاحكا، إنه لا أرضية لمخاوف من هذا القبيل، وإن الحكومة العراقية ستحث الكويتيين على ذلك، فهم اشقاء ومن الأهمية بمكان الوصول الى تسوية أخوية على قواعد من حسن النوايا. 6/ بعد يومين، طلبت لقاء السفير الإيراني للحصول على الجزء المتبقي من روايته في القصة، فقال أن العمل يمضي بسلاسة في اللجان الفرعية الثلاث المنوط بها العمل في تفاصيل اتفاقية الجزائر، إحداها معنية بالأمن في الجبهات والثانية بالترسيم الفعلي للأرض على الحدود، والثالثة بشط العرب. وكما قال الحديثي، فلجنة الترسيم الفرعية تحتاج لزمن بسبب طبيعة الممرات، ولكن السفير الإيراني يأمل في أن تنجز أعمالها في موعدها، توطئة لتقديم تقريرها لاجتماع الجزائر يوم 18 مايو، حيث سيتم التأكيد على عمل اللجان الفرعية الثلاث في ثلاثة بروتوكولات، التي ستتم ترجمتها في اتفاقية أو معاهدة، (هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها بهذا الاجتماع، ولكن السفير الإيراني سيغادر إلى الجزائر لحضورها في اليوم التالي). ويقول السفير الإيراني إن اللجنة الفرعية لشط العرب لم تعمل حقيقة أي إجراءات عملية لمسألة الملاحة، ولكنها وبالتقريب فرغت من المسموحات، فيما ستأتي بقية الترتيبات لاحقا. 7/ الأمر الآخر الذي سيأتي لاحقا سيكون ترسيم الحد البحري بين المياه العراقية والإيرانية وفقا لاتفاقية الشط . 8/ سألت السفير عن إعادة توطين الأكراد. أكد أن عددا، ولكن ليسوا كلهم، قد عاد من المعسكرات في إيران، سألت ما إذا كانت لديه معلومات عن استقبالهم في العراق، قال إنه ليست لديه معلومات، ولكنه أيضا قد سمع بتقارير بأن هناك عددا من الأكراد بصورة مؤقتة في الجنوب. الزوار الإيرانيون الى العتبات المقدسة الشيعية أوردوا أنهم رأوا عددا من الأكراد يمشون في الشوارع في مناطق مثل كربلاء. لم يستطع السفير تصديق أن تلك قد تكون سياسة لتسوية دائمة، حيث أن الأكراد شعب جبال. ومع مذكرة طهران رقم 090741Z في الذهن، سألت ما إذا كانت هناك أية مطالبات عراقية لتسليم أي خوارج أتراك بعينهم. قال لا يوجد ذلك. سألت: أين الملا مصطفى وماذا قال لطهران وهل هو طليق ليذهب ويجيء؟ تشكك السفير في ما إذا كان في نهاية المطاف سيترك المنطقة، الى أميركا مثلا، لأنه سيفقد وضعه القبلي الذي لا يزال يتمتع به حتى وهو في المنفى في إيران. 9/ في الإجابة على اسئلة أخرى، قال السفير إن الدعاية العراقية حول عربستان وبلوتستان والأطماع الإيرانية في الخليج قد توقفت، وبالتالي فكل النشاط العراقي لتأجيج المشاكل قد توقف أيضا، فيما لم تتم مناقشة مسألة طنب وأبو موسى، ولكن هنا أيضا أوقف العراقيون حملاتهم الإعلامية، التي كانت بكل المقاييس مصطنعة، وفي المقابل، وبمبلغ علم السفير، لم يثر موضوع سلطنة عمان فيما عدا، ربما، في سياق حديث خاص بين صدام حسين والشاه، حيث يفترض السفير أنه لا بدّ أن يأتي الحديث عنه. وبالتأكيد هنا، فإيران ستكون سعيدة إذا انتهى التمرد وسيكون بوسعها إذن أن تسحب قواتها، فكل مصلحتها تكمن في حرية الإبحار عبر مضيق هرمز والدفاع ضد تهديد السيطرة والهيمنة الشيوعية في المنطقة. 10/ قال السفير في مسألة بعض الاتفاق الأمني للخليج ككل، إن الشاه اقترح قبل ثلاث سنوات مؤتمرا يكون بموجبه أمن المنطقة مسؤولية مشتركة بين دولها، وبالتالي فإشارات صدام حسين في الصحافة لذلك ليست جديدة، وعلى كل، وعلى قدر علم السفير، فالموضوع لم يثر رسميا في المحادثات مع الحكومة الإيرانية. وقد سمعت بالمصادفة أن الشيخ زايد قد اقترح قمة خليجية. 11/ أخيرا أشرت الى بيان مشترك نشر يوم 14 مايو تاليا لزيارة صدام حسين لبوخارست فيه دعم لخلق (أحزمة منزوعة من كل أشكال الأسلحة النووية)، السفير قال إنه لم ير ذلك المرجع ولكن مرة أخرى فالفكرة ليست جديدة، فإيران بنفسها قدمت اقتراحا بحزام خال من الأسلحة النووية في الخليج في الاجتماع العام للأمم المتحدة. وقال متذكرا إن جمالي مساعد الوكيل الآخر بالخارجية العراقية، قال له مشاغبا حول ذلك الاقتراح بأنه اقتراح غير متماسك ولا يتماشى مع الاتفاقية التي تناقشها إيران مع فرنسا لتأسيس محطات طاقة نووية. 12/ الأحداث الأخرى الكبرى على هوامش هذه الملحمة ستكون زيارات مفترضة لبغداد من الأمير فهد والشاه، ولكن وفي غضون هذه الأيام سيصل ولي عهد البحرين يوم 19 مايو الحالي. * توقيع ـ جي ايه غراهام * أمير الكويت سأل صدام حسين متى ينوي زيارتهم فأجابه: حين تكون الكويت مستعدة لتأجير الجزء الشرقي من جزيرة بوبيان ومطالب أخرى * مخاوف كويتية من صفقة سرية بين العراقيين والإيرانيين على حساب مصالح الكويت |
| | |
| | #4 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| * لندن: الشرق الأوسط : * وثيقة رقم : 16 * التاريخ : 22 مارس 1975 * من : ايه. تي . لامب ، السفارة البريطانية، الكويت . * الى : أم زاس . وير ، الخارجية لندن، سري للغاية . * الموضوع: الكويت والعراق بعد الجزائر. 1/ علق جوني غراهام في خطابه لك بتاريخ 15 مارس عن تداعيات اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران، وتوقع كيف أن هذا سيؤثر على سياسة العراق تجاه الكويت. وقد أشار في الفقرة 7D ، الى أنه وبوضع حسن النوايا في الذهن فلن يكون من السهل فهم لماذا لا يكون الكويتيون مستعدين لتأجير أقلها بعض الأرض للعراقيين. أنا أوافق، ولكن بقية الغصن هنا هي اني متأكد تعريف الكويتيين لـ(حسن النوايا) مرتبط بأول حركة تأتي تجاه تأسيس مثل ذلك المناخ من العراق، وأن الطريق الوحيدة لإرضاء الكويتيين بحسن نواياهم ستكون القبول بترسيم الحدود وسحب القوات العراقية من داخل القوس الموجودة فيه في الكويت دون شروط مسبقة أو نقاش حول وربة وبابيان. وأظن أن هذا هو ما قصده الجنرال مبارك حينما تحدث الى جون ساندرز (المرحلة الأولى والثانية جاءت الإشارة اليهما في مذكرة ساندرز الخارجية مع خطاب هينشكليفز بتاريخ 17 فبراير برقم 10/20 الى كينشين). وحين تتأسس مسألة حسن النوايا العراقية، سيكون الكويتيون مستعدين لعقد محادثات حول الحاجات العراقية لتأمين وصولهم الى أم قصر وحاجة الكويتيين للمياه من العراق، ولكن ليس قبل ذلك. وبكلمات أخرى، لن يكون هناك نقاش عن المرحلة الثالثة كما جاء وصفها من الجنرال مبارك الى جون ساندرز الى أن تكون المرحلتان الأولى والثانية قد رحلتا من الطريق. أما بالنسبة للعراقيين، فأنا أتخيل أنهم سيكونون زاهدين جدا في أن يبادروا بانسحاب، وهكذا ليبقوا الضغط على الكويت الى أن يحصلوا على تأكيد كويتي مسبق بتأجير أرض للعراق لحاجات العراق الاستراتيجية، وهكذا فنحن أمام وضع البيضة والدجاجة التقليدي وهو يصرخ بحثا عن وسيط. 2/ أخبرني وزير مجلس الوزراء عبد العزيز عتيبي يوم 18 مارس (كلماته تتناغم مع تلك التي قال بها الأمير فهد لمستر أنالز يوم 10 مارس ، الفقرتين 6 و9 من المحضر)، قال إن زيارة الأمير فهد المرتقبة للعراق لحل مشاكل الحدود العراقية السعودية ستكون أيضا مفيدة في تنظيف الطريق لجهة لمناقشات حول حل للقضية الكويتية العراقية. ويرى عتيبي أن التسوية الحدودية بين السعودية وأبو ظبي، والاتفاقية الأخيرة بين العراق وإيران خطوة متطورة من دول الخليج لتسوية مشاكل الجوار وبالتالي تحرير نفسها لدخول تعاون بناء وهادف فيما بينها والتعامل مع مشاكل العالم الأوسع. وجيّر عتيبي هذا الإنجاز للملك فيصل، ويكاد يرى عراقا أكثر تعاونا، وقال: إنهم ليسوا شيوعيين ويريدون التخلص من الروس. ولكن جابر العلي نائب رئيس الوزراء ليس بذلك القدر من التفاؤل، فهو لا يثق لا في العراقيين، والى حد ما، ولا في الإيرانيين، ويخشى أن يكونا معا قد توصلا الى نوع من الصفقة السرية التي يمكن أن تدمر المصالح الكويتية (راجع الفقرة 7 من برقية طهران رقم 162 بتاريخ 10 مارس الى الخارجية). وقد طلب مني أن أبقيه على علم بالتفاصيل (المنشورة وغير المنشورة) عن الاتفاقية العراقية الإيرانية، ولكن سيكون بوسعه الحصول على معلومات مباشرة من خلعتباري وزير الخارجية الإيراني والمقرر أن يزور الكويت في 15 أبريل في طريقه (كما أفاد زميلي الإيراني هنا) الى بغداد. وفي ضوء كلمات الأمير فهد وعتيبي، فمن المحتمل أن يلعب خلعتباري أيضا دورا في إيجاد حل لمشكلة الحدود العراقية الكويتية. 3/ قد ترغب في إحاطتي، في ضوء كل هذا النشاط والحراك، ما إذا كنت تريد مني أن أكون أكثر صراحة في اتصالاتي المحلية مما اقترحته في الفقرة 17 من رسالتي 1/1 بتاريخ 26 فبراير بعنوان الكويت وجيرانها. * توقيع ـ ايه . تي . لامب |
| | |
| | #5 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| * وثيقة رقم : 134 * التاريخ : 10 مارس 1975 * من : ايه . تي . لامب ، السفارة البريطانية ، الكويت ، * الى : الخارجية لندن ، سري وعاجل . 1/ أحاطني كوف دي مورفيل خلال زيارته الحالية للكويت، أنه قد وجد الكويتيين بعصبية تجاه تداعيات التقارب بين إيران والعراق عليهم. اتصالاتي الخاصة مع الوزراء الكويتيين (برفقة السير جيفري آرثر) كشفت لي عن شكوك منهم تجاه صمود الاتفاقية. والحجة لديهم هنا، أنه وحتى إذا ما حل العراق وإيران مشاكلهما الحدودية، فالمشاكل ستتجدد إذا ما واصل العراق نشاطه المدمر في دول الخليج وفي (ما وصفه نائب رئيس الوزراء الكويتي) بـ(البحيرة الإيرانية) ويقصد (الخليج). 2/ حينما سأل أمير الكويت صدام حسين في الجزائر متى ينوي زيارة الكويت؟ أجاب صدام انه سيأتي حين تكون الكويت مستعدة لتأجير الجزء الشرقي من جزيرة بوبيان للعراق وكل جزيرة واربا وحزام من الأرض على طول الساحل جنوب أم قصر. الوزراء الكويتيون واصلوا التأكيد أن ذلك من المستحيل قبوله بالنسبة للكويت * توقيع ـ ايه . تي . لامب |
| | |
| | #6 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| * لندن : الشرق الأوسط : * وثيقة رقم : 72 * التاريخ : 18 أبريل 1975 * من : توماس بريملو ، مكتب وزارة الخارجية ، لندن. * الى : السير جورج بولتون ، بنك لويدز العالمي ، سري للغاية. * عزيزي السير جورج شكرا على خطابك بتاريخ 15 أبريل. أتفق معك على وجود قدر جيد من الحركة في الشرق الأوسط والشؤون الجنوب أفريقية. أسرتني كثيرا ملاحظاتك حول الخليج، وقد رأينا خطوة الشاه الأخيرة تجاه العراق كخطوة حصيفة انسحب فيها من جهة من وضع لا يمكن الدفاع عنه في كردستان، فيما ضمن من الجهة الأخرى مطالب إيران التاريخية في شط العرب. ونحن لا نعرف بالطبع ما إذا كانت هناك بنود سرية في الاتفاقية، فيما من المؤكد الجدل بأن الموارد العراقية، وهي محررة من التورط في التمرد الكردي يمكن الآن استخدامها ضد الكويت. ونحن لا نعتقد أن السعودية ستكون بلا قوة في هذه الظروف بسبب اغتيال الملك فيصل، كما انه من غير المحتمل أن تكون لدول الخليج العربية الأخرى، ومعظمها تحمل شكوكها تجاه إيران، أرضية للخوف من اجتياح كلي لأراضيها، برغم أنه من الواضح (كما ظل ذلك هو الحال لبعض الوقت) أن لإيران نية كاملة في ملء دورنا القديم كقوة مهيمنة في الخليج، وكذلك السعودية بفرصة أضعف من الإيرانية في النجاح. * توقيع ـ توماس بريملو |
| | |
| | #7 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| إعداد حسن ساتي لندن: «الشرق الأوسط» * وثيقة رقم: 66 * التاريخ: 26 مارس 1975 * الموضوع: المحادثات البريطانية الفرنسية حول الشرق الأوسط. جلسة بعد الظهر. * الحضور: الجانب البريطاني: مستر ام.اس.وي مستر آي. تي. ليوكاس مستر دي. اتش. كولفن مستر ايه. دي. هاريس * الجانب الفرنسي: 1 ـ مستر دي كومينز 2 ـ مستر ديلوس سانتوس 3 ـ كستر بارباروكس أ ـ منطقة الخليج: (كل الفقرة مخصصة لتداعيات اغتيال الملك فيصل على المنطقة، وليس فيها جديد، الإيضاح من الشرق الأوسط. ب ـ إيران والعراق: يقول دي كومينز أن اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران مدهشة ومهمة، وقد أشار السفير الفرنسي في بغداد وهو ذو صلة لصيقة بصدام حسين، في تقرير له، بالأهمية التي يلصقها صدام حسين بالمشكلة الكردية، فالحرب قد وضعت ضغوطا كبيرة على العراق وإيران ولكنها وبصورة أساسية أثرت على الشؤون الداخلية في العراق، وقد لاحظ الفرنسيون منذ وقت مبكر في 1972 حينما عقدوا محادثاتهم مع العراق أن النظام العراقي راغب في فتح نوافذ له مع الغرب، وهناك بالطبع تيارات مختلفة داخل النظام العراقي ومن الصعب التقرير بما توصلوا إليه. ومن الواضح، على الجانب الإيراني، وفي شأن تعاطيه مع المشكلة الكردية، إن للشاه هدف واحد، وهو الحل لمشكلة شط العرب. وفي نهاية التحليل، فالخلافات الأخيرة بين العراق وإيران عنت بمشكلة (التالويغ Thalweg ) في شط العرب. (تالويغ كلمة ألمانية وتعني طريق الوادي، ولكنها في سياق الوثيقة تعني خط النصف العميق في شط العرب الذي يريد الجانبان الإيراني والعراقي ترسيمه ليقسم الشط إلى نصفين، الإيضاح من الشرق الأوسط). مستر وير قال إن أهمية مسألة شط العرب في الاتصالات الأخيرة بين العراق وإيران لم تصبح ظاهرة بالنسبة لنا إلى آخر لحظة. دي موكينز قال إن لكل من إيران وتركيا مخاوف تجاه مستقبل الأكراد، ولكن الفرنسيين متأكدون أن دوافع الشاه في تعاطيه مع المشكلة الكردية كان ببساطة لجذب العراق لجهة الموافقة بمناقشة مشكلة الشط. مستر وير وافق بأن للشاه وساوسه حول هذه المشكلة، وقال إنه وبرغم أن سفيرنا في طهران تحدث إلى الشاه بقدر كبير حول الوضع في كردستان في الشهور الأخيرة، فقد كان انطباعنا بأن هدف الشاه هو إبقاء العراقيين مشغولين ومنعهم من التدخل في شؤون الكويت والخليج التحتي. ونحن نعتقد في بريطانيا أنه وما إذا ما كان للشاه أن يبقي على المشكلة الكردية على درجة الغليان الى ما لا نهاية، لكان قد فعل ذلك، وفي النهاية تكون مخاطر ومجازفات هذه السياسة ضخمة جدا حين يحذو العراقيون نفس الشيء ضد الأكراد. مستر دوميكنز قال إن من الواضح أن قوات برزاني قد تكبدت خسائر كبيرة وأن الخيار أمام إيران أصبح إما أن تتوقف عن مساعدة الأكراد، أو أن تقدم تضحيات جسيمة بالنيابة عنهم أو ربما حتى التدخل المباشر في الحرب، والسؤال: لماذا ساعد الشاه الأكراد بالقدر الكبير الذي فعله؟ ولماذا غيّر فجأة خططه؟ من وجهة النظر الكردية فسلوك الشاه لم يكن جميلا ومن وجهة نظر الشاه أن الكرد غير منظمين بصورة دقيقة. مستر وير قال إن هذه النقاط الأخيرة تبدو أكاديمية في ضوء معطيات الحاضر. مستر دي مومينز وافق، ولكنه قال إن الشاه وبعد حل لقضية شط العرب ثبّت الحقائق، فالشاه لعب بالأكراد طويلا الى أن حصل على ما يريد. مستر ليوكاس قال إن الشاه وبطريقة ما فعل ما هو أكثر مما تمليه الضرورة، فرأى أن يبيع الأكراد على حافة النهر، ولكنه استطاع أن يحول الصفقة الى حساب جيد. مستر وير قال إن السؤال الحقيقي الآن هو ماذا سيفعل العراق؟ وهل ستبعد الحكومة العراقية نفسها من الروس؟ وكيف سيستخدمون مواردهم في الطاقة؟ والكويت من جانبها لن تكون سعيدة بهذه التطورات الأخيرة. مستر دي كومينز وافق بأن الكويتين غير سعيدين كليا، وأضاف أن الاتفاقية سيكون لها تأثيرها على دولة الامارات في الخليج التحتي، وتساءل: كيف سيتعايش العراقيون والإيرانيون الآن في الخليج؟ مستر وير قال إن لدى الكويت الكثير الذي تخشاه، ويذهب فهمنا الى أن العراق لن يتوقف عن مطالبه بوصل أكبر الى السواحل بالخليج، وبصفة خاصة الجزر الواقعة على رأس الخليج وكل القضايا بالاتجاه أكثر جنوبا ثانوية، وفي كل الأحوال لن يوافق الشاه بكل تأكيد على إمتداد النفوذ العراقي الى الخليج التحتي. مستر دي موكينز قال إن النفوذ الرئيس على الامارات من السعودية. مستر وير وافقه الرأي، وقال إن الأمير فهد في آخر زيارة له هنا قال إنه انبهر نوعا بصدام حسين والشاه في مؤتمر الجزائر. وقال فهد إنه يخطط للذهاب الى بغداد في الأول من أبريل، وقال مستر وير إن لديه انطباعه أن الأمير فهد قد تحدث عن تدخله في الخلاف الحدودي بين العراق والكويت، وينوي الأمير فهد أيضا الذهاب الى طهران، وبالتالي فمن الممكن للكويت أن تستفيد من الاتفاق بين العراق وإيران، لأنه لا السعودية ولا إيران يمكن أن تتركا الكويت تعاني، ومن الممكن أن تضع السعودية ضغوطا على الكويت لتعطي طريقا نحو الجزر، ونحن لا نظن أن المحتمل أن يقوم العراقيون بهجوم حدودي على الكويت. مستر دي كومينز قال إن السفير الفرنسي في بغداد متأكد أن الروس غاضبون جدا من الاتفاقية بين العراق وإيران، وقد أعلن السفير السوفياتي في بغداد علنا عن عدم سعادته، وقد أرسل السفير الفرنسي في موسكو كذلك نفس الانطباع حول الاتفاقية هناك. ومن المثير للاهتمام أن نضع في الاعتبار أن الاتفاقية قد رأت النور بتأثير من الرئيس بومدين. مستر وير قال إن المصريين أيضا قلقون نحو مسعى يبعدون فيه العراق من الروس، والاتفاقية لا بد أن تكون جيدة إذا كان الروس غير سعيدين بها، والإسرائيليون بالطبع أيضا غير سعيدين. مستر دي موكينز قال إن جاك شيراك قد سأل قبل أعياد الميلاد وزير المحاكم الإيراني كيف يقيم الشاه إمدادات السلاح الفرنسية للعراق. وقد جاءت الإجابة إيجابية وغير متوقعة، وقال الشاه إن أي شيء يكون بوسع الفرنسيين عمله لزيادة النفوذ الغربي في العراق يلقى الترحيب. مستر وير قال إن الشاه كان إيجابيا في الحديث معنا، ولكننا اتفقنا على انطباع عام بأن الشاه يريد تقليل النفوذ الروسي في العراق. مستر دي كومينز قال إن دور صدام حسين محيّر، وأن سمعته كانت سيئة جدا، ولكنها تغيرت الآن. مستر وير وافق وقال إن الناس قد قالوا قبل اشهر قليلة إن صدام حسين هو صانع القرار في السياسة العراقية، ولكن ذلك لا يبدو صحيحا الآن. مستر دي موكينز قال إن صدام حسين وحين أتى لباريس في 1972 للقاء.. (كلمة ساقطة من عمليات تصوير الوثيقة .. الإيضاح من الشرق الأوسط) غابان ـ دالماس من أجل مفاوضات حول CAF كان من الواضح أن العراقيين يريدون اتصالا مع الغرب، وقد وجد الفرنسيون من جانبهم أن سياستهم في الشرق الأوسط محل تقدير من العراق، فيما لا يلقى الأميركيون التقدير بسبب علاقتهم مع اسرائيل. وعلى كل، ففرنسا تملك الوضع الصحيح وقد بدأ العراقيون برنامجا للتعاون الاقتصادي مع الفرنسيين، وإني أراه من جانبي واعدا. مستر وير تساءل عن الأوضاع الداخلية في العراق. مستر دي موكينز قال إن صدام حسين سيستفيد إذا وجدت المشكلة الكردية حلا. أما بالنسبة للرئيس البكر فهو مريض، ولكنه لا يزال يحظى بدعم الجيش. مستر ليوكاس تساءل عن أثر الاتفاقية على الرأي العام في العراق، فالعراقيون يبدون كما لو أنهم ربحوا الحرب ضد الأكراد، ولكن لماذا توقفوا وقدموا التنازلات للشاه. مستر دي موكينز قال إن الأكراد لن يكونوا يوما مهزومين تماما، إذا استمر الشاه في تزويدهم بالسلاح والقوات، فشعر العراقيون بلا شك أن بوسعهم أن يفسحوا مجالا في شط العرب. والمشكلة في أساسها بالضرورة مشكلة عدالة ، ولكنها الحرب الكردية هي التي فرضت أكبر المشاكل على العراق . مستر وير لا يزال يرى أن التناقض يكمن في شعور العراقيين أن بوسعهم تقديم تنازلات في شط العرب ولا يملكون نفس الشئ مع الأكراد. |
| | |
| | #8 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| * لندن: «الشرق الأوسط» * وثيقة رقم: 84 * التاريخ: 6 مايو 1975 * من: ايه. دي. بارسونز، السفارة طهران. * الى: مستر أي ليوكاس، وزارة الخارجية لندن، سري للغاية. * الموضوع: العراق وإيران 1/ أحسب، وعلى مستوى المدى الزمني الراهن، أن الأمر يستحق الكتابة بطريقة (النتف) عن هذه الصداقة الجديدة بين العراق وإيران، برغم كون ما سأقول به لاحقا يقترب من النميمة في معظمه. 2/ تحدثت مع هويدا، (الاشارة لأمير عباس هويدا رئيس وزراء ايران 1965 ـ 1979 والايضاح من «الشرق الأوسط»)، قبل بضعة أيام حول زيارته لبغداد، وسألته على وجه التحديد عن وجهة نظره في صدام حسين. قال إنه منبهر جدا. فصدام حسين على رأس الأمور في البلاد بصورة كلية، وهو يعامل وزراؤه كقاذورات، (وتلك دائما إشارة جيدة). وهو يقرر بسرعة وقادر على اتخاذ القرارات من غير أي مشاورات مع الآخرين، ويقول هويدا أنه وجد فيه شخصا ذكيا ولدهشته مهذبا ومثقفا (هويدا نفسه يتحدث العربية جيدا ومن هنا لم تكن هناك حواجز في التواصل). ويشعر هويدا بقناعة أن العراقيين، إلى هذه اللحظة، يقصدون حقيقة أن يستثمروا في هذا التقارب مع إيران، وهو يرى صدام مثل نوري السعيد ولكن في اليسار، بمعنى الرجل القوي الذي ظل العراق دائما في حاجة إليه إذا كان للاستقرار أن يوجد بالبلاد. 3/ بعدها تحدثت الى برويز راجي، رئيس مكتب هويدا والذي رافقه في الزيارة إلى بغداد، وبرويز واحد من أكثر الناس الذين عرفتهم ذكاء وسخرية، وهو دقيق الملاحظة وممتع وبنفس القدر مسؤول رسمي ممتاز. قال لي إنه وجد كل الأمر شيئا مثل الكابوس، وخاصة درجة التصنع التي كان يخاطب بها أيهم الآخر، بما في ذلك صدام (الرفيق). وكبداية من برويز يقول إن سلوك الوفد الإيراني قد أصابه بالذعر، لأنه وبقدرما اعتقد أنهم إيرانيون غربيو الثقافة، إندهش وهو يشاهدهم ككارثة للتنمية الاجتماعية الإيرانية. فبعد أن وصلوا الكاظمية والنجف وكربلاء تحللوا من كل شيء وبدوا ضعافا وانخرطوا يجهشون بالبكاء ويتمسحون بالمشاعر المقدسة مثلهم مثل أسوأ نوع من القرويين الفرس المتطرفين. ويقول برويز إنه صدم ولكنه تسلى بهذا العرض لما يرقد تحت سطح الرجال في بلاده. أنا نفسي اندهشت وسحرت قليلا بالرواية. 4/ ولكن برويز أيضا انبهر بصدام، ورأى فيه القائد الجاد والواقعي والديناميكي والفعال، ولكن، وبالطبع، مع بعض القصور في الحس، وكذلك انبهر بالطريقة التي خرج بها العراقيون عن خطهم ليكونوا مضيافين ومتعاونين. 5/ برويز قال لي بواقعة مثيرة للضحك، فقد أخذ العراقيون كل البعثة الزائرة الى كربلاء والنجف بطائرة عمودية، وكانت الفكرة أن يهبطوا بالكوفة، ثم يتحركون بالعربات الى المدينتين، ولكن وبعد تحليق قصير، هبطت الطائرة على ملعب لكرة القدم حيث بعض الصبية العراقيين بملابس نومهم يلعبون الكرة، فخرج رئيس الوزراء ومشى نحوهم، فزغردوا، إذ لم يوجد أثر للجنة استقبال، وبعد نصف ساعة اقتحمت المكان سيارتا تاكسي قديمتان وسط سحابة من الدخان، وقفز منها ضابط جيش ليقول لهم إن عليهم أن يكونوا بالكوفة وهذا ملعب كرة القدم بكربلاء فغادروا. ويقول برويز إنه رأى الشمس مرة في يمينه ثم في شماله ثم في يمينه مرة أخرى ومضت ساعتان والوقود في المروحية بدأ يقل، فقد ضلوا طريقهم في ما يفترض أن يكون رحلة مدتها عشر دقائق، وأخيرا هبطوا بمعسكر القوات الجوية بالكوفة، وكانت لجنة الاستقبال قد اختفت منذ مدة، وأخذوا الى خيمة قائد القوات الجوية، وعلى أحد حوائطها صورة لعراقي بطل يضرب اسرائيلي مذعور، وعلى جانب الحائط الآخر رسم كبير لجنود عراقيين يحررون في إقليم عربستان بعاصمته الأهواز، وكان أن حدث بعض التأثر حينما وصلت لجنة الاستقبال ووجدت الفرس يتأملون هذه الصور الحائطية، وكان تعليق برويز، أنه، وحتى القوات الجوية الإيرانية، لم تكن لتضع هذا الأداء الكوميدي الأوبرالي كطاقم لطائرة مروحية، وشعر بأنه ولأجل هذا وبموضوعية كان على خوزستان أن تبقى آمنة. توقيع ايه . دي. بارسونز |
| | |
| | #9 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| * لندن : الشرق الأوسط * وثيقة رقم : 76 * التاريخ : 25 أبريل 1975 * من : ام . اس . وير ، وزارة الخارجية ، لندن . * الى : جي . ايه. غراهام سفير جلالة الملكة، بغداد، سري. * الموضوع : إتفاقية الجزائر * عزيزي جوني 1/ كان عليّ أن اشكرك قبل هذه الرسالة على خطابك المثير للاهتمام بتاريخ 15 مارس عن الاتفاقية بين صدام حسين وشاه إيران، وقد تحركت الأحداث منذ وقتذاك على نحو سريع. وفي المراحل الأولى، تساءلت أنا، مثل آخرين كثيرين ، ما إذا كانت هذه الاتفاقية ستصمد ، ولكني ميال الآن للاعتقاد بأن هناك إرادة لجعلها تعمل، ولا جدال أن لطرفيها مصلحة في نجاحها. فإيران بالطبع قلقة تجاه تسوية وصولها إلى شط العرب وربما يأخذ الاجتماع بين خالتباري والقيادة العراقية يوم 19 أبريل هذا الموضوع لمرحلة أعمق نحو تسوية تفصيلية (ونحن نعلم أن العراق وإيران قد اشتريتا أحدث تقنيات بحرية للشط قبل نحو أسبوعين). والعراقيون يستكملون في غضون ذلك احتلالهم للمناطق الكردية ويبدو هذا الأمر قد تحقق، على قدر مبلغ علمنا، ومن دون قسوة وتضحيات. 2/ ومن هذه النقطة وما يليها: هل ستواصل الاتفاقية صمودها ؟ لكل من العراق وإيران، وبمجرد تسوية قضية الشط ، سيكون هناك دافع مستمر للوصول الى تسوية الحدود الأرضية ، ويبدو الجانبان جادين في هذا الأمر، وقد ظلت الإدارة هنا مشغولة في مساعدتهما للحصول على نسخ من أطقم الخرائط الكاملة التي استخدمت عام 1914 لتعريف الحدود (وبتكلفة مالية لكل منهما قدرها 4000 جنيه إسترليني). نقاط المراقبة تم تأسيسها في مناطق الالتقاء مع الجزائريين. بمعنى ما للعراقيين الآن الوضع الأقوى بعد أن أنجزوا سلفا أهدافهم في الشمال، فيما يكون على إيران أن تسعى للحصول على إنجازاتها، ولكن الشاه، وبلا جدال، يعتبر أن استعادته لقوات البشمركة المدربة ضمانة في حال تملص العراقيين أو تراجعهم عن الاتفاق. 3/ التوجه السوفياتي اتسم بالحيرة منذ البداية، ففي أعقاب زيارة صدام حسين لموسكو سجل البيان المشترك (الرضا) ولكن من الواضح من تحليل روجرز بزن في خطابه بتاريخ 22 أبريل بأن الروس متخوفون من تداعيات الاتفاقية على نفوذهم في العراق. من جانبي لست متأكدا بأن لدينا دليلا كافيا بعد للاعتقاد بأن تراجع صدام أو تغييره لوجهه (العبارة المستخدمة هنا فرنسية Volte face وتعني التغيير في السياسة ، والإيضاح من الشرق الأوسط) انعكاس لرغبة لجهة الانفصال عن القبضة السوفياتية، مثلما يذهب تقدير المصريين والإيرانيين فيما يبدو، أم ترى ذلك التغيير نوبة حصيفة لتكتيك انتهازي. 4/ وماذا عن الأكراد ؟ إذا كان لنا أن نحكم عبر منظومة الأحداث على نحو ما، فسيحصلون على حصة منصفة من ميزانية التنمية ، وبذلك ربما تكون مصالحهم كشعب أفضل من خلال عملهم عبر حل الحكومة العراقية بحكم ذاتي. وربما يكون أولئك الذين يعانون الآن بصورة أكبرهم اللاجئون الذين تركوا في إيران أو أعضاء الحزب الديموقراطي الكردي الذين أبعدوا الى أوروبا (لدينا طلب من الحزب الديموقراطي الكردي لمنحه أماكن جامعية لـ 551 طالبا و3500 لتلاميذ بالمرحلة الثانوية ، ومن الوارد أن لا نتمكن من مساعدتهم بهذا القدر، وأتجرأ هنا بالقول ان علينا أن نمارس وباستمرار نحو ضغط انساني في هذا البلد الى أن يظهر الوضع تحسنا). 5/ من وجهة نظر بريطانية لا يمكن للتهدئة والاستقرار في الشمال أن يفشلا في أن يكونا لصالحنا ليس سياسيا فقط، وإنما، ربما، تجاريا بمرور الزمن يوم أن يفرج عن الموارد للتنمية الإقتصادية . وبقدر ما يعني أمر التداعيات دول الخليج ، فمن الواضح أن علامة الاستفهام الكبرى تحلق فوق الكويت، ونحن نناقش هذا الموضوع بصورة منفصلة في إطار رسالة آرشي لامب الممتازة والموضوعية بعنوان (الكويت وجيرانها) بتاريخ 26 فبراير . أما بالاتجاه جنوبا، فأنا مثلك أتحفظ بالحكم . وقد عبر زائر إيراني، هو د. عباس أميري، والذي قابلته أمس بمعهد الدراسات الإستراتيجية، ويشغل مدير معهدهم الجديد للدراسات السياسية والاقتصادية الدولية ، عبر عن ثقة متينة بأن صدام حسين رجل يفي بكلمته وأننا سنرى نهاية للتدخلات العراقية في جنوب الخليج وسلطنة عمان ، ومن جانبي وجدت أن من الصعب تصديق أن بعثيا ثوريا يمكن أن يغير مواقفه إلى تلك الدرجة ، ثم ماذا عن روابطه مع جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية ؟ وأظن أن الشاه نفسه سيوطن نفسه على توجه، انتظر لترى، مع هذه المسألة. توقيع ام . اس . وير صورة للسفراء : طهران ، الكويت ، الجزائر ، دمشق ، أنقرة ، مسقط ، البحرين. وصورة للقناصلة : واشنطن وبعثة نيويورك. مذكرة خاصة : وضح لي من التقارير الصحفية على التو أن صدام حسين قد أعطانا طعاما إضافيا للتفكير بمطالبته بخلق هياكل أمنية خليجية بمنطقة الخليج واستئصال الوجود العسكري الأجنبي واحتمال عقد مؤتمر أمن خليجي لمناقشة هذا الموضوع . رد فعلي الفوري هو أن أتمنى له التوفيق، وبوسعنا أن نتبنى الخط المفهوم بأن أي وجود بريطاني هناك تم بطلب وبموافقة الحكومة المحلية المعنية ، وأنه ليست لدينا رغبة في الإبقاء عليه للحظة أكثر من الحاجة اليه. |
| | |
| | #10 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| إعداد حسن ساتي لندن: «الشرق الأوسط» * وثيقة رقم:82 * التاريخ 7 مايو 1975 * من: بي جي ويستماكوت السفارة البريطانية بطهران * الى: بي وليامز، الخارجية، إدارة الشرق الأوسط، سري وعاجل. * الموضوع: العلاقات العراقية ـ الإيرانية وزيارة صدام حسين لإيران. 1 ـ زار نائب الرئيس العراقي صدام حسين إيران بين 29 أبريل (نيسان) والأول من مايو (ايار) كضيف على رئيس الوزراء هنا. كان هناك قدر كبير، وإن بدا متحفظا أحيانا، من التغطية الإعلامية، من قبل وخلال الزيارة، وفي المجمل بدا أن الأمور سارت بصورة حسنة. 2 ـ أخشى أنني لا أملك نسخة من البيان المشترك لأرفقه مع هذا التقرير، ولكن النقاط الأساسية التي ظهرت في الصحافة المحلية على هذا النحو: أ – أبدى الجانبان معارضة قاطعة لأي تدخل أجنبي في شؤون الخليج الفارسي (هكذا وردت في الوثيقة والإيضاح من الشرق الأوسط). ب ـ قبول الشاه لدعوة لزيارة العراق في المستقبل القريب. ج ـ يدعم الجانبان الجهود العربية لإستعادة أراضيهما المفقودة وجهود الفلسطينيين للحصول على ما هو حقهم. د ـ قرر الجانبان أن يعملا على التطبيق الكامل لاتفاقية الجزائر وبروتوكول طهران والقرارات التي توصل اليها وزيرا خارجية البلدين مؤخرا. هـ ـ بذل الجهود لجهة تسهيل السفر بين البلدين لتمكين المواطنين في كلا البلدين لزيارة المواقع المقدسة في العراق وإيران. 3 ـ بين العموميات التي حملتها الصحافة المحلية عن التعاون المستقبلي داخل أوبيك، تقليل خطر استغلال (الإمبرياليين) للتوترات المحلية، وأهمية الوحدة الإسلامية ....الخ (هكذا وردت في الوثيقة وليست من الشرق الأوسط). أعطيت مسألة المجالات الدينية في الاتفاقية الجديدة تركيزا خاصا، ومعها حقيقة أن العراقيين والإيرانيين من الآن فصاعدا سيكونون أحرارا في زيارة المناطق المقدسة في كلا البلدين، وكذلك هدية صدام حسين البالغة 500 ألف دولار للمقر المقدس في مشهد، وإن كنت اشك أن أحدا أخبره أن ميزانية ذلك المكان المقدس السنوية تصل لنحو 45 مليار دولار. 4 ـ نقطة أو نقطتان مهمتان خرجتا من موضوع أمن الخليج الفارسي، فقد عقد صدام حسين وهوفيدا مؤتمرا صحافيا مشتركا في الفاتح من مايو بمطار طهران حيث سئل خلاله الأخير عن أمن الخليج الفارسي، فأجاب أن المحادثات التي عقدت مع صدام ذات أهمية خاصة، وأن المزيد من الأمور التي نوقشت في هذا الأمر سيتم الكشف عنها قريبا، (نقل عن الشاه أيضا تعابير مشابهة في حوار معه يوم 3 مايو في أول عدد لصحيفة «راستاخيز» الناطقة الرسمية باسم حزب البعث الإيراني الجديد). ولكن وبالرغم من أن صدام حسين كان سعيدا بالقول علنا بمعارضته لأي تدخل أجنبي في منطقة الخليج، فقد علق في حوار مع رئيس تحرير كاياهان نشر قبل زمن وجيز من زيارته يوم 27 أبريل، فقال أنه من المبكر البحث عن تحالف عسكري بين دول المنطقة، وهنا نقل عنه أيضا أن مثل ذلك يمكن اتخاذه بمجرد أن تتوصل دول المنطقة الى تسوية لخلافاتهم. 5 ـ وعن هذه المسألة، فقد يثير إهتمامك معرفة أن شارام جوبن من المعهد العالمي للدراسات السياسية والاقتصادية (وهو مراقب عالي الذكاء ولكنه خارج الماكينة الرسمية)، قد أخبر روبرت الستين مؤخرا، أنه، ومن وجهة نظره، أن أحد عناصر اتفاقية الجزائر التي لم تنشر ربما كانت اتفاقا من حيث المبدأ أن صياغة أمن الخليج لا بد أن تتم حصريا بين دول المنطقة دون مشاركة أجنبية. ومضى شارام ليقول أنه وكجزء من هذه العملية ربما يكون الشاه قد وافق على أن يضع ضغطا على الكويت ليؤجر للعراقيين الجزر التي يحتاجون اليها لتحسين مداخلهم للموانئ، وذلك في مقابل تعهد عراقي بأن لا يصر على الكويت بالتنازل عن سيادته، وسيكون هنا من المثير للإهتمام أن نرى ما إذا كانت إيران ستلعب حقيقة أي دور في تطوير أو إخراج اتفاقية كويتية عراقية. وقد أجل وزير الخارجية الإيراني مرتين زيارة له للكويت وهو الآن خارج البلاد مع الشاه في الأميركيتين الى يوم 23 مايو. 6 ـ يبدو الدبلوماسيون العرب هنا على قدر من الثقة بأن المسألة مسألة وقت فقط لينعقد مؤتمر لدول الخليج، برغم زهدهم في الحديث عن التوقعات حول نوعية الاتفاقية التي يمكن أن يتم التوصل اليها. توقيع بي جي ويستماكوت صورة الى: كي دي تيمبل بغداد والقنصلية بالكويت حاشية: على الوثيقة تعليق بخط اليد يقرأ: ولكن وفي يوم 21 تقريبا أحاط صدام حسين «الهيرالد تربيون» بأن العراق سيتشاور مع إيران ودول الخليج الأخرى حول موضوع تأسيس الهياكل الأمنية. |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags - تاق ) |
| لا شيء |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|