11-01-2007, 07:38 PM
|
#1 (permalink)
|
| عضو متميز
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
| جرائم أمريكا الكبرى بحق الشعب العراقي (1): تسليم العراق لصدام و حزب البعث الاجرامي أن اكبر جريمة أرتكبتها امريكا و ذيلها (بريطانيا) هي تسليم العراق لصدام و حزب البعث الاجرامي.
و قد كشف الروس علاقة صدام بالمخابرات الامريكية متأخراً و لكن حردان عبد الغفور التكريتي الذي كان احد ابطال الاحداث الدموية في ذلك الوقت كشف ذلك مبكراً و قد تم اغتياله في الكويت على يد المخابرات و كانت المذكرات احد اسباب تصفيته.
و قد نشرها "عبد الله طاهر التكريتي" و هو احد ازلام البعث و نشرها بعد ان اعفي من جميع مناصبه و تم اغتيال شقيقه من قبل السلطة البعثية.
بعض ما جاء في الفصل الثاني من مذكرات حردان التكريتي: دور شركة نفط العراق البرطانية في انقلاب 30 / تموز لقد سمعت وقرأت تفسيرات كثيرة عن اسباب انقلاب 17/ تموز / 68 وانقلاب 30 / تموز / 68 وكنت في كل مرة اشعر بالحاجة الى الضحك الطويل على ما يكتب في تفسير احداث المنطقة . ولهم الحق , فإن ما يجري وراء الكواليس ليس من النوع الذي يستطيع الجميع ان يكشفوه , انه مثل الحديث الصحفي الذي ليس للنشر . ولقد اوضحت ل (( ابو هيثم )) عدة مرات شعوري العميق بضرورة القيام بعمل , لانقاذ العراق من (( استعمار الكواليس )) , - حسب تعبيري الخاص – وكل مرة كنت اواجه ضحكة عريضة منه , اسمع بعدها كلماته التي كانت تبدو متقطعة يقول باللهجة العراقية - : (( اشبيها الكواليس ؟ مو هيه اللي جاببتك عالوزارة , وجابتني عالرئاسة ... خليه مستورة )) . ولو اني سئلت الان عن اسباب انقلاب 17 / تموز , وانقلاب 30 / تموز لما ترددت في الاشارة الى واشنطن كجواب على السؤال الاول , والى بريطانيا كجواب على السؤال الثاني : فقد اعلن الرئيس السابق عبد الرحمن عارف , قبل انقلابنا بشهرين على تعديل في اتفاقيات النفط لصالح شركة( ايرب الفرنسية ) , وقد طلبني ابو هيثم عشية اعلان الحكومة عن هذا التعديل , وشرح لي اهمية هذا الاعلان , واثاره السئة على علاقات كل من العراق – بريطانيا – والعراق امريكا . وذكر ان علينا ان نستغل هذا الوضع الجديد للقيام بعمل ما . وجرت بعد ذلك اتصالات بيننا وبين صدام الذي كان اذ ذاك في بيروت , واخبرناه بضرورة اقامة حوار عاجل بينه وبين السفارة الامريكية , واخبرناه باجراء اتصال مع عفلق بهذا لشأن . وبعد اقل من اسبوع اخبرنا صدام بأن الحكومتين ابدتا استعدادهما للتعاون الى اقصى حد بشرطين : الاول – ان نقدم لهما تعهدا خطيا بالعمل وفق ما يرسمونه لنا . والثاني- ان نبرهن على قوتنا في الداخل وتقرر ان يقوم حزب البعث بتنظيم مظاهراة ضد عبد الرحمن عارف كتدليل على القوة , وفعلا نظم الحزب تظاهرة ضخمة بالتعاون مع الشيوعين والدينيين , وكان يمشي امامها ابو هيثم وانا وعماش وبعض (( الرفاق )) . وقد اخبرتنا السفارة الامريكية في بيروت انها على استعداد للتعاون على ان (( نتساهل )) بعد نجاح الانقلاب في مسأ لة النفط مع الشركات الامريكية , ووافقنا على الشروط . وبعد ثلاثة ايام جاءنا من السفارة الامريكية من يقول : ان علينا ان نتعاون مع آمر الحرس الجمهوري لعبد الرحمان عارف : عبد الرزاق النايف , وان علينا ان نمشي وفق الخطة التي سيرسمها لنا . وقد التقينا به في سيارته الخاصة ليلة 12 / تموز / 68 , واتفقنا معه على كل شيء . ولا اريد هنا الخوض في كيفية وقوع الانقلاب , ولكن الذي ادهشنا جميعا ان الانقلاب نجح اسرع مما كنا نتصوره , فقد رفع عبد الرحمن عارف يديه علامة الاستسلام بمجرد ان اطلق جماعة عبد الرزاق النايف ثلاث طلقات خارج غرفته صباح يوم 17 / تموز . ولم تمر ستة ايام فقط على الانقلاب حتى اتصلت بنا السفارة البرطانية في بغداد بشكل سري وذكرت خطورة الاستمرار في السياسة التي اعلنها عبد الرزاق النايف بصفته رئيسا للوزراة في مؤتمره الصحفي الاول والاخير الذي عقده اثناء رئاسته للوزراة , والذي قال فيه : ان حكومته ستتخذ اتجاها مستقلا في قضايا النفط , وانها ستعيد النظر في كل الاتفقيات المعقودة بين العراق وبين شركات النفط .
وذكرت لنا السفارة انها مستعدة للتعاون معنا الى ابعد حد لاسقاط عبد الرزاق النايف , واصدقائه, واعطاء حزب البعث الذي كنا نتمنى اليه سلطات مطلقة للسيطرة على العراق. . . وهكذا دبرنا انقلاب 30 تموز الذي اقصي فيه عبد الرزاق النايف , وزير الحربية , وقائد الاركان , ومجموعة من الوزراء . وبعد نجاح الانقلاب الذي قاده هذه المرة (( ابو هيثم )) نفسه وخططته شركة نفط العراق البريطانية , الغينا اتفاقية شركة (( ايرب )) الفرنسية الموسعة , وكتفينا معها بالاتفاقية المضيقة التي كانت حكومة عبد السلام عارف قد عقدتها في ذلك ان تلك الاتفاقية كانت ظالمة , واننا سنعيد النظر في كل الاتفاقيات . كما الغينا فيما بعد صفقة الطائرات التي كان قد وقعها عبد الرحمن عارف مع حكومة فرنسا , بحجة اننا لدينا طائرات حربية بقدر الكفاية . والجدير بالذكر ان تعين سعدون حمادي المهندس السابق في شركة نفط العراق وزيرا للنفط العراقي كان من قبل السفارة البريطانية في بغداد وهو ليس من حزب البعث , ونما هو مجرد مهندس سابق في الشركة المذكورة ويعتبر حتى الان اقوى الوزراء إطلاقا وقرارته تنفذ من قبل الجميع
__________________ كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان |
| |