عرض مشاركة واحدة
قديم 12-27-2010, 09:36 AM   #16 (permalink)
safaa-tkd
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: إئتلاف دولة الضحك على الذقون

دولة القانون: من تظاهرات رفض البعث الى نائب رئيس الوزراء




الوسط



يحتاج موقف دولة القانون من عودة البعثيين الى إيضاح دقيق، فقبل الإنتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار الماضي، قادت كتلة دولة القانون حملة قوية ضد إشتراك عدد من قادة القائمة العراقية في الانتخابات، وعندما تشكلت لجنة تمييزية، لمراجعة قرارات هيئة المساءلة والعدالة، خرجت تظاهرات جماهيرية بقيادة شخصيات من دولة القانون، تدعو الى تطبيق قرارات هيئة المساءلة والعدالة، وعدم السماح للمجتثين بالمشاركة في الإنتخابات البرلمانية.


كانت الخطب والكلمات والتصريحات والمواقف واضحة قاطعة، تؤكد على تطبيق القانون وعدم التراجع عنه أو الإلتفاف عليه، وأن هيئة المساءلة هي جهة دستورية وأن قرارتها يجب أن تأخذ طريقها للتنفيذ حفاظاً على الدستور.


وقد بلغ من حرص قادة دولة القانون على إبعاد المجتثين وكان صالح المطلك أبرزهم، أن مجالس المحافظات في الوسط والجنوب دعت الى عقد إجتماعات مكثفة لتسيير تظاهرات جماهيرية تدعم قرار الإجتثاث، كما دعا محافظ بغداد الى عدم السماح للبعثيين في الإستمرار في وظائفهم.


كانت التظاهرات والتصريحات والمواقف من القوة بحيث تراجعت هيئة التمييز عن قرارها، وسلمت بما قررته هيئة المساءلة بعدم السماح للمطلك وظافر العاني وراسم الجميلي وعدد آخر بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية.


لكن الذي حدث في الأيام الأخيرة التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة، إتفاق دولة القانون مع القائمة العراقية على رفع الإجتثاث عن المشمولين به، وتحديداً عن صالح المطلك وظافر العاني جمال الكربولي وراسم العوادي، وقد قرأ رئيس البرلمان السيد إسامة النجيفي، نص الاتفاق الموقع بين السيد المالكي والسيد إياد علاوي والسيد مسعود البارزاني، في جلسة البرلمان الصاخبة التي نقلت الفضائيات وقائعها.


تبع ذلك عقد جلسة برلمانية، تم فيها رفع الإجتثاث، ثم تبعها الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة ليحتل صالح المطلك منصب نائب رئيس الوزراء.


فهل شعر قادة دولة القانون أن قرار الاجتثاث كان خاطئاً، ولا بد من إنصاف البعثيين المظلومين؟


إذا كان الأمر كذلك، فان العملية السياسية تواجه مخاطر كثيرة، فقد تقع دولة القانون في خطوة إنفعالية أخرى نتيجة حسابات خاطئة، مما قد تعرض الأمن والمصلحة الوطنية لفتنة قاتلة. وفي هذه الحالة أيضاً على رجالها المعروفين بكثرة التصريحات، ان يخرجوا ويعلنوا خطأ موقفهم السابق قبيل الانتخابات البرلمانية.


وإذا كان قرار الإجتثاث صحيحاً، فكيف تقدم قيادة دولة القانون على خطوة تكريمية تمنح فيها صالح المطلك منصباً حساساً وكبيراً وهو نائب رئيس الوزراء؟.


وبعبارة أخرى، على دولة القانون أن تقدم تفسيراً صادقاً أمام المواطن، وأمام السجل التاريخي الذي يدون كل الوقائع والأحداث، هل هي مع البعث أم ضده؟


سؤال صريح، ولذلك لن يجيب عليه أحد من قادة دولة القانون.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس