رد: خطة تقسيم العراق النيويورك تايمز: البارزاني يعتبر الحديث عن عراق موحد هو أشبه بأحلام العصافير 03/05/2010
بغداد/الملف برس ذكرت صحيفة امريكية ان النتائج التي حصلت عليها الكتلة الكردية في الانتخابات البرلمانية وطبيعة الوضع الراهن سيدفع بهم لترسيخ مبدأ انفصال اقليم كردستان عن حكومة بغداد، مشيرة الى تصريح لرئيس الأقليم مسعود البارزاني وقوله ان الحديث عن عراق موحد هو أشبه بأحلام ورغبات العصافير. وذكرت صحيفة النيويورك تايمز في طبعتها الورقية الصادرة لهذا اليوم ان نجاح الأحزاب الكردية في الانتخابات بالتزامن مع التعقيد الذي تشهده العملية السياسية واضطرابها بالإضافة الى الدعوات الصريحة للبارزاني في تكريس المنهج الفيدرالي في حكم العراق، تثير المخاوف في أمكانية انفصال منطقة كردستان العراق عن البلد في نهاية المطاف. وخلال مقابلة أجريت مع البرزاني مؤخراً أشارت الصحيفة الى عزمه على انتزاع الالتزامات والشروط من قبل شركائه المحتملين الذين يسعون للتحالف معه حول القضايا الساخنة بين الأقليم وبغداد كموضوع كركوك وتسوية الحدود الداخلية للمناطق المتنازع عليها في المدينة الغنية بالنفط. ولفتت الصحيفة الى تصريح البارزاني وقوله " من المستحيل بالنسبة لنا المشاركة في حكومة يمكنها ان تعود للعمل بنفس الطريقة القديمة التي كان يتم التعامل فيها مع الأقليم ". وذكرت الصحيفة انه خلال الأسابيع الماضية أستطاع البرزاني بشكل واضح على أقناع جميع الفصائل الكردية بالذهاب الى بغداد ضمن كتلة واحدة تحت رايته على الرغم من الاختلافات الحادة بين هذه الفصائل . وجاء الدليل على تقدم الأكراد في مسعاهم للانفصال خلال الاسبوع الماضي عندما أقر برلمان أقليم كردستان لجنة جديدة مكلفة بالبحث حول كيفية استعادة (الأرض التاريخية للأكراد) " اي مكلفة بالبت في المناطق المتنازع عليها مثل كركوك والمناطق الساخنة في محافظة نينوى التي هي في الواقع تحت سيطرة حكومة الإقليم لكن مازالت صورياً مرتبطة بالحكومة المركزية"، على حد ذكر الصحيفة . ويضغط الأكراد لبسط نفوذهم بشكل أوسع في تلك المناطق من خلال عقد تصويت جزئي للحد من زيادة نفوذ العرب السنة وباقي الجماعات الأخرى في المناطق المذكورة. ونقلت الصحيفة عن البرزاني في مقابلة معه تأكيده على أن الأمل الوحيد المتبقي لتحقيق الاستقرار في العراق على حد أعتقاده سيكون من خلال تقسيمه الى اتحادات، مضيفة ان البرزاني يفضل تقسيم العراق الى ثلاث اتحادات: الأكراد في الشمال ، والعرب السنة في الوسط والغرب ، والشيعة في جنوب البلاد . وقال البرزاني ان بغداد ستصبح عاصمة " الفدرالية" التي ستحتوي على مراكز الحكومة الأساسية ووظائفها، مضيفاً بان "الحديث عن عراق موحد بقوة هو أشبه بأحلام ورغبات الطيور"، على حد ذكر الصحيفة . وأضاف البرزاني انه يشارك بشكل شخصي في صياغة جدول أعمال مفاوضات صعبة مع الحكومة المركزية تقوم على تأمين الإقليم بأموال أضافية وتأمين قوات حرس الإقليم "البشمركة"، بالإضافة الى تسوية الخلافات مع بغداد حول كيفية تخصيص عائدات النفط . وبينت الصحيفة ان احد المطالب الكردية سيكون تعهد رئيس الوزراء القادم بتنفيذ المادة 140 من الدستور بشكل حاسم والتي تتمحور حول تحديد الخطوات نحو إجراء استفتاء على مصير الأراضي الشمالية المتنازع عليها بما في ذلك كركوك . وحذر البرزاني ان " عدم تنفيذ المادة 140سيعني زوال الدستور وحتى زوال العراق نفسه" حسب نقل الصحيفة . وأوضحت الصحيفة ان مساعي البرزاني لتعزيز المفاوضات مع بغداد لايمكنها ان تضمن النصر الكامل للأكراد بطبيعة الحال، خصوصاً ان المسؤولين الأمريكيين حثوا الاكراد على التراجع عن بعض من مطالبهم التي أصبحت أكثر تشدداً. ولفت البارزاني الى ان الرئيس الامريكي باراك اوباما وعد بأتصال هاتفي في أن تدفع الولايات المتحدة بشدة لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي ، واشار الى ان اوباما كرر وعده هذا بعد اجتماعه معه في مكتبه بالبيت الابيض في كانون الثاني الماضي . لكن دبلوماسي امريكي رفيع المستوى في بغداد أشار الى ان الرئيس اوباما عرض تأييده للدستور العراقي بما في ذلك المادة 140 وتوجهات الحكومة الامريكية واضحة جداً بالنسبة للقادة الاكراد . قلت الصحيفة عن الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قوله " في البلقان عندما تم الرجوع الى الشعب للأخذ رأيه وعمل الأستفتاء ادى ذلك الى تفجر صراع وسفكت فيه الدماء" اشارة منه الى مقاطعة الأقلية الصربية في البوسنة لاستفتاء عام 1992 حول أستقلال البوسنة عن الحكومة المركزية في بلغراد. يذكر انه لم يتم التوصل الى اتفاق حول الاستفتاء على المناطق المتنازع عليها والتي أدت الى حدوث أعمال عنف وسقط فيها الكثير من الضحايا . وأشار الدبلوماسي الى ان الامم المتحدة والولايات المتحدة مازالت تحاول أقناع الاكراد على التراجع عن تحذيراتهم في حالة عدم تطبيق المادة 140 من خلال أستعراض الفوائد الاقتصادية والمالية الناتجة عن تكاملهم مع العراق . نقلت الصحيفة عن احد الصحفيين الاكراد قوله ان الجانب الكردي يمكنه ان يحقق أهدافه وطموحاته من خلال أستغلال الانقسامات بين الطوائف العراقية الاخرى، مشيراً الى وجود الكثير من الفرص للكرد يمكنهم أستغلالها واللعب عليها بالشكل الصحيح.
__________________ كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان |