Untitled 1Untitled 1


العودة   المنتدى العراقي > المنتدى الوثائقي > واحة الشهيدة عبير الجنابي
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

واحة الشهيدة عبير الجنابي مخصصة لتوثيق الجرائم الامريكية بحق الشعب العراقي قبل و بعد الاحتلال

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-17-2008, 05:56 PM   #1 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
NoUSA عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

الفقر والمعاناة يبددان أحلام العراقيين


Sun Mar 16, 2008

بغداد (رويترز) - بوصفه مراهقا حلم مازن طاهر أن يأتي الغزو الأمريكي للعراق بالحريات والديمقراطية عقب الإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.

لكن بعد خمس سنوات من عنف لا يتوقف ومع بلوغه بداية مرحلة الشباب تبددت آماله وحل محلها اليأس.

يقول طاهر الذي كان في الخامسة عشر من عمره حين جاء الأمريكيون " انه أمر محزن وغريب. تحول الحلم العراقي إلى كابوس."

وأضاف "حين كنت صغيرا حلمت بالخلاص من الدكتاتورية لتحل محلها الديمقراطية. رحل صدام ولكن حال العراق أسوأ. يسقط قتلى يوميا والساسة العراقيون كاللصوص.. انها لعنة من الله."

كان مستقبل طاهر أمامه وقلبه مفعم بالأمل قبل الغزو. ولكنه اليوم مثل كثيرين ممن تحولوا من مرحلة المراهقة إلى الرشد خلال الاحتلال يريد مغادرة البلاد.

وكانت فاطمة عبد المهدي في السابعة عشر من عمرها حين غزت الولايات المتحدة العراق.

وتقول "حين اطيح بصدام اعتقدت ان أبواب السعادة فتحت وانني سأكف عن ارتداء الملابس المستعملة وابدو مثل الفتيات اللائي اراهن على شاشات التلفزيون."

والآن تعمل فاطمة معلمة في ميناء البصرة الجنوبي ولكن مثل كثيرات في سنها تقول ان حياتها اضحت أسوأ واسرتها افقر بعد خمس سنوات من عدم الاستقرار والمصاعب.

وتابعت "لا زلت ارتدي ملابس مستعملة. اذا امكنني ايجاد فرصة عمل ولو في السودان أو الصومال فسأهرب من العراق في اسرع وقت ممكن. ليتني لم اولد في العراق."

ويخشى أطباء نفسيون من ان الشبان العراقيين الذن تبددت احلامهم في سن المراهقة قد يلجأون لحلول أكثر عنفا من مجرد السعي لمغادرة البلاد.

ويقول حيدر عبد المحسن الطبيب النفسي بمستشفى ابن رشد في بغداد ان تبدد الأحلام والفقر يجبران كثيرين من المراهقين والشبان في بداية مرحلة الرشد على ترك الدراسة والجامعة مبكرا.

ويصبح هؤلاء الشبان الذين تغشاهم المرارة بلا اتجاه واهدافا سهلة للمسلحين الذين ارتكبوا أعمال عنف أدت لمقتل عشرات الآلاف من العراقيين منذ بدء الغزو.

وذكر عبد المحسن لرويترز "تلك بداية المعاناة. يتركون الدراسة لانهم يعتقدون انها لن تضمن لهم مستقبلا باهرا."

ويقول "حينئذ تستغل جماعات مسلحة بعضهم في ارتكاب أعمال عنف. المراهقون هدف سهل."

ويعاني بالغون اصغر سنا أيضا ولكن بشكل اخر حين يرون كيف يعيش نظراؤهم في دول عربية اغني وأكثر استقرارا وفي الغرب. وتعني المخاوف الأمنية صعوبة الحفاظ على الروابط الاجتماعية وقلة وسائل الترفيه المتاحة.

وفي غياب احصاءات يقول عبد المحسن ان عدد المرضى الذين يعالجهم الآن بات أكثر منه قبل عام 2003.

ويضيف "في اغلب الحالات يأتي أفراد من الاسرة يشكون من انهم يعانون من أرق أو يتعاطون مخدرات أو يعانون من مشاكل نفسية."

وبالطبع فان آلاف العراقيين الذين فقدوا افرادا من اسرهم جراء العنف يكابدون ألما أكثر حدة.

فصابرين جواد سنية في الحادية والعشرين من عمرها تركت الدراسة عقب مقتل والدها الذي كان ضمن الحرس الجمهوري لصدام أثناء الغزو.

وتقول الشابة التي كانت تعشق والداها الذي دللها "هل يمكنك تصور مشاعري./التحول/ من حياة اجتماعية وخدم ورفاهية إلى اسرة مشردة". وكانت اسرتها قد فرت إلى سوريا ولم تعد إلى بغداد إلا في الآونة الأخيرة.

يقول عبد المحسن ان عددا كبيرا من الشبان العراقيين اضحوا أكثر تحفظا وانطواء بينما أصبح الشبان الأكثر قوة أكثر عملية في التعامل مع ما يحدث.

كان نور الدين إبراهيم من مدينة بعقوبة شمالي بغداد في الخامسة عشر ويدرس في المدرسة الثانوية حين غزت قوات تقودها الولايات المتحدة العراق.

وكغيره حلم بحريات لم تكن تخطر على بال أحد في عهد صدام. وبدأت هذه الأحلام تخبو بعد نحو عام حين بدأت المتاجر تغلق ابوابها فيما اضحت بعقوبة معقلا للمسلحين وساحة للاقتتال الطائفي.

ويدرس إبراهيم في بغداد حاليا لنيل شهادة في الفنون ويقول انه اعتاد التوقف المستمر عن الدراسة بعدما اضحت الجامعات هدفا للهجمات.

ويقول "ندرس يوما ثم نمكث في المنزل عشرة أيام. احب كرة القدم وهذا يعني ان بوسعي ممارسة رياضتي المفضلة."

ويضيف "لم اعد احلم. كل ما أريده هو أن انهي دراستى واعمل في وظيفة حكومية."
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2008, 06:12 PM   #2 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

بين المجازر واليأس: العراق بعد خمس سنوات


17 مارس 2008
منظمة العفو الدولية


بعد مرور خمس سنوات على الغزو الأمريكي للعراق، ما برحت البلاد تتخبط في الفوضى. وقد بلغ وضع حقوق الإنسان حدود الكارثة، وتسود ظاهرة الإفلات من العقاب، ويعاني الاقتصاد من وضع مزرٍ، وتشهد أزمة اللاجئين تفاقماً مستمراً.

ويقول تقرير لمنظمة العفو الدولية بعنوان، بين المجازر واليأس: العراق بعد خمس سنوات، إنه برغم الوجود الكثيف للقوات الأمريكية وقوات الأمن العراقية، يُعد العراق إحدى أخطر الدول في العالم، حيث يلقى مئات المدنيين العراقيين حتفهم كل شهر.

وتظل الجماعات المسلحة، ومن ضمنها تلك التي تعارض الحكومة العراقية والقوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة، تتحمل مسؤولية عمليات القصف التي تُشن بلا تمييز والهجمات الانتحارية والخطف والتعذيب.

ومنذ مطلع العام 2006، اشتدت حدة العنف وازدادت صبغته الطائفية، حيث استهدفت الجماعات المسلحة السنية والشيعية أتباع الطوائف المتعارضة معها وأخرجت فئات بأكملها من الأحياء المختلطة. وأسهم هذا الأمر في تهجير ما يزيد على أربعة ملايين نسمة. ويوجد الآن مليونان منهم في سورية والأردن.

كذلك يتعرض المدنيون للخطر من جانب القوة متعددة الجنسيات وقوات الأمن العراقية، حيث قٌتل كثيرون بسبب استخدام القوة المفرطة واعتُقل الآلاف بدون تهمة أو محاكمة. وأُعيد العمل بعقوبة الإعدام في العام 2004 وحُكم على مئات الأشخاص بالإعدام. وأُعدم ما لا يقل عن 33 شخصاً في العام 2007، العديد منهم عقب محاكمات جائرة.

ومع صعود نجم الجماعات الدينية الأصولية، ساءت أحوال النساء أيضاً. واضطرت كثيرات منهن إلى ارتداء الزي الإسلامي أو استُهدفن بالخطف أو الاغتصاب أو القتل. وتَبيَّن في دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية في العام 2006/2007 في العراق أن نسبة 21,2 بالمائة من النساء العراقيات تعرضن للعنف البدني.

وفاقم تقاعس الحكومة العراقية عن التحقيق الفعال في الحوادث العديدة لانتهاكات حقوق الإنسان – سواء التي ارتكبتها قوات الأمن أو الميليشيات – وتقديم المسؤولين إلى العدالة، من الوضع السائد في العراق.

كذلك يظل الوضع الاقتصادي سيئاً للغاية، حيث يعاني معظم العراقيين بسبب نقص المواد الغذائية والمأوى والماء والمرافق الصحية والتعليم والرعاية الصحية والعمل.

وذكرت أوكسفام في يوليو/تموز 2007 أن 70 بالمائة من العراقيين يفتقرون إلى مياة الشرب الآمن وأن 43 بالمائة منهم يعيشون على ما يوازي أقل من دولار واحد في اليوم. ويحتاج ثمانية ملايين عراقي إلى مساعدات طارئة، والأطفال هم الأكثر تضرراً. وقد ازدادت معدلات سوء التغذية لدى الأطفال من 19 بالمائة خلال الفترة من 1991- 2003، عندما فُرضت العقوبات الدولية على العراق في عهد صدام حسين، إلى 28 بالمائة في العام 2007.

وتظل المنطقة التي تقطنها أغلبية كردية في شمال العراق أكثر استقراراً مع وقوع عدد أقل من أعمال العنف، وقد شهدت ازدهاراً اقتصادياً ونمو في الاستثمارات الأجنبية. بيد أنه هناك أيضاً، يستمر وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بينها توقيف المعارضين السياسيين السلميين وممارسة التعذيب وسوء المعاملة وإصدار عقوبة الإعدام وقتل النساء في ما يُسمى بجرائم الشرف.

وقد بدأ غزو العراق في 19 مارس/آذار 2003، بضربات عسكرية أمريكية على بغداد. وأعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش انتهاء الحرب في مايو/أيار، وفي 8 يونيو/حزيران 2004، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 1546، معلناً أن احتلال العراق سينتهي في 30 يونيو/حزيران 2004.

وذكر القرار أن القوة متعددة الجنسيات ستبقى في العراق حتى نهاية العام 2005. ومنذ ذلك الحين، يمدد مجلس الأمن الدولي والحكومة العراقية وجود القوة متعددة الجنسية سنوياً.

وبالغم من أُعادة السلطة التنفيذية إلى حكومة عراقية في يونيو/حزيران 2004، لكن الإدارات المتعاقبة لم تتمكن من وقف العنف وتحقيق سلام دائم. وبحسب دراسية ميدانية أُجرتها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العراقية في يناير/كانون الثاني 2008، قُتل 151,000 شخص بين مارس/آذار 2003 ويونيو/حزيران 2006. وبحسب بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق (يونامي)، قُتل 34,452 شخص خلال العام 2006، كما أُصيب الآلاف بجروح.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2008, 06:52 PM   #3 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

العراق: الملايين يكافحون لمواجهة أثر حرب دامت خمس سنوات


17-03-2008
جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر)



بعد خمس سنوات على اندلاع الحرب في العراق ظل الوضع في معظم أرجاء البلاد من أخطر الأوضاع في العالم, حسب ما ورد في تقرير أصدرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم. فملايين العراقيين محرومون بسبب النزاع من الماء النقي الكافي والنظافة والرعاية الصحية. ومما زاد الأزمة الحالية تفاقماً الآثار المستمرة الناجمة عن النزاعات المسلحة السابقة وسنوات العقوبات.

قالت السيدة "بياتريس ميجيفان روغو", رئيسة العمليات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا:"إن تحسن الأمن في بعض أجزاء العراق لا ينبغي أن يصرف الأنظار عن استمرار محنة ملايين الأشخاص الذين تم التخلي عنهم. وهؤلاء هم نازحون وعائلات لاجئة والعائدون إلى بيوتهم, من الأطفال وكبار السن والمعاقين والأسر التي تعيلها النساء وأسر المحتجزين."

وبالرغم من تحسن الوضع الأمني في بعض أنحاء البلاد مازال العراقيون يُقتلون أو يصابون يومياً بسبب القتال والهجمات. وغالباً ما يبستهدف المدنيون عن قصد بتجاهل تام لقواعد القانون الدولي الإنساني. ففي الكثير من العائلات هناك على الأقل فرد واحد مريض أو جريح أو مفقود أو محتجز أو اضطر إلى الفرار للعيش بعيداً عن بيته.


هذا ومازالت الرعاية الصحية وخدمات الماء والصرف الصحي والإمدادات الكهربائية غير ملائمة إلى حد كبير. فالمستشفيات تفتقر إلى الطواقم المؤهلة والأدوية الأساسية, وتواجه بالتالي صعوبات في تقديم الرعاية المناسبة للجرحى. تفتقر الكثير من مرافق الرعاية الصحية للصيانة الملائمة وغالباً ما تكون الرعاية التي تقدمها باهظة جداً على العراقيين العاديين.

لقد استمر الإمداد بالماء في التدهور خلال العام الماضي, فاضطر ملايين الناس إلى الاعتماد على إمدادات غير كافية من الماء ذي النوعية السيئة, بسبب قلة الصيانة والمهندسين التي تعاني منها نظم الماء والصرف الصحي.

تقدم اللجنة الدولية المساعدة الطبية والأدوية بانتظام للمستشفيات وتقوم بترميم نظم الماء والصرف الصحي. بيد أن ذلك لا يكفي لضمان توفير الخدمات الأساسية الملائمة لكل العراقيين.

وقالت السيدة "ميجيفان روغو": لتفادي أزمة أسوأ لابد من الاهتمام بالاحتياجات اليومية للعراقيين. فالكل ينبغي أن يتلقى الرعاية الطبية والكهرباء والماء النقي والصحة بانتظام." فقد ناشدت اللجنة الدولية أيضاً المشاركين في النزاع ومَن يمارسون نفوذاً عليهم بذل ما في وسعهم لضمان عدم إلحاق الأذى بالمدنيين والطواقم والمرافق الطبية. وهذا واجب ينطبق بموجب القانون الدولي الإنساني على أطراف النزاع المسلح كافة, سواء كانت دولاً أو من غير الدول.



__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2008, 07:20 AM   #4 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

وكالة: واحد من كل خمسة عراقيين اما نازح أو لاجئ


Tue Mar 18, 2008


جنيف (رويترز) - قالت وكالة إغاثة عالمية يوم الثلاثاء إن واحدا تقريبا من كل خمسة عراقيين قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة منذ خمسة أعوام يعيش اما كنازح داخل العراق أو كلاجئ في دول أخرى.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة ان 2.7 مليون نازح عراقي يفرضون ضغوطا هائلة على البنية التحتية العراقية المتداعية بينما يوجد نقص في التمويل الخارجي.

وأضافت المنظمة وهي هيئة مستقلة تتعاون مع الامم المتحدة والوكالات الانسانية التابعة لها أن أوضاع 2.4 مليون لاجئ غالبيتهم العظمى في سوريا والاردن تتدهور.

وقالت جميني بانديا المتحدثة باسم المنظمة في مؤتمر صحفي "الأمل ضئيل للغاية في أزمة العراق الانسانية... أوضاع اللاجئين والنازحين تسوء بشكل مستمر."

وكان عدد سكان العراق قبل غزو عام 2003 الذي أطاح بالرئيس صدام حسين حوالي 27 مليون نسمة.

وقال تقرير للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة يوم الثلاثاء ان عدد العراقيين الذين تقدموا بطلبات للجوء في الدول المتقدمة في 2007 تضاعف الى حوالي 45200 شخص وهو مثلي العدد المسجل في عام 2006.

وقالت المنظمة ان اللاجئين والنازحين العراقيين العائدين للعراق أو مناطقهم يشكل واحدا في المئة فقط من اجمالي النازحين واللاجئين.

ولم يتمكن كثير من اللاجئين من العودة الى بيوتهم اما لان اخرين هم عادة من طائفة دينية أخرى في العراق يشغلونها أو لانها دمرت.

وقالت المنظمة انه كان هناك عدد كبير من النازحين في العراق في عهد صدام حسين لكن الغزو في عام 2003 أدى الى نزوح عشرات الآلاف الآخرين. وارتفع عدد النازحين في عام 2006 نتيجة العنف الطائفي ووصل في وقت ما الى 60 ألفا في الشهر.

وأغلقت بعض المحافظات الاقليمية في العراق التي لا تتحمل مواردها أعدادا كبيرة من الوافدين الجدد الحدود بينما تضع الدول المجاورة قيودا على اللاجئين من خلال تقييد منح تأشيرات الدخول.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة في بيان ان "كثيرا من النازحين يعيشون في ملاجئ دون المستوى أو مكتظة لان غالبيتهم بلا دخول تسمح لهم بتحمل أسعار الايجارات المتزايدة."

ويعجز أكثر من 75 في المئة عن الحصول على المقررات الغذائية الحكومية ويفتقر ما يقرب من 20 في المئة لمياه الشرب النظيفة.

ولا يستطيع نحو 33 في المئة الحصول على الادوية التي يحتاجونها بينما حصل 20 في المئة فقط على مساعدة من وكالات الاغاثة الانسانية.

من روبرت ايفانز
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2008, 07:32 AM   #5 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

ذكريات أطفال عراقيين عن الحرب


تحدثت بي بي سي إلى عدد من العراقيين الذين كانوا أطفالاً خلال حرب العراق عام 2003 عن ذكرياتهم عن تلك الحرب.


خالد - 16 سنة - لاجيء خارج العراق

لم نتوقع دخول الأمريكان فعلا للعراق.

قبل الحرب بإسبوع هربنا إلى منطقة النهروان خوفا من نشوب الحرب وسكنا في بيت تحت التشييد، كان عمري عندها 11 سنة.

كنت متفائل لأني كنت أرى بوش، قبل الحرب، وهو يتحدث عن العراق، كنت أتوقع أن يتحول العراق إلى دولة مثل دول الخليج متطورة وغنية، وفقا لكلام بوش، كنت اتوقع حرية وتحرر من صدام الذي لم اكن احبه ولا اكرهه، لكن كان العراق متأخرا في فترة حكمه.

كان خوفي الأساسي هو أنني عندما اكبر سأذهب إلى الخدمة العسكرية جبرا، حيث كنت اسمع الكثير من القصص عن حال الشباب الذين يذهبون للخدمة العسكرية الإجبارية وما كانوا يتعرضون له من الخوف والعنف والقتل والجوع.

مدينة النهروان التي انتقلنا إليها كانت قريبة من العاصمة بغداد، وفي اليوم الأول من الإحتلال صعدنا إلى سطح المنزل، شاهدت بغداد تشتعل بسبب الإطلاقات النارية ومضادات الطائرات.

وعرفنا عن طريق الراديو بأن الحرب قد بدأت، ثم سمعنا بأن النظام قد سقط. شعرت بفرح وحزن في نفس الوقت.

بعد اسبوع من الإحتلال، قررنا أنا وأبي وأخي أن نعود لبغداد لتفقد أحوال منزلنا وأيضا لكي نقوم بتنضيف المنزل، ففي تلك الأيام كانت قد عصفت ببغداد عاصفة رملية عاتية.

إظطررنا لأن نمشي لساعات طويلة إلى أن وصلنا إلى بغداد، عندما وصلنا بغداد رأينا الدبابات الأمريكية والجنود الأمريكيين، كانوا لطيفين معنا، لم يتعاملوا معنا في البداية كمحتل بل كصديق محرر، كنت أنظر إليهم كأنهم أناس قادمون من القمر، كنت مبهور بهم وبتطورهم التكنلوجي.

تحدثت معهم رغم أن لغتي الإنكليزية كانت ضعيفة، كنت اسألهم عن أمريكا والحياة هناك، وطلبنا منهم عدة مرات أن يلعبوا معنا كرة القدم ففعلوا، كانوا كالأصدقاء.

لكن الأمريكان كانوا متناقضين، ففي بعض الأحيان نحس بأنهم يحبوننا ثم نسمعهم يلقبوننا بعلي بابا! ولكن بعد ذلك أصبت بخيبة أمل تجاههم، عندما رأيتهم بأم عيني يكسرون أقفال المحال والبنايات ثم يدعون الناس للدخول لسرقة هذه الأماكن ومن ثم يدخلون هم في ما بعد، حينذاك اهتزت صورتهم في نظري.

كنا في بادىء الأمر نتحدث إليهم بحرية، ثم مع مرور الوقت بدأوا يكتبون لافتات تقول "ممنوع الإقتراب من الرتل- عشر امتار للوراء"، والذي لم يكن يمتثل كان يقتل في الحال.

بعد اشهر من الإحتلال وسقوط صدام بدأ الوضع يبدو طبيعياً خاصة بعد أن عدنا للمدارس.

كنت اعيش في منطقة يقطنها كبار الضباط العراقيين ورجال الدولة، كانت منطقة سنية في الغالب.

شعرت أنه لم يكن هناك اتفاق حول الحرب وسقوط صدام ومجيء الأمريكان، فبعض الزملاء كانوا سعداء بسقوط النظام والبعض الأخر كانوا ضد أولئك تماماً.

بعد سنة بدأت الأجهزة التكنلوجية تغطي السوق في منطقتنا، بدأنا نرى ونتعامل مع اشياء جديدة مثل الإنترنيت والتي لم نكن نستعملها أو نعرفها في زمن صدام.

كان هناك احساس بالتفاؤل والأمل، وزادت رواتب الموظفين بشكل كبير، فاستطعنا أن نجدد كل اثاث البيت في هذه السنة، وكانت هناك رغبة بعدم العودة لزمن البعث.

العنف في العراق بدأ بعد الإنتخابات بحيث بدأ السني يساند السني والشيعي يساند الشيعي وفي منطقتنا لم يرحبوا بالإنتخابات.

بدأ العنف في منطقتنا تحديدا بعد احداث الفلوجة، في يوم من الأيام سمعنا صوت أنفجار، فقررت أنا وصديقي أن نذهب لنرى مالذي حدث ورأينا الناس متجمعين حول جثة سيدة كانت ترعى الغنم بين القمامة، ثم انفجرت قنبلة وأودت بحياتها، كانت اوصالها متقطعة لم استطع أن انظر إليها من هول المنظر والناس كانوا يبكون وحزينين بشدة على هذه السيدة.ُ

ثم بعد فترة قتل مترجم في العشرين من العمر، وشاهدت حادثة القتل أمام مدرستي وفيما بعد بدأت عمليات القتل تتكرر أمام أعيننا، فأصبح الأمر شبه طبيعي.

عندما كنا نشاهد مثل هذه الحوادث، كنت أنا وأخي ندخل إلى البيت ولا نتكلم مع بعضنا ولا نتحدث عنما شاهدناه، في بعض الأحيان كنا نذهب إلى النوم مباشرة، وكنت أشعر بالخوف وأنا اتذكر لحظات القتل ووجه القتيل وهو يسقط وبرودة القاتل وهو ينتهي من فعلته ويختفي بين الناس ولا احد يستطيع أن يتكلم أو يعترض.

كنت اشعر بالرعب لاعتقادي أنني ربما اقتل في أية لحظة.

لم نتكلم عن هذه الأحداث في المدرسة لأننا كنا لا نثق ببعضنا البعض، فأغلب الناس الذين قتلوا في منطقتنا كانوا من النساء غير المحجبات أو اللائي يعملن في صالونات التجميل أو من كان من الشيعة أو الذين يعملون مع الأمريكان.

في أحد الأيام استوقفني شخص مسلح ملثم وأمرني بلهجة فظة بأن أغير تسريحة شعري وألا ارتدي الجينز وإلا سأقتل فورا وقال بأنهم يعرفوننا فردا فردا.

الأن أنا اشعر بالضياع وأضع اللوم على الامريكان لأنهم اضاعوا خمسة سنوات من حياتي. اتمنى لو لم تنشب الحرب.

عصام - 11 سنة - لاجيء خارج العراق

في مرحلة قبل الحرب كنت في السنة الأولى من المدرسة لا اذكر كثيرا عن بدايات الحرب، لم اكن خائفاً لأني لم أدرك حقيقة الوضع.

سمعت من اهلي بأن الحرب ستبدأ ولم يعن هذا الكثير بالنسبة لي، لأني لم أفهم حينها ماذا تعني الحرب.

اتذكر أيضاًُ أنهم كانوا يتوقعون مهاجمتهم بأسلحة كمياوية من قبل الأمريكان، لذا كانوا يحاولون شراء الأقنعة المضادة لهذه الأسلحة والحصول على المواد الغذائية الأساسية.

كان احساسي متقلباً تجاه صدام، لم أكن اخافه، فمن جهة كنت اعتبره قائداً ورئيساً للعراق وافتخر به، لكن عندما كنت اسمع أنه يعذب ويقتل الأبرياء كنت اكرهه.

رغم ذلك كنت افضل مرحلة حكمه حيث توفر لنا الماء والكهرباء والأمان.

لا اذكر الكثير عن سقوط صدام، لكن بعد سنة من الحرب صرت أكره الأمريكان.

كنت اراهم على متن الدبابة وهم يمرون من الشارع الرئيسي في منطقتي، كانوا يوزعون الألعاب والأطعمة على الأطفال في الشارع، لكني وأخوتي لم نقترب منهم مطلقا.

سمعت أنهم يقتلون الناس ويؤذونهم ولم ار هذا بعيني، لكني رأيت رجالاً ملثميين، لا أعتقد انهم كانوا أمريكان، نسميهم هنا بالمقنعين أو الإرهابيين اوقفوا رجلاً كان يقود سيارته في الشارع وقتلوه أمامي ثم انطلقوا بسيارتهم المرسيدس.

عندما رأيت هذا شعرت بفزع وخوف كبير فقررت أن ادخل فورا إلى الدار واقفلت الباب خلفي ولم اتحدث عن هذا الحادث مطلقا لأي احد من عائلتي.

في كل مرة اذهب إلى مدرستي كنت أرى جثثاً ملقاة على الأرض اغلبها لرجال، كنت احاول ألا ادقق في هذه الجثث كي أنسى وجودها نهائيا إلى أن أصل إلى المدرسة فأشعر بالارتياح.

لم يكن المعلمون يتحدثون عما يحدث خارج المدرسة من عمليات القتل.

لم ار حوادث اخرى لكنني سمعت عنها، فمثلاً سمعت بأن المقنعين بدأوا بجلب أناس من مناطق اخرى إلى منطقتنا ليقتلوهم.

لحسن الحظ لم يتعرض أحد من أصدقائي في العراق للقتل وأنا مشتاق الآن لرؤيتهم ومعرفة أخبارهم.

لا اعرف إذا ما بقوا في العراق أم قرروا الهجرة خارج البلاد.

في البلد الذي أعيش فيه الآن لا يوجد لدي اصدقاء اطلاقا، فأصدقائي هم اصدقاء اخي الكبير من العراقيين، عادة ما نذهب لنلعب كرة القدم مرة في الأسبوع.

لا افضل الحياة هنا، بل اتمنى ان أعود للعراق ولإصدقائي ومنزلي ومنطقتي، وعدني أهلي بالعودة إلى العراق في نهاية العام الدراسي، لكننا لن نعود إلى منطقتنا بل إلى منطقة أخرى.

أنا متأكد بأننا سنعود يوما إلى بيتنا، وأحلم وأتمنى أن يعود العراق كما كان، ان يعيش الناس بدون تفرقة، أعتقد أن هذا سيحدث يوماً ما.



__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2008, 07:47 AM   #6 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

العراق: أزمة إنسانية لا تلين


14-03-2008
جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر)


رغم التحسن الأمني المحدود في بعض المناطق ما زال العنف المسلح يخلف أثراً كارثياً. ومازال المدنيون يذهبون ضحية العمليات القتالية. أما الجرحى فلا يتلقون في غالب الأحيان ما يكفي من الرعاية الطبية. ويضطر ملايين الناس إلى الاعتماد على إمدادات قليلة من الماء ذي الجودة الرديئة لأن نظم الماء والصرف الصحي تعاني من قلة الصيانة والمهندسين.

العديد من العائلات تضم أفراداً اضطروا بسبب النزاع إلى الفرار من بيوتهم تاركين وراءهم ذويهم يصارعون يومياً من أجل كسب لقمة العيش. وزادت محنتهم خطورة بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة وارتفاع البطالة.

ولتفادي أزمة أسوأ لابد من تكثيف الجهود لتلبية احتياجات العراقيين اليومية, لأن الأولوية تقضي بتوفير الرعاية الصحية والكهرباء والماء النقي والصحة بانتظام لكل عراقي سواء كان رجلا أو امرأة أو طفلاً. علاوة على هذا يجب على كل المشاركين في النزاع وأولئك الذين يمارسون نفوذا عليهم أن يبذلوا كل ما في وسعهم لضمان عدم إلحاق الأذى بالمدنيين والطواقم والمرافق الطبية. وهذا واجب ينطبق بموجب القانون الدولي الإنساني على أطراف النزاع المسلح كافة, من الدول وغير الدول.

وبالرغم من صعوبة الوضع الأمني تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من مساعدة مئات الآلاف من العراقيين الأكثر حاجة. وظلت تعمل جنباً إلى جنب مع المنظمات المحلية لضمان حصول الناس في جميع أنحاء البلاد على المساعدة التي هم في أمس الحاجة إليها.


إنه من العسير جداً الحصول على إحصائيات دقيقة وشاملة عن حالة الخدمات العامة في العراق. فهذا التقرير يستند إلى استنتاجات وملاحظات خلص إليها موظفو اللجنة الدولية من خلال اتصالاتهم المنتظمة مع موظفي المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومرافق الماء والصرف الصحي والسلطات العامة والمنظمات الأخرى.


لقراءة التقرير كاملاً بنسق PDF

__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2008, 08:09 AM   #7 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

ارتفاع عدد طالبي اللجوء العراقيين


ساهم العراقيون من المطالبين بحق اللجوء خلال السنة الماضية في العودة بأرقام طلبات اللجوء إلى البلدان الغربية إلى الارتفاع بعد خمس سنوات من الانخفاض.

وجاء في تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن العراقيين شكلوا أكبر مجموعة من المطالبين بحق اللجوء إلى الدول المصنعة، وذلك خلال عامين متتاليين.

وتقدم أكثر من 45 ألف عراقي بطلب اللجوء أثناء سنة 2007، وكان عددهم لا يزيد عن 23 ألفا في عام 2006، حسب أرقام المفوضية العليا للاجئين.

لكن هذا العدد لا يساوي سوى نسبة 1 في المائة من المهجرين العراقيين والذين يقدر عددهم بحوالي 4,5 ملايين نسمة.

ومن بين هؤلاء المهجرين مليونان ونصف المليون نازحون داخل العراق. أما الباقي فلجأ إلى بلدان مجاورة كسوريا والأردن. جهود أكثر

وتقول المفوضية إن بإمكان البلدان أعضاء الاتحاد الأوروبي أن تقوم بالمزيد من أجل المساعدة على استقبال اللاجئين العراقيين، وحماية حقوقهم في بلدان الجوار.

وبعد العراق، تأتي روسيا في صدارة الدول مصدر طالبي حق اللجوء بـ18 الفا و800، ثم الصين بـ17 ألفا و100 فصربيا بـ15 ألفا و400 وباكستان بـ14 ألفا و300.

وتحتل الولايات المتحدة صدارة البلدان التي يتطلع إليها طالبو اللجوء من جميع الجنسيات بما قدر بـ49 ألفا و200 طلب، أي ما يناهز نسبة 15 في المائة من مجموع الطلبات. لكن ارتفاع هذا الرقم لا يعني ارتفاع في معدل طالبي حق اللجوء إلى هذا البلد. فمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي التي توصلت بـ2,6 طلب عن كل ألف من سكانها، لم تتوصل الولايات المتحدة سوى بـطلب واحد عن كل ألف نسمة.

وتأتي السويد في المرتبة الثانية بـ32 ألف ومائتي طلب بزيادة قدرت نسبتها بـ50 في المائة مقارنة مع سنة 2006، ثم فرنسا في المرتبة الثالثة بأكثر من 29 ألفا، تليها كندا فبريطانيا.



__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-20-2008, 10:39 AM   #8 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

بوش يقرّ بهشاشة المكاسب لكنه يعد بانتصار استراتيجي وبارزاني يقول «لا قرار الحرب كان في أيدينا ولا القرارات اللاحقة»

العراق: 5 سنوات من الاحتلال والإرهاب والتدخلات



لندن / الحياة
20/03/08



خمس سنوات على الاحتلال حوّلت العراق إلى نموذج لفيديرالية الطوائف والفوضى، بدلاً من منارة لديموقراطية وعدت بها الإدارة الأميركية قبل الحرب التي يقدر عدد ضحاياها بمليون عراقي وحوالي أربعة آلاف جندي أميركي وكلفتها ثلاثة بلايين دولار، ودمار شامل في البنية التحتية وتفكيك الدولة والمجتمع العراقيين. لكن الرئيس جورج بوش أكد أمس أن كل ذلك كان يستحق التضحيات وأن الحرب كانت «خياراً صائباً». واعترف بأن «المكاسب التي تحققت ما زالت هشة». لكنه شدد على أن «الانتصار الاستراتيجي الكبير ممكن». -->

وإذا كان الرئيس الأميركي لا يرى أي خطأ في الحرب أو ما بعدها، فإن العراقيين منقسمون حول هذه المسألة. رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، مثلاً، قال لـ «الحياة» إنها «أدت الى إسقاط أعتى نظام استبدادي دموي. وفتحت الطريق أمام عراق ديموقراطي تعددي فيديرالي وهو في طريق التكوين»، لكنه أكد أن «لا قرار الحرب ولا قرار الاحتلال ولا عشرات القرارات التي اتخذتها إدارة بريمر كانت معبرة عن خياراتنا أو كان في مقدورنا الحيلولة دونها».

وغني عن القول ان جهات عراقية أخرى، بما فيها بعض المستفيدين من الحرب والاحتلال، ترى رؤية بارزاني، والبعض يراها فعلاً اجرامياً دمر العراق خدمة للمصلحة الإسرائيلية. وكثيرون حملوا السلاح وانضموا الى المقاومة. وما زال كثيرون منهم يقاتلون حتى الآن.

أما المراقبون الدوليون غير المنحازين فيرون أن الحرب كانت خطأً فادحاً وعرضت المنطقة كلها، وما زالت تعرضها للفوضى الشاملة وانتشار التطرف والإرهاب. وفي هذا الصدد يقول المستشار السابق للأمين العام للأمم المتحدة في العراق غسان سلامة: «الحرب مثّلت، على المستوى الاقليمي هدية استراتيجية لإيران وعزّزت التيار المحافظ فيها ومكّنتها من تصدير ثورتها إلى خمس ساحات: العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان وبعض مناطق البحر الأحمر».

ورأى أن «ما حصل في السنوات الخمس الماضية في العراق ليس، في إطار جهل الإدارة الأميركية شؤون المنطقة فحسب، ولكن أرجح أن يكون هناك في الولايات المتحدة وأيضاً في إسرائيل مَن يسعى إلى تفكيك الدولة والمجتمع العراقيين». وأضاف ان «معظم الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الأميركية كانت قبل بداية الحرب، وان الاحتلال جاء ليؤكدها. فالخطأ الأول كان تهميش الخبرات الأميركية في المنطقة وتسليم صناعة القرار إلى أعضاء في الإدارة ينتمون إلى المحافظين الجدد الذين لا يملكون أي خبرة في العراق وفي المنطقة، ثم الخطأ الثاني كان الاستهتار بمبدأ الشرعية مع تركيزها على مجموعة من الأكاذيب نفتها لاحقاً مثل علاقة النظام العراقي بـ «القاعدة» وأسلحة الدمار الشامل ونشر الديموقراطية... الخ».

أما بوش فقال أمس إنه على رغم الثمن «المرتفع» الذي تم دفعه فإن «إطاحة صدام حسين كانت القرار الصائب. وهذه معركة يمكن لأميركا ان تربحها ويجب ان تنتصر فيها». وحذّر في خطاب ألقاه في البنتاغون، من ان المكاسب التي سجلت منذ 2007 في العراق «هشة ومعرضة للتغير» وانه لن يسمح بأي شيء يهددها. واعتبر ان استمرار الجدل يمكن «تفهمه»، لكنه كرر ما يقوله عادة: «على الأميركيين ان يحاربوا القاعدة في العراق كي لا يحاربوها في الولايات المتحدة، والانسحاب بشكل سريع جداً سيؤدي الى الفوضى ويشجع الارهابيين» وإيران.

وأشار خصوصاً الى التقدم الذي انجز منذ السنة الماضية حين كانت أعمال العنف تهدد بأن تبلغ «مستوى الابادة» بفضل استراتيجية جديدة وارسال حوالي 30 ألف اميركي اضافي. وقال ان هذا التغيير «أدى الى قلب الوضع في العراق، لقد فتح الباب امام انتصار استراتيجي كبير في الحرب الأشمل ضد الإرهاب»، مشيراً الى «أول انتفاضة عربية واسعة النطاق» ضد «القاعدة». وهاجم «الذين ما زالوا يدعون الى التراجع»، واتهمهم بالحديث الآن عن الكلفة المالية للنزاع لأنهم «لن يحظوا بصدقية بعد الآن اذا قالوا اننا نخسر الحرب».

الى ذلك، تتضارب الاحصاءات حول ضحايا خمس سنوات من الاحتلال في عموم العراق. وبين نحو مليون ونصف مليون قتيل، ومثل هذا العدد من الجرحى حسب احصاءات مراكز بحوث ومؤسسات عراقية ودولية، تصر الحكومة العراقية على ان عدد الضحايا لا يتجاوز 150 ألف قتيل وضعف العدد من الجرحى. احصاءات الوقف السنّي تشير الى حرق وتدمير نحو 1000 مسجد. واحصاءات الوقف الشيعي تشير الى إحراق نحو 1000 حسينية وجامع. منظمات حقوق الانسان تقدر وجود مليون أرملة، واغتيال نحو 4000 من الكفاءات العلمية، وتهديم أو إحراق آلاف المنازل.

احصاءات وزارة التربية تشير الى ان نحو 40 في المئة من التلاميذ لم يتسن لهم اكمال دراستهم او تخلفوا عنها، واحصاءات وزارة العمل تشير الى نسبة 65 في المئة من العاطلين عن العمل.

منظمات نسائية تؤكد مصادرة حقوق المرأة العراقية، وأصبح ارتداؤها الحجاب اجبارياً، وتشير الى مقتل النساء تحت بند التبرج والسفور، واستخدام أخريات في اعمال مسلحة. نقابة الصحافيين أعلنت مقتل 233 صحافياً واعلامياً في أسوأ مجزرة للأسرة الصحافية. منظمات حقوقية تؤكد وجود عشرات آلاف المفقودين، وسجلات مقبرة الجثث المجهولة الهوية تشير الى نحو 10 آلاف قبر.

الجيش الاميركي يؤكد أنه يشرف على 23 ألف معتقل في سجونه التي شهدت فظائع كان لها صدى عالمي، كما في سجن أبو غريب. والحكومة العراقية تؤكد انها تعتقل نحو 16 ألفاً في سجونها، فيما تشير مصادر اخرى الى وجود أكثر من 25 ألف معتقل في تلك السجون.

خمس سنوات على احتلال العراق والواقع على الأرض يؤكد عجز الأميركيين عن تشكيل نظام يمثل كل العراقيين، والتمرد لم ينته، والنفوذ الايراني يتأكد يوماً بعد يوم، ومخاوف تركيا من انفصال الأكراد تتزايد... والانقسام الطائفي والمذهبي يتكرس. أما الانسحاب الأميركي فلن يتم قبل سنوات طويلة، على ما يقول غير مسؤول في ادارة بوش.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-22-2008, 11:45 AM   #9 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

ذكرى الحرب: مسؤولون أمريكيون وعراقيون يقولون إنه لاخيارات سهلة في العراق

بغداد - اصوات العراق
20 /03 /2008





اعتبر مسؤولون أمريكيون وعراقيون مختصون أن العراق الجديد لم يزل في "طور التكوين" رغم مرور خمس سنوات على اجتياح القوات التي قادتها الولايات المتحدة له وتغيير النظام السابق. ورأى هؤلاء أن البلد لايزال منفتحا على "احتمالات كبيرة"، على الرغم من انخفاض مستويات العنف.

وأفردت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، في عددها الصادر اليوم (الأربعاء)، مساحة بارزة على صفحاتها لتورد آراء هؤلاء المسؤولين والمختصين بشأن التحولات التي طرأت على الأداء السياسي في العراق، وذلك في مناسبة الذكرى الخامسة لبدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق، والتي توافق اليوم (19) من آذار/ مارس.
ونقلت الصحيفة عن السفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر (58 عاما) قوله إن أي مقياس للمشروع الأمريكي في العراق ينبغي أن يتضمن الثمن المحتمل الذي يتمثل بـ "صدمة دولة فاشلة"، مضيفا بأن تكلفة ذلك "ستكون كبيرة للغاية بالنسبة لنا جميعا. ومن المهم جدا أن نبذل كل ما بوسعنا بحدود المعقول، كي نتأكد من أن ذلك لن يحدث."
واعتبر كروكر أنه يمكن بروز العراق "كدعامة استقرار" في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن ذلك " أحد الأسس المنطقية" للغزو.
وتقول الصحيفة إن رئيس البعثة الأمريكية في العراق (كروكر)، الذي تولى منصبه منذ آذار/ مارس (2007)، يلمس الآن وجود "دوامة فاصلة" يجد فيها المناخ السياسي أن "لا مصلحة في العنف."
وفي تقييمه للسياسيين العراقيين، وما إذا كانوا يستطيعون بلوغ الاستقرار في البلاد، يقول السفير الأمريكي " إننا وصلنا إلى النقطة التي يمكننا فيها أن نتوقع رؤية قادة العراق، وهم يعالجون قضايا تزداد تعقيدا؛ وهذا ما يقولون إن بمقدورهم فعله، ومن المؤكد أن هذا هو الطريق الذي ندفعهم إليه."
وتسأل الصحيفة (كروكر) بشأن بقاء احتمالات انفجار فتنة طائفية واسعة النطاق، واتساع رقعة الحرب وعودة ظهور ما اسمته بـ "المتطرفين السنة"، فيجيب أن "مع قضايا بهذا الحجم، فلربما يتصل السؤال بما لايمكنك تخيله أكثر من اتصاله بما أنت عليه الآن."
ويريد كروكر "بعض التعزيز والتأمل"، بعد إعادة القوات الإضافية الأمريكية إلى ديارها، في تموز/ يوليو المقبل، فهذه المدة قد تعني "تجميدا مؤقتا" للإنسحاب الأمريكي.
وليس بوسع السفير الأمريكي القول كم سيتطلب ذلك من الوقت، إذ يرى أن "الأمر ليس مجرد تقييم الظروف"، ويضيف "عليك أن تحاول وتفكر في كيف ستتغير الأحوال إذا لم نكن موجودين (في العراق)..؟، فغيابنا جوهري بمستوى حضورنا."
أما عادل عبد المهدي، أحد نائبي رئيس الجمهورية في العراق، فقالت عنه (واشنطن بوست) إن القوات الأمريكية "اعتقلته بعد أقل من شهر على الغزو، عندما كان خارجا من اجتماع في القصر الجمهوري مع منفيين آخرين عائدين إلى البلاد، وتعرض للدفع والإهانة.. واحتجز لمدة (24) ساعة تقريبا".
وتتابع الصحيفة قولها "إن السنوات الخمس اللاحقة جاءت لهذا القائد الشيعي بلحظات أسوأ مما تعرض إليه على يد الجنود الأميركيين، وهو يعد نفسه مقاتلا من أجل حرية العراق أكثر منه سياسي. ويقول إنه نجا مما معدله أربع محاولات اغتيال في السنة".
وتشير الصحيفة إلى أن عبد المهدي، وهو قيادي بارز في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، كان "مرشحا لرئاسة الوزراء حتى لحظة إسناد المنصب إلى نوري المالكي"، وتضيف أنه "بعد التفجير الثاني لمرقدي الإماميين العسكريين في سامراء، في حزيران/ يونيو الماضي، ووسط عنف طائفي شل الحكومة العراقية، استقال عبد المهدي من منصبه (كنائب لرئيس الجمهورية حاليا)، إلا أنه عاد فيما بعد".
ويقول عبد المهدي إلى (واشنطن بوست) "كل شيء انفجر في العام (2003). لم يكن هناك شيء في مكانه. مضت بنا الأمور إلى ذروتها، وحدث تغير جذري."
ويضيف "الآن الناس يجلسون في غرفة واحدة حول طاولة واحدة، يتناقشون بقضايا غاية في التعقيد مثل الفيدرالية والديمقراطية."
ويرى عبد المهدي أن ما يحتاجه العراق الآن هو "صياغة أفكار جديدة، وإيجاد السبل لإضاءة الشوارع، واستخراج النفط من الأرض، وبناء الجيش العراقي ليتولى المسؤولية من الجنود الأميركيين."
ويمضي قائلا "نحن الآن نحاول تكييف أنفسنا مع وضع جديد، وهذا لن يحتاج إلا إلى الوقت. فالسنّة والشيعة والأكراد والتركمان يحاولون الآن العمل سوية، وكان هذا حلما في العراق. لكنه الآن حقيقة."
ويقول نائب الرئيس العراقي للصحيفة الأمريكية "إننا الآن نتحدث... ونتفق أن هذا ليس كافيا. إلا أن الأمور تمضي نحو الأفضل. فقبل عام من الآن كان الناس يتقاتلون. أما الآن فهم يتقاتلون بالكلام، وهذا أفضل بكثير من القتال بالسلاح."
وتتابع الصحيفة استطلاعها الآراء، وتقول "إن توصيات مجموعة دراسة العراق (Iraq Study Group) قُدِّمت، باحتفاء كبير، إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش، في كانون الأول/ ديسمبر من العام (2006)، وكانت غايتها المساعدة في جمع أمة بعثرتها المواقف من الحرب في العراق بقسوة".
ويذكر لي هاملتون، الذي ترأس المجموعة الدراسية مع وزير الخارجية الأمريكية الأسبق جيمس بيكر، إن بوش " لم يغتنم الفرصة بالبدء في إنسحاب مشرف" من العراق.
ويقول هاملتون (77 عاما) " لم أشعر أبدا أنه (بوش) اهتم بالتقرير"، ويضيف "هم أساسا لم يتفقوا مع ما جاء في التقرير ، إلا أن أصداءه في البلاد منعتهم من رفضه كله. لكنهم في الحقيقة لم يأخذوا بالخطوط الكبيرة التي جاءت بها التوصيات."
وكانت (مجموعة دراسة العراق) قدمت عشرات التوصيات، من قبيل تبني ديبلوماسية أكثر خشونة في المنطقة، وتدريب أكبر للقوات العراقية، ورهن مساعدة العراقيين بشروط تتصل بتنفيذ نقاط سياسية.
ويضيف هاملتون للصحيفة إنه وأعضاء المجموعة الآخرين قضوا "ساعات.. وساعات وساعات" في محاولتهم التوفيق بين وجهات نظرهم المتباينة، إلا أنه لم ير "جهودا موازية لذلك" من جانب بوش والقادة الآخرين، الذين رحّلوا المشكلة فعليا إلى الرئيس القادم للبلاد.وتكونت المجموعة من عشرة مسؤولين في حكومات أمريكية سابقة، ومن كلا الحزبين: الديمقراطي والجمهوري، من بينهم وزير الخارجية الأسبق بيكر، أما (هاملتون) فهو ديمقراطي بارز وعضو كونجرس سابق عن ولاية إنديانا.
وتتقل (واشنطن بوست) إلى ميجن أوسلفيان (Meghan O'Sullivan)، المستشارة لدى الرئيس بوش، وتقول الصحيفة عنها إنها "ما كانت لتخدع نفسها بشأن الوضع في العراق عندما ساعدت الرئيس بوش في صياغة استراتيجية جديدة، سميت فيما بعد بـ ( الاندفاع Surge)".
وتقول ميجن "كانت الحرب تنحدر نحو مسار سيء، فبدت فكرة إرسال قوات إضافية ونقل التركيز إلى حماية أمن المدنيين، محاطة بالشكوك. إلا أن هذه الفكرة وفرت، في نهاية المطاف، فرصة للنجاح."
وتذكرت المستشارة تلك اللحظات قائلة " الخيارات الأخرى كلها كانت تدور على طريقة التعامل مع الهزيمة."
وتعلق الصحيفة بقولها "إن قلة قليلة كانوا قريبين جدا من مشروع العراق بمستوى أوسلفيان (33 عاما)، الحاصلة على شهادة من جامعة أوكسفورد، والتي توجهت إلى بغداد بعد الغزو لتخدم في سلطة الاحتلال المؤقتة، وساهمت في كتابة قانون ( إدارة الدولة) المؤقت، الذي أدى بدوره إلى صياغة دستور جديد للعراق".
وذكرت الصحيفة الأمريكية أنه "بسبب الوضع الأمني، كانت ( أوسلفيان) تنسل إلى خارج المنطقة الخضراء مغطيّة رأسها، لتلقي قادة العراق الجدد قبل أن تعود إلى واشنطن كمستشارة لبوش في شؤون الأمن القومي".
تشير أوسيلفيان إلى أنه مع تناقص العنف، عاد "التفاؤل الحذر"، وتضيف قائلة "في العام (2006) لم يكن لدى العراقيين أمل كبير. وما اسمعه الآن أنهم استعادوا أملهم المفقود."
لكنها تعترف بوجود "تحديات كبيرة ودروس مستقاة، وتقول "هناك دروس كثيرة.. كثيرة، والتجربة كانت كبيرة جدا بالنسبة لنا جميعا، لكل المعنيين (بالملف العراقي).. وتعلمت أنا أن ليس هناك خيارات سهلة مع الوضع في العراق.. فلكل خيار تبعاته السلبية الخطرة، فكلها تجر نتائج معقدة وتبعات غير مقصودة أصلا."
ومن بين الدروس التي تعلمتها أوسلفيان أن الولايات المتحدة "ينبغي أن تكرس ما يكفي من القوات، وما يكفي من الوسائل المدنية، كي تتمكن من مجاراة طموحها" في العراق.
وتضيف قائلة "ما من بديل لتوفير الأمن. لقد تعلمنا ذلك بصعوبة كبيرة."

__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-22-2008, 11:47 AM   #10 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية safaa-tkd
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 9,241
افتراضي رد: عملية تسليب (حرية) العراق في ذكرها الخامسة

الذكرى الخامسة للحرب تمر وسط تحفظ شعبي وتفاؤل حكومي


بغداد - اصوات العراق
20 /03 /2008




حتى بعد خمس سنين على انطلاقها مازالت الحرب على العراق تثير تداعيات دولية ومحلية ففي حين دافع الرئيس الامريكي جورج بوش عن قراره في شن الحرب واصفا اياها "امرا مستحقا" وعد رئيس وزراء بريطانيا الشريك الاكبر في الحرب بفتح تحقيق حول "قرار شن الحرب" الذي اتخذه سلفه توني بلير.
أما في العراق فقد مرت الذكرى الخامسة لبدء الحرب على العراق وسط تحفظ شعبي بشان ما تحقق حتى الان وتفاؤل حكومي لما ستاتي به الأيام القادمة.
الناشطة في مجال المجتمع المدني وحقوق المراة صبا النداوي تقول للوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) حول السنوات الخمس الماضية "لقد كانت سنوات مرة لم نذق فيها طعم السعادة مطلقا لاننا لم نحياها بصورة طبيعية."
وتضيف النداوي "حتى داخل المنزل لم تتركنا الكثير من المخاوف من سقوط قذيفة او مداهمة لافراد ينتحلون هوية عسكرية او جهة رسمية" وتتابع " وتظل المخاوف مرتبطة بخروجنا من المنزل حيث لا نامن على انفسنا حيث يسهل التعرض لاطلاق نار عشوائي او متقصد او ربما لانفجار مفاجيء او اختطاف" .
ورغم مرور سنوات خمسة على اندلاع الحرب وسقوط الالاف من الضحايا بسبب التفجيرات والاعمال المسلحة خلال هذه الفترة الا ان ذاكرة العراقيين مازالت تختزن احداث العشرين من اذار- مارس -2003.
فمع ان ابو نصير وهو من سكنة منطقة بغداد الجديدة، شرقي بغداد، يصف الاعوام الخمسة الماضية ب"المتقلبة" الا ان ذكريات الحرب ظلت تستوقفه حتى يومنا هذا.
ويقول "عندما دكت القوات الامريكية خلال الحرب معسكر الرشيد القريب من بيتي اضطررت الى الفرار مع عائلتي واللجوء الى منطقة اكثر امنا وكانت بعقوبة ملاذا آمنا للآلاف من العوائل البغدادية."
ويتابع ل(اصوات العراق) "شاهدت من بعقوبة، 57 كم شمال شرق العاصمة بغداد، التمثال (تمثال صدام) وهو يهوي في ساحة الفردوس غير مصدق " ويردف " لم نكن نعتقد آنذاك سوى انها ضربة اخرى كالتي اعتدنا عليها الهدف منها تدمير البنية التحتية مثل كل مرة."
اما ابو شهد الذي يتفق مع ابو نصير بوصف السنوات الخمسة بالمتقلبة، فانه يطرح للقضية وجها اخر يتمثل بما جرى بعد انتهاء العمليات العسكرية.
يقول ابو شهد لاصوات العراق "هدات الاوضاع هنيهة بعد انتهاء العمليات العسكرية الا ان العمليات الارهابية بدات بعد مدة فتسببت باغلاقي لمحل عملي الكائن في ابو غريب الى الغرب من العاصمة."
ويستدرك "لم ينته الامر عند حد قطع موارد العيش فقد حصلت بعد مدة تهجيرات للسكان في منطقة سكني حي العدل، غربي بغداد، فنقلت عائلتي الى بيت والدي لاسكن غرفة واحدة بعد ان كنت امتلكت منزلا تسكنه الآن عائلتين هجرتا بدورهما من منطقتي الشعلة والحرية، شمالي غربي بغداد."
ويتابع" وها انذا عدت بعد خمس سنين الى نقطة البداية لا عمل ولا سكن".
وحتى اولئك الذي حلموا برياح التغيير ابان حكم الرئيس السابق صدام حسين الذي اطاحت به القوات الامريكية اثر دخولها بغداد في 9 نيسان –ابريل- 2003، ابدوا تحفضا على ماجرى تطبيقه على ارض الواقع خلال ما فات من الوقت.
علي بدر (الطالب في العلوم السياسية بجامعة بغداد) يرى ان التعددية الحزبية السمة الاهم التي غلبت على الساحة السياسية ما بعد الحرب في العراق الا انه يعود ويعلن عن خيبة امله بالقول "الاحزاب السياسية جائت لخدمة نفسها وليس لخدمة العراق فتراهم في نزاع دائم."
ويضيف بدر "وها هي جلسات مجلس النواب افضل دليل على ذلك حيث يتنازع ممثلي تلك الاحزاب فيما بينهم، انها احزاب سياسية اسما و لا نستطيع الا ان نسميها احزاب عائلية او اسرية همها خدمة افراد العشيرة وليس الطائفة حتى".
فيما يرى حميد الفرطوسي وهو موظف في اوائل عقده السادس ان " الوظيفة الحكومية فقدت هيبتها اثر الحرب الاخيرة." ويضيف "لقد انتشر الفساد الاداري والرشوة والمحسوبية حتى اصبحت اهم سمات الوظيفة الحكومية."
ولما كان التحفظ طابعا طبع رؤى العراقيين الذين سكنوا جنباته قبل اذار-مارس 2003- فان المبعدين الذين رجعوا الى احضان وطنهم بعد غربة سنين وجدوا في السنوات الخمس "فردوسهم الضائع."
وتقول سهاد محمد(موظفة) والتي كانت مبعده الى خارج العراق بحجة انها من "التبعية الايرانية" "بالنسبة لنا نحن كشريحة كبيرة ظلمت وهضم حقها لسنوات عديدة نجد ان الخمس سنوات الماضية كانت على الرغم من الوضع الامني هي الافضل " لانها وحسب تعبيرها" انهت سنوات عديدة من الغربة خارج الوطن فقد كان من الصعب علينا ان نعتبر غير عراقيين ونحن لانعرف الا العربية لغة والعراق وطنا " واردفت" اشعر اني اليوم اصبح لدي هوية ووطن."
ويرى ابو محمد صاحب عقار صادرته الدولة منه في اوائل التسعينات من القرن الماضي "ان الاعوام التي مضت على الرغم من ثقلها الا انها حملت الكثير من عودة الحقوق الى اهلها" ويضيف" استولى احد كبار البعثيين على مزرعتي بعد ان اجبرني على بيعها بسعر بخس فخسرت كل ما املك في ليلة وضحاها." ويستطرد " اليوم عاد لي ملكي وارث اولادي من بعدي وحقوقي التي غيبها النظام السابق."
اما على مستوى المؤسسة الحكومية والتي تقر بصعوبة السنوات الماضية على حياة الناس في العراق فانها تنظر بتفاؤل كبير لما ستأتي به القادمة من الايام.
العميد قاسم عطا الناطق الرسمي باسم الخطة الامنية(خطة حفظ القانون) التي ابتدأت في بغداد منذ منتصف شباط –فبراير من العام الماضي- يرى ان الاوضاع الامنية في طريقها الى مزيد من التحسن في بغداد.
ويضف المسؤول الامني ل(اصوات العراق) "مضى اكثر من عام منذ بدء خطة فرض القانون والوضع الامني في تقدم مستمر" وتابع" العمليات الارهابية في انخفاض مشهود ومن خلال ملاحظاتنا للمخططات البيانية نجد ان هناك انخفاضا كبيرا خلال العام 2007 في حجم هذه العمليات اذا ما قورن بالعام 2006".
وتوقع عطا "التحسن الامني وعودة الحياة الى طبيعتها في البلاد."
ويلفت عطا الانتباه الى ان "العديد من العوائل المهجرة تمكنت من العودة الى مناطق سكناها مع انحسار سلطة المليشيات المسلحة وتعاون المواطن وزيادة عدد وكفاءة القوات الامنية العراقية."
ويؤكد المسؤول العراقي على وجود حالة من "الاطمئنان الجيد بان بناء القوات العسكرية العراقية يسير كما مخطط له، كما ان القدرات القتالية للقوات المسلحة في نمو مستمر وسيكون هناك تحسن ملحوظ في الوضع الامني."
وبين التحفظ الشعبي والتفاؤل الحكومي يبقى القول الفصل لما ستأتي به قادم الايام.
__________________
كلما زادت معرفتي بالإنسان زاد احترامي للحيوان

safaa-tkd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
لا شيء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 05:36 AM


iraqiforum.net © 2007 vbulletin